«أمنية ديالى»: انخفاض معدلات التجنيد الإلكتروني للتنظيمات الإرهابية

نتيجة تنامي الوعي المجتمعي

ديالى ـ علي سالم:

كشفت اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى عن انخفاض معدلات التجنيد الالكتروني من قبل الجماعات المتطرفة داخل المحافظة بنسب كبيرة، عازية الامر لتنامي الوعي المجتمعي بخطورة الانجرار وراء الافكار المتشددة التي تحاول استغلال الشبان لتحقيق اهداف ترمي الى قتل الابرياء وانتهاك الحرمات وضرب النسيج المجتمعي.
فيما كشف مصدر امني ان عدة خلايا اعلامية مرتبطة بداعش سقطت في قبضة القوى الامنية بعد حزيران من العام الماضي.
واوضح رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «معدلات التجنيد الالكتروني المعتمدة من قبل تنظيم داعش وحلفائه في تعزيز قدراته القتالية وادامته بالدماء الجديدة انخفضت بنسب كبيرة في الاشهر الماضية نتيجة اسباب متداخلة ابرزها تنامي الوعي المجتمعي بخطورة الانجرار وراء الافكار المتشددة التي تحاول استغلال الشبان لتحقيق اهداف ترمي الى اراقة الدماء وقتل الابرياء وضرب النسيج المجتمعي».
وقال الحسيني ان «داعش اعتمد بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الاعلامية المؤيدة له في اطلاق حملات تجنيد تجاوز الحدود والمسافات من اجل جذب عناصر شابة لدفعها الى هاوية العنف والتطرف لادامة زخم عملياته الاجرامية بحق المدن الامنة سواء في ديالى او بقية المحافظات».
واشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى الى ان «انخفاض معدلات التجنيد الالكتروني خطوة مهمة ستقلل من اعداد المنخطرين في صفوف داعش، لكن الطريق لايزال طويلا من اجل انهاء كل القدرات التأثيرية للتنظيم والتي تستخدم من اجل جذب الاف من العناصر الى ماكنته القتالية».
من جانب اخر اكد مصدر امني رفيع في ديالى ان «عدة خلايا اعلامية مرتبطة بداعش سقطت في قبضة القوى الامنية بعد حزيران من العام الماضي كانت تمارس ادوارا مختلفة، منها الترويج والتجنيد من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف انواعها».
واضاف المصدر، وهو ضابط برتبة مقدم، ان «داعش استغل الاعلام في تكوين جبهة نفسية داعمة للعمليات العسكرية بعد حزيران من العام الماضي، وكان لها تأثير واضح في مجرى الاحداث».
واستدرك المصدر «لكن مع مرور الوقت فقد التنظيم قدراته خاصة في اطار الترويج لافكاره واستقطاب المقاتلين نتيجة تنامي الوعي بالمخططات الاجرامية التي يحاول داعش تطبيقها على ارض الواقع».
بدوره اشار عضو مجلس ديالى احمد ارزوقي الى ان «تنظيم داعش اعتمد على التكنولوجيا الحديثة في الاتصالات والاعلام من اجل زيادة مساحة التجنيد في صفوفه خاصة بعد حزيران من العام الماضي».
واضاف ارزوقي ان «الحرب الاعلامية لا تقل خطورة وتأثيراً عن الحرب العسكرية لذا يجب الاهتمام بتوفير كافة الامكانيات من اجل مواجهة اعلام داعش من خلال اعتماد الحقائق والشفافية في نقل الانباء واعطاء وسائل الاعلام مرونة عالية في متابعة ملفات حيوية لتصبح نافذة التواصل مع الرأي العام وبذلك نضمن تحقيق منجزات ونجاحات في حربنا مع داعش وبقية التنظيمات المتطرفة».
وجدد ارزوقي دعوته لوزارة الاتصالات بضرورة اغلاق المواقع المؤيدة لداعش او التي تتبنى استراتيجية تـروج لافكاره لانها تشكــل خطـرا على الامن المجتمعـي نظرا لما تبثه من افكار تحاول من خلال رسم صورة سوداوية تخدم بالمقام الاول اهداف الجماعات المتشددة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة