“داعش” يؤجل العام الدراسي في الموصل للمرة الخامسة

3700 طالب جامعي من أصل 60 ألفاً سجلوا أسماءهم

نينوى ـ خدر خلات:

بسبب عزوف الطلبة عن الاتحاق بالعام الدراسي الحالي في محافظة نينوى، قام تنظيم داعش الارهابي بتأجيل بدء الدوام للمرة الخامسة على التوالي، فيما تم تسجيل اسماء نحو 3700 طالب وطالبة جامعيين من اصل 60 الف طالب وطالبة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي اضطر للمرة الخامسة على التوالي الى تأجيل العام الدراسي الحالي 2015 / 2016 بسبب عزوف الطلبة والتلاميذ عن الالتحاق بمدارسهم في ظل سيطرة التنظيم على المدينة”.
واضاف “على وفق معلومات حصلنا عليها فانه فقط 1718 طالبا جامعيا و 2071 طالبة جامعية سجلوا اسماءهم لدى جامعة الموصل، بينما عدد طلاب جامعة الموصل في عام 2013 بلغ 60 الف طالب وطالبة، و ان من سجل اسمه للالتحاق بالدوام هم من عائلات موالية للتنظيم، او انهم يخشون من بطش التنظيم”.
واشار المصدر الى ان “اسباباً كثيرة دفعت اولياء امور الطلبة لمنع التحاق ابنائهم بالمدارس، منها العامل المادي، حيث ان التنظيم اعلن ان الدوام ليس مجانياً، حيث فرض رسوماً مقدارها 15 الف دينار شهرياً لطلبة المرحلة الابتدائية، و20 الف دينار للمرحلة المتوسطة، و25 الف دينار لمرحلة الاعدادية، و30 الف دينار لطلبة للكليات، يضاف الى ذلك كلفة النقل من مكان الدراسة واليه، فيما يعاني المواطن من ازمة اقتصادية خانقة وشح مالي دفعه الى شراء الحاجيات الاساسية فحسب”.
وتابع “كما ان هنالك مبالغ اخرى على اولياء امور الطلبة تحملها، من قبيل الاستنساخ والقرطاسية والملابس والحقائب المدرسية وغيرها، علماً ان التنظيم عرض توزيع اقراص مدمجة (CD) على بعض اولياء الامور ودعاهم الى استنساخ محتوياتها على ورق وعلى نفقتهم الشخصية لانها تتضمن مناهج مدرسية، علماً ان محتويات تلك المناهج دفعت الكثيرين من اولياء الامور الى الاحجام عن ارسال اولادهم للمدارس، لانها مناهج ملغمة وتكفيرية وتدفع الى تشجيع التطرف والتكفير وتمجيد الاعمال الارهابية وغيرها”.
وبحسب المصدر فان “من المشكلات الاخرى الى تعيق بدء العام الدراسي بالموصل هو قلة الملاكات التعليمية، حيث ان عدم دفع الرواتب وعدم الرغبة بتدريس مناهج داعش وهرب الكثيرين من الملاكات التربوية الى خارج المدينة واختفاء اخرين بداخلها، اجبر التنظيم على تاجيل موسمه الدراسي الحالي”.
منوهاً الى ان “التنظيم اعلن عبر ما يسمى بالنقاط الاعلامية ان العام الدراسي سيبدأ في مطلع ايلول الماضي، ثم اعلن ثانية ان الدوام سيبدأ عقب عطلة عيد الاضحى، ثم زعم انه سيبدا في مطلع تشرين الاول الحالي، ثم اعلن انه سيكون في الخامس عشر من الشهر نفسه ، والآن اعلن انه سيبدأ بعد اسبوع، اي ان التاجيل تكرر خمس مرات، ونحن نرجح انه لن يبدا ابدا”.
ويرى المصدر ان “التحاق التلاميذ والطلبة للدوام في اية مرحلة دراسية في ظل سيطرة داعش هو عبث ومضيعة للوقت وتبذير غير مبرر للمال الذي تحتاجه الاسر الموصلية في امور اخرى، كما ان الملاكات التربوية من معلمين ومدرسين قد يتعرضون الى مساءلة في حال التحاقهم للعمل والتدريس لمناهج داعش التكفيرية، عقب تحرير الموصل من سيطرة التنظيم”.
على صعيد آخر، استمرت كتائب الموصل في عملياتها في استهداف عناصر التنظيم.
حيث تمكنت مفرزة تابعة لها من تفجير عبوة ناسفة استهدفت عجلة بيك آب نوع نيفارا كان بداخلها الارهابي القيادي احمد عبد اللطيف الملقب ابو الهيل ومعه ثلاثة ارهابيين من حمايته على الطريق الترابي بين قريتي تل السمن والعاشق، واسفرت العملية عن تدمير العجلة ومقتل واصابة من كان فيها.
كما تمكن قناص تابع للكتائب من قنص عنصر ارهابي بمنطقة حاوي الكنيسة والذي كان يقوم بحراسة مزرعة استولى عليها احد قيادات التنظيم، ويستعملونها مقراً لهم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة