داعش يجبر مقاتليه المحليين على العودة لجنوب الموصل

الموصليون يخزنون الاغذية والتنظيم بحالة انذار

نينوى ـ خدر خلات:

بدأت العائلات الموصلية بتخزين الاغذية استعداداً لقادم الايام، فيما التنظيم في حالة انذار وفوضى، بسبب تمرد العشرات من “المبايعين” على قراراته بارسالهم لمحاور القتال، في الوقت الذي اجبر التنظيم عناصره المحليين من ابناء مناطق جنوب الموصل على مغادرة المدينة الى مناطقهم للمشاركة في القتال فيها.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “العائلات الموصلية بدأت بشراء وتخزين المواد الغذائية الاساسية، وخاصة الحبوب والطحين وزيت الطعام، تحسبا للايام القادمة بسبب الانباء التي تشير الى ان عصابات داعش الارهابية بدأت تنكمش وتتجمع في المدينة”.
واضاف “برغم الشح المالي لدى اهالي الموصل بنحو عام، لكن الميسورين منهم بدأوا في تخزين الاطعمة، فيما العائلات الفقيرة وهي الاكثرية لا تملك سوى ان تترقب الاحداث، علماً ان اسعار المواد الغذائية ليست مرتفعة بسبب النقص في السيولة المالية منذ عدة اشهر”.
ولفت المصدر الى ان “تنظيم داعش الارهابي في مدينة الموصل في حالة انذار، وهنالك فوضى في صفوفه، حيث هنالك حركة دائبة لعناصره يتجولون من منطقة الى منطقة اخرى لاثبات وجودهم، فيما تسري شائعات بين المواطنين تتحدث عن امكانية لجوء التنظيم الى التجنيد الالزامي لسد النقص العددي في قواته”.
وتابع “في بعض الاحياء السكنية يمكن ان تجد مفارز التنظيم منتشرة بكثافة وتفتش المارة بكل دقة، فيما احياء سكنية اخرى تخلو منهم، علما ان غالبية عناصر التنظيم هم من المقاتلين المراهقين واليافعين، كما ان مفارز جمع الزكاة من قبل ما يسمى عناصر الحسبة قد توقف في الايام الاخيرة”.
واشار المصدر الى ان “التنظيم كان يعول على ما يسميهم بالمبايعين له لتعزيز صفوفه، لكن على وفق تسريبات وردتنا فان العشرات من المبايعين يرفضون تطبيق تعليمات التنظيم بالتوجه لمحاور القتال، واختفوا خشية اعتقالهم ومعاقبتهم على اعتبار انه في رقبتهم بيعة للارهابي ابراهيم عـواد البـدري (ابو بكر البغدادي)”.
ولفت المصدر الى ان “توافد عائلات مقاتلي التنظيم من مناطق جنوبي الموصل كالقيارة وغيرها الى مدينة الموصل، توقف حاليا، بسبب اصدار تعليمات مشددة من قيادات التنظيم الى مقاتليه بالعودة لمناطقهم للمشاركة في الدفاع عنها، عاداً كل مخالف بمنزلة مرتد وخائن وعقوبته هي الاعدام”.
منوهاً الى ان “الكثير من المنازل التي كان يشغلها ارهابيون محليون واجانب والتي تعود لابناء مدينة الموصل من شتى المكونات، باتت فارغة بسبب اختفاء عناصر التنظيم وعائلاتهم، حيث انهم يقومون بتغيير محال سكناهم تجنباً للضربات الجوية، او يهربون لاماكن اخرى”.
على صعيد آخر، استمرت عملية وصول جثث قتلى التنظيم الى الطب العدلي في مدينة الموصل، لكن بعد غياب الشمس.
حيث تتوافد سيارات اسعاف وسيارات مدنية ذات الدفع الرباعي بنقل العشرات من جثث قتلى التنظيم من شتى محاور القتال الى الطب العدلي.
كما ان اهالي المقاتلين المتورطين في التنظيم يراجعون باستمرار الطب العدلي للبحث عن ابنائهم الذين انقطعت اخبارهم.
وغالبا ما تندلع مشكلات بين ذوي القتلى وعناصر التنظيم في الطب العدلي، حيث ان الاهالي يتهمون التنظيم بدفن جثث ابنائهم في ميادين القتال او تركها هناك.
واستمرت كتائب الموصل في استهداف عناصر التنظيم، حيث نجحت مفرزة تابعة للكتائب في تفجير عبوة ناسفة استهدفت عجلة بيك اب فورد مسلحة كانت تقل خمسة ارهابيين على الطريق قرب عين البيضة اسفرت عن تدمير العجلة ومقتل واصابة من كان فيها.
كما تمكنت مفرزة اخرى من تصفية الارهابي فرحان علي الشمري الملقب ابو سجى في منطقة حي السماح، عندما امطروه بزخة من الرصاص، علماً ان المقبور كان يعمل مخبراً لاستخبارات التنظيم الاجرامي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة