مصادر أمنية تؤكّد استئناف العمليات شمالي صلاح الدين بعد مسك الأرض في بيجي

“داعش” يحفر خندقاً يفصل بين قضاء الشرقاط وناحية القيّارة
صلاح الدين ـ عمار علي :
لم يعد تنظيم “داعش” يملك منفذاً للهرب من محافظة صلاح الدين سوى الطريق الرابط بين قضاء الشرقاط إلى مدينة الموصل من الجهة الشمالية للمحافظة، خاصةً بعد الهزائم التي تلقاها مؤخراً في قضاء بيجي خلال عمليات (لبيك يا رسول الله) والتي نفذتها قوات عراقية مشتركة من الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب ومقاتلي الحشد الشعبي، إضافة لمتطوعي العشائر العربية.
وأحكمت القوات الأمنية قبل أيام قبضتها بنحو تام على المناطق الشمالية والجنوبية وجميع الأحياء السكنية لقضاء بيجي، إضافةً لتحرير ناحية الصينية بالكامل، فضلاً عن سيطرتها على الطريق الحولي لقضاء بيجي من الجهة المطلة على الصحراء الغربية الممتدة من ناحية الصينية لمنطقة الـ(600) وصولاً لمصفاة النفط شمالي صلاح الدين.
وبهذه الانتصارات الأخيرة فإن القراءات العسكرية الميدانية تشير إلى أن خطر “داعش” ينحسر حالياً بمناطق محددة شمال محافظة صلاح الدين، مثل قضاء الشرقاط والقرى القريبة منه.
، الأمر الذي يدل على انهيار مسلحي التنظيم بنحو لافت للنظر، في ظل تقدم القوات الأمنية العراقية وتضييقها الخناق على التنظيم الذي بات يلفظ أنفاسه الأخيرة.
وبشأن ما بقي من عملية تحرير قضاء الشرقاط آخر معاقل “داعش” في صلاح الدين، قال ضابط طيّار برتبة عقيد في قيادة القوة الجوية العراقية، رافضاً نشر اسمه، بـتصريح خص به “الصباح الجديد” إن “العمليات العسكرية متوقفة حالياً، لكنها ستنطلق قريباً باتجاه قضاء الشرقاط لاستكمال ما بقي من عمليات التحرير واستعادة الأراضي التي استولى عليها تنظيم داعش منذ أحداث حزيران من العام الماضي”.
وعن أسباب التوقف المؤقت للعمليات العسكرية، أكد أن “القوات الأمنية تحتاج إلى تمشيط تلك المناطق بالكامل والتأكد من عدم وجود مسلحين ربما يكونون جيوباً متخفية ما زالت محاصرة هناك، فضلاً عن تفخيخ تنظيم داعش لعددٍ كبيرٍ من البنايات والمنازل والدوائر الأخرى داخل قضاء بيجي وناحية الصينية”.
كما بيّن الضابط الطيّار أن “القوات الأمنية وفرق الجهد الهندسي فككت ثلاث بنايات ملغمة داخل مصفى بيجي النفطي، في منشأتين حيويتين تحديداً واقعتين وسط خزانات كبيرة للوقود وكذلك بالجانب الغازي الذي يضم المحطة الحرارية”.
وفي غضون ذلك، كشف قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن جمعة عناد في تصريح صحفي تابعته “الصباح الجديد” عن “استعداد وجاهزية القوات الأمنية في قيادة العمليات لتسلم الملف الأمني ومسك الأرض بقضاء بيجي”، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن “العمليات العسكرية ستنطلق بعد انتهاء القادة الميدانيين من إعداد الخطط المناسبة لاستكمال تطهير المناطق المتبقية من المسلحين، بضمنها قضاء الشرقاط وقريتا الزوية والمسحك”.
وعلى الرغم من تحرير قضاء بيجي آواخر العام الماضي، إلا أن الحكومة العراقية لم تكن جادة في دعم القطعات العسكرية، ولم توفر القوة الكافية لمسك الأرض، إضافة لقلة الدعم اللوجستي المتمثل بالغذاء والعتاد، كل ذلك تسبب بعودة المسلحين إلى هذا القضاء مجدداً، بحسب تحليل أحد القادة الميدانيين في محافظة صلاح الدين.
وفي سياق متصل، كشف مصدر مطلع فضّل عدم الإشارة الى اسمه باتصال هاتفي مع “الصباح الجديد” عن “معلوماتٍ استخبارية حصلت عليها الأجهزة الأمنية مؤخراً تفيد بأن تنظيم داعش حفر خندقاً كبيراً يفصل بين قضاء الشرقاط وناحية القيّارة”، مستدركاً بالقول “الخندق تم حفره من أجل إعاقة أو منع تقدم القوات الأمنية نحوهم، وذلك لعلمهم بخطورة الموقف بعد الهزائم التي تكبدوها في بيجي والصينية والبوجوراي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة