موجة أمطار وعواصف رعدية تغرق أغلب الأحياء في بغداد

شوارع العاصمة تتحول إلى أنهار

أعداد – زينب الحسني:

تعاني مدينة بغداد كل عام في أثناء هطول الأمطار من غرق بعض أحيائها نتيجة تلكؤ مشاريع مياه التصريف، كما تتسبب الفيضانات بتعطيل خطوط نقل الطاقة الكهربائية وانقطاعها عن بعض المناطق.
اذ دخلت المياه الى بيوت المواطنين الآمنين، وكأن المسؤولين لا يكتفون بالتهديدات الارهابية والمفخخات والانفجارات التي تقض مضاجع المواطنين ليلًا ونهارًا، وهذه المرة تأتي موجة الأمطار لتميط اللثام عن وجوه المقصرين في أمانة بغداد وبعض الحكوميين المسؤولين عن مهمة تصريف المياه، لتؤكد أن المليارات التي تم تخصيصها لصرف مياه الأمطار أين ذهبت؟؟.
أما أوضاع النازحين، فإن الأمر يبدو أكثر من كارثة انسانية، فإذا كانت مياه الأمطار تهاجم بيوت المواطنين المبنية من المواد الانشائية المتينة تدخلها وتحيلها الى احواض او مسابح مجانية، فكيف اذا كان البيت عبارة عن خيمة مهلهلة منصوبة على الأرض العراء او على قارعة الطريق، او في ساحات جرداء، من دون أية اجراءات تحد من مخاطر المياه الجارفة او غيرها، إن الوضع هنا سوف يزداد خطورة وظلمًا بطبيعة الحال، وهو ما حدث فعلًا بخصوص خلق مصاعب جديدة وخطيرة ضاعفت من مصاعب النازحين التي هي اصلًا لا تعد ولا تحصى.

غرق المستشفيات
غمرت مياه الامطار مرافق خدمية حيوية في بغداد منها مستشفى اليرموك الرئيس غربي بغداد ومستشفيات اخرى في مدينة الصدر ومناطق اخرى من العاصمة وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الأجتماعي صوراً قالوا انها لصالة الطوارئ في مستشفى اليرموك وهي تغرق بمياه الامطار ,فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي عن أغلب مناطق بغداد منذ الاربعاء واستمر حتى صباح الخميس ,فيما بقيت مناطق اخرى من دون كهرباء حتى اللحظة على الرغم من تطمينات الوزارة خلال الاشهر الماضية بتلافي الاخطاء السابقة واصلاح اعطال الشبكة ومع هطول أولى موجات الأمطار هذا الشتاء عاشت بغداد ليلة مظلمة مع انطفاء انوار معظم المناطق وعدم وجود استجابة سريعة لملاكات الكهرباء بسبب كثافة الأمطار وضعف شبكة التيار الكهربائي .

فتح المساجد للنازحين
من جهته، قرر ديوان الوقف السني فتح جميع المساجد امام النازحين.
وقال المكتب الاعلامي للوقف في بيان إن رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم وجه بفتح ابواب جميع المساجد امام النازحين لإيوائهم من الامطار الغزيرة التي تشهدها البلاد.

المرجعية تدعو لإنقاذ النازحين
فيما دعت المرجعية في النجف الاشرف في خطبة الجمعة ، الى الوقوف بجانب النازحين، وطالبت المواطنين أن يهبوا لمعاونة النازحين وأطفالهم ونسائهم من اجل مواجهة ما تسببت به مياه الأمطار لهم، كذلك دعت الحكومة الى القيام بواجبها، ولكن يبدو أن رؤوس الفساد لا تريد ولا تفكر بأن تضع حداً لفسادها، خاصة أن الحساب والمقاضاة الفعلية لم تطل أيًا من هذه الرؤوس على الرغم من حملة الاصلاح التي قادتها المرجعية منذ شهور.

أحتجاج المواطنون
وقد عبر المواطنون من شتى الاحياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي « الفيس بك «عن استيائهم وغضبهم من خلال نشر الصور والمطالبة بأقلة أمين بغداد من منصبها واخذ العديد منهم بالسب والشتم لها والانجازات الحكومات المتتالية التي اشتركت بصفة واحدة.
ومن خلال غضبهم عبروا عن ارائهم فعندما تغرق مدينة بغداد، وتغطي مياه الامطار ساحاتها وشوارعها، وتغرق العديد من الاحياء السكنية فيها، وتدخل المياه الى بيوت المواطنين، ولا تكتفي بذلك، بل تطارد آلاف النازحين في مجمعاتهم السكنية الضعيفة والرديئة أصلا، فليس هناك غرابة في هذا الأمر، وقديمًا قيل اذا عُرف السبب بطل العجب، فلا يدعو غرق مدينة بغداد الى الاستغراب اصلًا كان هذا رأي احد المواطنين في التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة