الأخبار العاجلة

داعش.. والصبر العراقي

يقال .. والعهدة على الراوي عبر وسائل الاتصال الحديثة بان داعش لها من الدول الداعمة والممولة بالمال والعتاد والسلاح والاعلام التحريضي زاد عددها على الخمسين دولة وذكر راوي الخبر بأن هناك دولا يربو عددها على الثلاثين دولة في مقدمتها الدول الكبرى المسماة ولايات متحدة ومملكة متحدة وهذه الدول بقيادة اميركا باشرت طلعاتها الجوية وقصف جحور الداعشيين وهي من سيحسم المعركة لصالح العراق ..
كل هذا التصريح لحد الان جيد ومفرح بالرغم من علم الجميع بأن العراقيين سائرون على طريق النصر باستخدام الحشد الشعبي البطل وقواتنا الباسلة من جيش وشرطة وصبر عراقي تجاوز الحد ولكن ان يصرح الاميركان بانهم من اوقف عملية اسقاط بغداد واربيل الحتمية بيد عناصر داعش ومن يقف معهم من اراذل القوم فهذا افتراء يخالف الحقيقة والواقع ومثالنا آمرلي التي طهرتها المقاومة الشعبية من دون تدخل اميركا او غيرها ومع ذلك صار القادة العسكريون الاميركان يروجون اعلاميا بانهم هم من قام بتحرير رقبة آمرلي العراقية من سلطة وحراب الداعشيين الكفرة …
ان قوات التحالف التي باركت الامم المتحدة تواجد طائراتها محلقة في سمائنا حققت ضربة مباغتة جوية مؤخرا ولكن ليست على مواقع داعش بل على معسكر للقوات المسلحة العراقية فقتلت ابناءنا المقاتلين المتهيئين لقتال الغزاة الرعاع الهمج من دون ان نلمس من مسؤولي العراق اي استنكار وادانة وتحقيق بالنوايا والمقاصد وراء هذا العمل الاجرامي الذي ستقول عنه اميركا بانه خطأ غير مقصود وسيمر كمر السحاب كسابقاته من الحوادث الجسام كما في جريمة سبايكر …
والغريب في الامر ايضا ان اتفق تصريحا الولايات المتحدة الاميركية والمملكة المتحدة بان الحرب ضد داعش في العراق ستكون طويلة ولسنوات , وهذان التصريحان يضعان علامة استفهام كبيرة تستفسر عن مبررات اطالة وقت المعركة في العراق لسنوات وهاتان الدولتان تملكان مقدرات العالم والتكنولوجيا العسكرية والفضائية والتسليح المتقدم جدا ويعاونهم عسكريا وتحت امرتهم ثلاثون دولة وكذلك هناك دعم الامم المتحدة وحشود المتطوعين الرجال وشرطة وجيش عراقي واموال دولة وتبرعات مواطنين …
السؤال الكبير الاخر ذو الصلة هو .. لماذا يصر الداعشيون على حرب العراقيين من دون دول العالم الاخرى , فاذا ما كانوا مسلمين فعلا فقضية المسلمين الاولى هي تحرير فلسطين من مخالب الصهاينة وان كانوا يعادون المسيحيين فلماذا يقتلونهم ويشردونهم في العراق ، بينما هم يملأون مناطق ومدن اميركا واوروبا واذا كانت حجتهم تطبيق مبادىء الشريعة الاسلامية فلماذا لا يذهبون الى البلدان المتهتكة اخلاقيا وآكلة لحوم البشر في افريقيا , اما انهم لا يرتضون حكم العراق من قبل الشيعة فالشيعة جاوز عددهم المليار ومتوزعون في بلدان الكرة الارضية …
ان هذين السؤالين يبحثان عن اجابة ليصل العقلاء الى حقيقة الامر وتتضح صورة من يقف وراء هذه المهزلة الانسانية فلا تبقى المسألة عائمة يتناولها المحللون السياسيون والعسكريون بسفسطة وجدل بيزنطي لا يغني ولا يشبع الا المرتزقين والسائرين تحت لواء الاستعمار الجديد والمزوقين لطروحاته والمطبلين لعالم غير مستقر يفيض عليهم مكاسب واموال سحت حرام … ونحن بالانتظار !!
ماجد عبدالرحيم الإمارة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة