“دولة القانون” يعلن عدم قناعته بردود العبادي ويحضّر لإجراءات جديدة عبر مجلس النوّاب

بعد إجابة رئيس الوزراء على أسئلة ائتلافه وتأييد تحالف القوى لسحب التفويض
بغداد – وعد الشمري:
أجابَ رئيس الوزراء حيدر العبادي عن أسئلة ائتلاف دولة القانون عن دستورية القرارات المتخذة تحت مظلة الاصلاحات، لكن هذه الردود لم تلق قبولاً لدى بعض اوساط كتلته التي تتجه وبحسب أحد نوابها إلى اجراءات جديدة عبر التحالف الوطني ومجلس النوّاب في -إشارة إلى امكانية سحب التفويض عنه-، وهو ما أيده تحالف القوى العراقية، لكن الائتلاف الوطني (الصدريون وكتلة المواطن) حذروا من تحول هذا الملف إلى استهداف شخصي.
وشهدت العلاقة بين العبادي وائتلافه توتراً عقب ما عدَّ عدم تفعيل الحكومة للتحالف الرباعي واشراك روسيا في ضربات مواقع تنظيم داعش في العراق، فضلا عن اقرار سلم الرواتب الجديد، ما استدعى بعض النواب الى توجيه اسئلة وحددوا مهلة 72 ساعة للاجابة عنها.
ويقول النائب عن كتلة دولة القانون عبد الاله النائلي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الائتلاف تلقى اجابات رئيس الوزراء على الاسئلة التي سبق أن طرحها نهاية الاسبوع الماضي بخصوص اجراءات الحكومة المتخذة تحت مظلة الاصلاحات”.
ويتابع النائلي أن “العبادي ابلغنا بأن اجراءات الاصلاح اتخذت وفقاً للسياقات القانونية والدستورية واستناداً إلى تفويض حصل عليه من مجلس النوّاب”.
وأشار إلى أن “ائتلاف دولة القانون كان يرغب في الاطلاع على القرارات والتشاور مع قياداته قبل اتخاذها لكي يساندها ويقوي موقف الحكومة في مواجهة أي جهة قد تتعرض لها”.
وفيما أكد النائلي بأن “نواباً اقتنعوا بردود العبادي وعدّوها مطابقة للواقع”، لم يخف “معارض اوساط اخرى لهذه الاجابات”، لكنه رفض “تحديد عدد أو نسبة المعارضين من المؤيدين”.
ونوّه إلى “قرب اتخاذ ائتلاف دولة القانون اجراءات جديدة من خلال التحالف الوطني ومن ثم مجلس النوّاب بصدد رئيس الوزراء”، ملمحاً إلى أن “سحب التفويض عنه سيكون من بينها”.
وعلى الجهة نفسها، افاد النائب عن الائتلاف الوطني محمد المسعودي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “تفويض العبادي كان الغرض منه النهوض بالواقع العراقي ومعالجة الازمة الاقتصادية”.
ويلحظ المسعودي أنه “برغم مرور مدة على القاء الكرة في ملعب الحكومة ومنحها كامل الصلاحيات لأداء مهامها لكن الشارع لم يملس حتى الأن تغييراً ملموساً”.
ويزيد على ذلك أن “الموظفين شعروا بخيبة أمل بعد اقرار سلم الرواتب الجديد”، داعياً “الحكومة إلى اعادة النظر في القرارات التي لم تتناغم مع تطلعات المواطن”.
ويرى أن “نقص الاموال وانعدام الخدمات كانت أهم التحديات التي واجهت الحكومة منذ تشكيلها، ولم تستطع حتى الان ايجاد الحلول المناسبة”.
وفي مقابل ذلك، نفى المسعودي “وجود مساع حقيقية لسحب التفويض عن العبادي”، وأضاف “سمعنا بهذه الانباء من وسائل الإعلام ولم نجد تحركاً أو جمعاً للتواقيع داخل مجلس النواب لغاية اليوم”.
ويحذر النائب عن الائتلاف الوطني من “تحويل التفويض عن الحكومة إلى ملف سياسي لتحقيق اغراض شخصية”، لكنه شددّ على “أننا سنصوت لسحب هذا التفويض في حال ثبت لنا أن العبادي لم يفد منه”.
وعلى الجبهة الأخرى، تبدو الامور معقدة أيضاً على العبادي مع دعم تحالف القوى العراقية وبحسب القيادي فيه محمد الخالدي أي جهود لسحب التفويض.
وقال الخالدي في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، إن “التحالف السنّي يبحث أن تكون الاصلاحات بالاتجاه الصحيح وأن تراعي مصلحة البلاد وتواجه الازمات الاقتصادية والمالية بالدرجة الاساسية بما لا يؤثر في دخل المواطن”.
وزاد أن “خلافنا مع العبادي أيضاً حول عدم المشاركة في اتخاذ القرارات والتفرد بابعاد شخصيات عن مناصبها بنحو فردي”.
وشدّد الخالدي على أن “تحالف القوى العراقية سيقف مع سحب التفويض والعودة إلى الاتفاق الذي تشكلت بموجبه الحكومة لأجل استكمال بنوده”.
اما عن مساعي سحب الثقة عن الحكومة أجاب أن “هذا الحديث سابق لأوانه، وفي حال وجدنا مصلحة في هذا التوجه سنسانده على أن نحصل على حصتنا من المناصب التنفيذية لمرشحي تحالف القوى حصراً”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة