أوباما يدرس إرسال قوّات برّية أميركية إلى سوريا

التحالف الدولي لم يشنّ ضربات منذ أربعة أيام

الصباح الجديد ـ وكالات:

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية نقلا عن مستشارين أمنيين في البيت الأبيض إن «الرئيس الأميركي باراك أوباما يدرس خطة لإرسال قوات برية لتكون في الخطوط الأمامية في المعارك ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق».
وترى الصحيفة أن هذه التطورات لدى واشنطن تدل «على مدى قلق البيت الأبيض من فشل المعارك ضد تنظيم داعش في منطقة الشرق الأوسط، إضافة الى نوايا أميركية بتوسيع دوره بكل ما يتعلق بالصراعات طويلة الأمد في الدول حول التي تشهد نزاعات دامية منذ فترة طويلة حول العالم».
ووفقا لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، فإن «النقاشات تدور حول إعداد خطة تنص على إرسال قوة برية أميركية محدودة من وحدات العمليات الخاصة الى أراضٍ سورية وعراقية، بالإضافة الى نقل مستشارين عسكريين أميركيين من العراق الى مناطق سورية قريبة على الحدود السورية-العراقية وكذلك من معاقل تنظيم داعش».
وأضافت أن «هذه الخطة هي تعبير عن تغييرات في السياسة الأميركية التي من شأنها ان تؤدي الى زيادة الدور الأميركي في محاربة داعش في المناطق السورية والعراقية بشكل أكبر، وفي حال تم اتخاذ قرار بإرسال قوات برية الى سوريا فإن على الرئيس الأميركي باراك أوباما المصادقة على الخطة، في حين ان النقاشات لا تزال مستمرة وسط إمكانية بالعدول عن اتخاذ مثل هذا القرار وإبقاء الوضع على ما هو عليه اليوم».
وأكدت «واشنطن بوست» أن هذه التغييرات، التي تعد ،تنتظر موافقة أوباما الذي قد يتخذ قرارا بشأنها في خلال هذا الأسبوع.
وتابعت بانه «من غير الواضح عدد الجنود الضروري لإجراء هذه التغييرات لكن حتى الآن من المرجح أن يكون العدد قليل نسبيا».
ولليوم الرابع على التوالي، لم يشن الأميركيون والتحالف الذي يقودونه ضد تنظيم داعش أي ضربات جوية في سوريا، في هدوء يتناقض مع إعلان موسكو أنها ضربت 94 هدفا في الساعات الـ24 الأخيرة يوم أمس.
وأفادت إحصاءات التحالف أن آخر قصف في سوريا يعود الى الخميس 22 تشرين الأول/أكتوبر عبر ضربة لطائرة من دون طيار في شمال البلاد استهدفت آلية ومدفع هاون. وعزا البنتاغون هذا الاحجام الى ظرف موقت، نافيا خصوصا أن يكون التحالف يفتقر الى أهداف.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس امس الاول الاثنين «نطلب من أجهزة استخباراتنا أهدافا نستطيع ضربها من دون إحداث خسائر في الأرواح ولم نحصل على أي هدف في الأيام الأخيرة». وتدارك «لكن هذا لا يعني أننا لسنا في صدد البحث عن أهداف أخرى. وسيكون هناك أهداف أخرى». وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع لم يشأ كشف هويته أنه لا يمكن «استخلاص شيء» من هدوء الأيام الأخيرة.
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت في مع بدايات الاضطرابات في سوريا وتحديدا في الرابع من ايار عام 2013 خبرا اوردت فيه ان الرئيس الاميركي باراك أوباما قال «انه لا يتوقع ان يضطره أي ظرف من الظروف لإرسال قوات برية إلى سوريا، حتى مع سعي واشنطن للمزيد من الأدلة حول استخدام النظام المزعوم للأسلحة الكيميائية».
كان إعلان الرئيس وقتذاك متمشيا مع الشعور السائد الواضح في واشنطن. حتى قال واحد من معارضي الرئيس بشان سوريا ، السناتور جون ماكين، وهو جمهوري من ولاية أريزونا، انه لا يدعو إلى إرسال قوات برية، قائلا ان ذلك سيكون «أسوأ شيء يمكن أن تفعله الولايات المتحدة في الوقت الراهن.»
وقال اوباما ايضا انه تشاور مع زعماء الشرق الاوسط الذين يريدون أن يروا رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، ويتفقوا مع تقييمه بأن الولايات المتحدة لا يجب ان ترسل قوات برية. بعد حروب طويلة في أفغانستان والعراق، يمكن أن يؤجج تدخل أميركي أخر في المنطقة المشاعر المعادية لأميركا.
وفي نهاية ايار الماضي نقلت صحيفة «جلوبال بوست» الأميركية، عن حاكم ولاية تكساس السابق والمرشح المحتمل في انتخابات الرئاسة الأمريكية في 2016، ريك بيري، قوله: «لقد خسرنا فرصًا فيما مضى لهزيمة «داعش»، لافتًا إلى أنه ينبغي وجود قوات أميركية على الأرض لتنفيذ هذه المهمة».
وتابع قائلا: «خياراتنا المتبقية ليست الأفضل، ولكن من الجيد وجود تحالف دولي مع الأردنيين والسعوديين وغيرهم من دول الشرق الأوسط.. وأعتقد أن جيشنا سيكون له دور فعلي مع الدول الأخرى بالمنطقة لإزالة خطر «داعش» وهذا يعني وجود جنود على الأرض».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة