خرافة «انغماسيو داعش«

المراقب للعمليات العسكرية والحربية الاخيرة لا سيما في قضاء بيجي ومصفاته الشهيرة وتمدد القوات العراقية والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية وبمساندة العشائر الوطنية وطردها لعناصر داعش لمساحة 1000 كم يلاحظ بان الحدث كان كبيراً وسريعاً فالمعركة استمرت 48 ساعة فقط وبضربات صاعقة ومباغتة اربكت مجاميع داعش من العسرة و الانغماسون والانتحاريون والافغان والشيشان من هم من القوات الخاصة بمسميات معرفة جعلت اول الهاربين من هؤلاء الذين يطلق عليهم الانغماسيون اي الذين لا يستسلمون الا بالموت لذا كان لهربهم من ساحات القتال صدمة لمقاتلي داعش تسببت بحالة من الفزع والهرب الجماعي من المعركة وخسران اهم المواقع في الصينية ومكحول والبو جواري والزوية والفتحة ومعامل الجص وغيرها من المواقع الاستراتيجية لداعش والذي يعد خط الصد الاخير للموصل وذلك بعد ان عمدت القوات العراقية بشتى صنوفها باستخدام أنماط قتالية فعالة ونوعية وذلك عن طريق الالتفاف على جوانب المدينة ومن اتجاهات مختلفة لجذب القوات المدافعة إلى الأطراف، في حين تقوم وحدات النخبة بتحقيق الخرق إلى داخل المدينة وتقسيم بؤر القتال فيها إلى مربعات قتال تعتمد على قتال المباغتة، ما حقق عامل انهيار سريع في صفوف داعش وتوفير عناء وأعباء الدخول في حرب شوارع مكلفة وطويلة وكان لجهوزية قواتنا البطلة واستكمال الاعداد والعدة والخطط البديلة والحضور الميداني للقادة من عوامل الانتصارات المتحققة إضافة الى الدعم الكبير الذي لاقته القوات العراقية من قبل اهالي وعشائر تلك المناطق الذين ثاروا ضد عناصر داعش ، ان هذه الانتصارات ذات الابعاد الاقتصادية والعسكرية حيث تربط المدينة ثلاث محافظات مهمة وهي الموصل وكركوك والانبار والذي يعد خط امدادات ونقل استراتيجي لعناصر داعش وبتحريرها سيعطي للقوات العراقية زخماً للمعارك لا تقل اهمية عن بيجي وصولا الى الشرقاط والحويجة ومنها ايضاً معركة تحرير محافظة الرمادي بنحوكامل لا سيما بعد الانجازات المتحققة فيها والتقدم الكبير في عمليات تحرير مناطق مهمة فيها والتي تتزامن مع تقدم القوات العراقية نحو اطراف مدينة الموصل وصولا الى مركز مدينة الحدباء التي تجري الاستعدادات عسكرياً ولوجستياً من قبل مؤسسات الدولة بشتى قطاعاتها حيث كشف القادة العسكريون العراقيون بوجود روزنامة حكومية ستصل الى موعد التحرير في نهاية المطاف والقضاء على تنظيم داعش نهائياً وطرده من التراب العراقي و ان الأيام القليلة المقبلة سوف تشهد توسع عمليات تحرير “الحويجة” والموصل التي تتمتع بأهمية كبيرة لدى الحكومة العراقية، خاصة وأن كثرة نازحي أبناء هذه المدينة وما يعانونه من سوء الخدمات في القطاع الإداري والصحي والتعليمي، مما يعجل بإنهاء معاناتهم ان نجاح تلك المعركة التي تتمتع بأجماع وطني ستقضي على الوجود الدخيل لإرهابيي داعش على الاراضي العراقية لتفرض سلطة الدولة العراقية على تلك المناطق وتطبيق القانون والنظام هناك.
د. عدنان السراج

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة