هواتف قتلى «داعش» توثّق جرائمه المروعة بحق الأبرياء

التنظيم يعمد كثيراً إلى تفخيخ جثث أفراده

صلاح الدين ـ علي سالم:

في محيط جبال مكحول شمال صلاح الدين، رافقت «الصباح الجديد» مفارز قتالية مشتركة للقوى الامنية والحشد الشعبي، لتنفيذ عمليات تمشيط راجلة، وذلك بعد يومين على احباط هجوم شنه تنظيم داعش على خمس من نقاط المرابطة في خط الصد الامامي.
كان سير المفارز القتالية محدداً بمسارات ثابتة في طرقات وعرة للغاية، بين سفوح جبال مكحول التي تتميز بالوديان العميقة، فيما انتشر قناصة من الحشد الشعبي على مسافات متباعدة لتأمين خط سير الفرق القتالية وتفادي وقوع اي خرق محتمل.
بعد مسير دام 37 دقيقة تم العثور على جثث لثلاثة من مسلحي داعش قتلوا في الهجوم الذي شنه التنظيم قبل يومين، احدهم ذو ملامح اسيوية يرتدي بزة عسكرية على الطراز الافغاني ذو شعر طويل.. ثم اقترب احد خبراء المتفجرات من الجثث بحذر شديد من باب الحيطة، ذلك ان داعش يعمد، في كثير من الأحيان، الى تفخيخ جثث قتلاه قبل انسحابه.
بعد 20 دقيقة من عملية تفتيش الجثث لم يعثر سوى على اسلحة نارية ورمانات وبعض الهويات التعريفية المستخدمة بين فصائل داعش اضافة الى هاتفين نقالين، عُثر بعد فحصهما على مقاطع فيديوية بعضها بشع للغاية، يصور عمليات اعدام لمدنيين من قبل تنظيم داعش في مناطق زراعية واخرى وسط احياء وازقة سكنية.
القيادي في الحشد الشعبي، جبار المعموري، قال في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «الهواتف النقالة التي يعثر عليها بحوزة قتلى تنظيم داعش تمثل نافذة مهمة تورخ لجرائم التنظيم بحق الابرياء وتعطي فكرة واضحة عن مدى اجرامه وكراهتيه لكل العراقيين لانه بالاساس مشروع ابادة للحياة بمعناها العام».
واضاف المعموري ان «اغلب هواتف قتلى داعش كانت تحوي مقاطع فيديو بشعة للغاية تصور تعذيب معتقلين او اعدامهم اضافة الى تفجير المباني ودور العبادة واحراق ممتلكات الاهالي بحجج وذرائع واهية».
وشدد المعموري على اهمية حصر وتجميع كل المقاطع الفيديوية التي تحويها هواتف قتلى داعش لانها تؤرخ لجرائم بشعة بحق الانسانية.
اما سمير حميد التميمي، احد مقاتلي الحشد الشعبي، فهو يحتفظ بتسجيل فيديوي عثر عليه في هاتف احد قتلى داعش قرب تكريت قبل اشهر، وقال: «هذا الفيديو يظهر عملية اعدام لمدنيين نفذها داعش وهو احد من فيديوهات كثيرة عثر عليها في تلك الفترة».
واضاف التميمي ان «عناصر داعش تتفاخر بقتل الابرياء لان نهجها المتطرف يبيح لها استباحة الدماء وهتك الاعراض وهذا ما يدفعنا الى قتاله وتخليص المدن والقصبات من شره».
فيما اشار ابو ابراهيم الشمري، احد قادة فصائل الحشد الشعبي، الى اهمية توثيق ما تحويه هواتف قتلى داعش من تسجيلات فيديو لانها تتضمن مشاهد توثق جرائم ضد الانسانية».
وقال الشمري ان «توثيق تلك الفيديوهات سيوفر ادلة دامغة على الكثير من قادة داعش والجهات الداعمة لهم من اجل محاكمتهم على الجرائم التي قاموا بها بحق الابرياء اضافة الى انها سيتعطي فكرة واضحة للاجيال القادمة عن معنى وخطورة التطرف الذي اعتمده داعش في مواجهة المدن العراقية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة