ديالى.. مطالب بـ «خطة طوارئ» لحماية نازحين يسكنون خيماً متهرئة

وسط توقعات بهطول أمطار غزيرة في الأيام المقبلة

ديالى ـ علي سالم:

طالبت برلمانية عن محافظة ديالى بخطة طوارئ عاجلة لحماية 10 الاف نازح اغلبهم من الاطفال والنساء يسكنون خيما متهرئة داخل المحافظة، مؤكدة ان «النازحين يواجهون مصيار مأساويا مع حلول موسم الشتاء، وسط انباء عن بداية هطول امطار غزيرة في الايام المقبلة. فيما انتقد نازحون اهمال الجهات الحكومية لملفهم الانساني وتركهم من دون اي متابعة ميدانية.
واوضحت النائبة غيداء كمبش، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «اكثر من 10 الاف نازح، اغلبهم من النساء والاطفال، يسكنون خيما متهرئة في مخيمات تقع بخانقين وبعقوبة لم يجر استبدالها برغم مرور 14 شهرا، ما يجعلهم في موقف صعب للغاية امام مواجهة تداعيات موسم الشتاء».
وطالبت كمبش بخطة طوارئ عاجلة لحماية النازحين ممن يسكنون الخيم لانهم يقعون في مناطق تسمى بـ «الخط المطري» وهم عرضة للغرق، اذا ما سقطت كميات كبيرة من الامطار»، مشددة على ضرورة تكاتف الجهود الحكومية من اجل انقاذ النازحين من اي موجة سيول قد تبرز، وسط تأكيدات الانواء الجوية بان مناطق وسط البلاد، ومنها ديالى، معرضة في الساعات المقبلة الى امطار غزيرة جدا.
وبينت كمبش ان «تأخر حسم عودة النازحين للمناطق المحررة رغم حسم ملف تحرير مناطقهم منذ 23 من شهر كانون الثاني وحتى اللحظة ضاعف من حجم الكارثة الانسانية، مشيرة الى ان «مستقبل الاف من الطلبة بات على المحك ناهيك عن بروز الامراض والاوبئة».
وجددت كمبش دعوتها الى ضرورة فتح شامل لملف المبالغ المادية التي خصصت لدعم اقامة كرفانات للنازحين في بداية الازمة عقب احداث حزيران من العام الماضي، والتي برزت فيها شبهات فساد مالي واداري كبيرة، مؤكدة ان «من سرق اموال النازحين لا يقل خطورة عن التنظيمات المتطرفة».
بدورها اقرت عضو مجلس ديالى، نجاة الطائي، بان موقف النازحين مع حلول موسم الشتاء صعب للغاية لان اغلبهم لم يعد الى مناطقه المحررة نتيجة اسباب متداخلة.
وقالت الطائي ان «النازحين يمثلون مجتمعات دفعت ثمنا باهظا بسبب تداعيات احداث حزيران من العام الماضي، لافتة الى ان «حسم ملفهم الانساني يبدأ وينتهي من قرار جدي بحسم ملف عودتهم الى مناطقهم من دون اي تأخير».
وعبرت الطائي عن مخاوفها مما قد تؤدي اليه العواصف الرعدية والامطار الغزيرة المصاحبة لها الى اذى بالغ للنازحين خاصة ممن يسكنون الخيم في بعض مناطق ديالى ومنها خانقين.
فيما انتقد عمر ظاهر الجبوري، نازح يسكن مخيما متواضعا قرب خانقين، 100كم شمال شرق بعقوبة، دور المؤسسات الحكومية في دعم اكبر كارثة انسانية في تاريخ المحافظة.
وقال الجبوري ان «النازحين في وضع نفسي صعب للغاية وهم يعيشون حياة النزوح القسري منذ 14 شهرا متتالية استنزفت كل مدخراتهم المادية وباتوا على شفا الفقر المدقع وسط محدودية فرص العمل المتوفرة بسبب الازمة الاقتصادية».
وبين الجبوري انه يعيش في خيمة متهرئة جدا لا يمكن ان تصمد امام الرياح العاتية او زخات الامطار الغزيرة، لافتا الى ان «ملف النازحين في ديالى مهمل للغاية وليس هناك اصوات تنادي بحقوقنا».
اما ام اسراء نازحة وهي ام لاربعة اطفال يتامى قتل زوجها على يد داعش بعد حزيران من العام الماضي تسكن مخيما في خانقين قالت: «نحن نسكن في مخيم يقع ضمن ما يعرف بالخط المطري والذي يشهد اعلى معدلات هطول الامطار ما يجعل خيمنا عاجزة امام مواجهة الامطار».
واضافت ام اسراء ان اطفالها باتوا بدون مستقبل بسبب ابتعادهم عن المدرسة للعام الثاني على التوالي بسبب الفقر الحاد اضافة الى ان ملف عودتهم الى مناطقهم المحررة لم يحسم حتى اللحظة بسبب التنافر السياسي والمصالح بين القوى المتنفذة على الارض».
وتابعت ان «النازحين يخشون مما تتناقله وسائل الاعلام عن قرب هبوب عواصف رعدية مصحوبة بالامطار الغزيرة لانها نعمة غير مرغوبة في المخيمات، وستجعل حياتنا جحيما حقيقيا عشناه في الموسم الماضي».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة