مافيا التحليل الفني

اصبح التحليل الفني في الوقت الحالي من المستلزمات الضرورية لكرة القدم، لانه يقوم على دراسة ومتابعة الأداء الفني للمباريات ويعرض ويبين المعطيات الموضوعية لجميع النواحي المهارية والخططية للاعبين وللأجهزة الفنية بأسلوب جذاب ومحايد ونزيه .
ولكن عندما يسيطر مجموعة من الاشخاص من جنسية عربية محددة على هذا المجال في بعض القنوات الرياضية العربية الشهيرة هدفهم هو استقطاب اكبر عدد من أبناء جلدتهم وأصحابهم وأقاربهم لغرض مادي ذو نزعة سلطوية يقف حائلاً بوجه الكفاءات من الجنسيات العربية الاخرى كما يحدث في المدة الحالية من جانب الإخوة ( التوانسة ) الذين أينما ماأدرنا (الريموت كونترول) نجدهم متسمرين أمامنا على شاشات التلفاز والإذاعة مستغلين نجومية البعض منهم _التي أفلت _ كلاعبين مشهورين في حقبة من الحقبات والتي أصبحت اليوم تجارة رابحة مع احترامنا وتقديرنا للمتميزين منهم.
ولكن دول عربية اخرى مثل الجزائر والمغرب ومصر وحتى السودان والعراق وبلاد الشام تملك الكثيرين من النجوم والذين فاقوا بشهرتهم هؤلاء المحللين (التوانسة) الذين يُنَظِّرون للرياضة العربية بطريقة تجعلك تعتقد انهم من أسس أبجديات كرة القدم وبسبب جهل بعض المسؤولين على هذه القنوات الشهيرة تم تسليم (الخيط والمخيط) لهم ليصبح مركز القرار بيدهم جعلت منهم لوبي كبير ويتمدد بنحو يدعو الى الاستغراب ليشمل التعليق والاعداد والتقديم حتى صرنا نتوهم احيانا اننا نتابع قناة تلفزيونية تونسية. والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة هل الكرة التونسية حاليا هي الافضل عربيا اوقارياً ام هل ان المحلل او المعلق او المقدم التونسي هو الذي اخترع كرة القدم العربية ليفرض ويبرهن لنا النظريات الكروية ونحن يجب علينا ان نصغي بانتباه وبدون ان ننبس ببنت شفة.
المجتمع الرياضي العربي من الوعي بمكان يستطيع التمييز بين الغث والسمين وهذه الصرعة التونسية لن تستمر طويلا لان هناك من يفهم بكرة القدم كما يفهمها بعض الإخوة الأعزاء في تونس.

* خبير كروي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة