الأسد: القضاء على الجماعات الإرهابية سيقود إلى الحل السياسي

أعرب عن استعداده لإجراء انتخابات تشريعية ومناقشة تعديل الدستور

الصباح الجديد ـ وكالات:

تتسارع الجهود الدبلوماسية من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية ، فبعد ان دعت روسيا امس الاول جميع الأطراف في سوريا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وتعهد واشنطن والرياض على تكثيف دعم «المعارضة المعتدلة» في سوريا لهدف بناء «دولة موحدة وتعددية ومستقرة لكل السوريين»، اعرب الرئيس بشار الاسد عن استعداده لاجراء انتخابات رئاسية اذا ايد السوريين الفكرة مع مناقشة تعديل الدستور.
وقال الرئيس السوري، بشار الأسد،امس الاحد ،خلال لقاءه بعدد من اعضاء البرلمان الروسي في دمشق ، إن «القضاء على خطر المجموعات الإرهابية» سيقود إلى الحل السياسي الذي تسعى إليه سوريا وروسيا»، حسب الوكالة السورية للأنباء (سانا).
ونقل عضو البرلمان الروسي عن الأسد قوله إنه مستعد لإجراء انتخابات رئاسية إذا أيد الشعب السوري الفكرة، حسب وكالة ريا الروسية.
وقال ألكسندر يوشينكو إن «الأسد قال إن الشعب السوري إذا اعتبر ذلك ضروريا، فلن يقف ضد فكرة المشاركة في الانتخابات الرئاسية».
وأوردت وسائل الإعلام الحكومية خبر لقاء الأسد لوفد روسي لكنها لم تتطرق إلى طبيعة ما جرى خلال اللقاء.
ونقلت وكالة إنترتفاكس عن عضو البرلمان الروسي قوله إن الأسد أعرب عن رغبته في مناقشة تعديل الدستور السوري وتنظيم انتخابات تشريعية.
وقال عضو آخر في البرلمان الروسي، ديمتري سابلين، لوكالة تاس الروسية للأنباء إن فعالية العمليات العسكرية الروسية في سوريا تجاوزت التوقعات.
على صعيد اخر تعهدت السعودية والولايات المتحدة بتكثيف دعم ما تُطلقان عليه «المعارضة السورية المعتدلة»، ومواصلة السعي للتوصل إلى حل سياسي للصراع في سوريا.
جاء هذا التعهد عقب اجتماع وزير الخارجية الأمريكي مع العاهل السعودي الملك سلمان ومسؤولين آخرين في السعودية، امس الاول السبت.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي قوله إن الجانبين أعربا عن الدعم لهدف «دولة موحدة وتعددية ومستقرة لكل السوريين».
وأضاف كيربي أن الجانبين «أشارا إلى أهمية تعبئة المجتمع الدولي لدعم هذا الهدف وجددا التأكيد على ضرورة فترة انتقالية بعيدا عن (الرئيس السوري) بشار الأسد».
ومضى قائلا «تعهدا بمواصلة وتكثيف الدعم للمعارضة السورية المعتدلة مع سلوك المسار السياسي».
وشكر وزير الخارجية الأمريكي الملك سلمان على «دعم السعودية للجهود متعددة الأطراف للسعي إلى انتقال سياسي في سوريا»، بحسب كيربي.
وتشارك السعودية في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا والعراق.
وجاءت محادثات كيري في السعودية عقب اجتماع في فيينا بمشاركة وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والسعودية بشأن سبل إنهاء النزاع في سوريا.
وبالتزامن مع زيارة كيري إلى السعودية، أعلنت روسيا أنها مستعدة لدعم «الجيش السوري الحر» المعارض إذا قاتل أفراده ضد تنظيم الدولة.
ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جميع الأطراف في سوريا للإعداد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية معربا عن أمله في حدوث تقدم سياسي في الأزمة في «المستقبل القريب».
وقال لافروف، في مقابلة مع قناة روسيا1»أنا على قناعة أن الساسة الجادين وعوا الدرس وأنه بدأ يتشكل مفهوم أكثر صحة لما يجري في سوريا».
وأضاف «هذا يعطينا الأمل أن العملية السياسية ستتقدم في المستقبل القريب، باستخدام لاعبين خارجيين، بجلوس جميع السوريين على طاولة التفاوض».
وتأتي تصريحات لافروف بشأن المحادثات مع كافة الأطراف السورية متعارضة مع تصريحات للكرملين الجمعة الماضية بأن «موسكو تجد صعوبات في التوصل إلى معارضة معتدلة يمكن دعمها في سوريا».
وقال وزير الخارجية الروسي «بالطبع هم بحاجة إلى الاعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية، معربا «عن استعداد بلاده لتقديم غطاء جوي للجيش السوري الحر المعارض والمدعوم من الغرب في قتاله ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».
وكانت موسكو قد طالبت بتوسيع نطاق الاجتماعات الدولية حول سوريا لتضم مصر وإيران إلي جانب السعودية وتركيا وروسيا والولايات المتحدة.
وقال ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «منذ بداية العمليات في سوريا، تحدث الرئيس بوتين وغيره من ممثلي روسيا عن استعدادهم للتعاون مع ما يعرف بالمعارضة المعتدلة».
وكانت روسيا قد بدأت نهاية الشهر الماضي ضربات جوية تقول إنها تستهدف «مواقع منظمات إرهابية» في سوريا.
غير أن دولا غربية وعربية تقول إن الغارات الروسية تستهدف مواقع أخرى للمعارضة المسلحة بما يدعم الأسد.
وقال لافروف للتلفزيون الروسي «إننا على استعداد لدعم المقاومة الوطنية، بما في ذلك ما يسمى بالجيش السوري الحر، جوا».
وحول التعاون مع واشنطن، قال لافروف إن موسكو مستعدة لـ «التنسيق بعمق» مع الولايات المتحدة في محاربة «الإرهاب»، ولكنه لم يحدد ماهية الإرهاب المعني.
يذكر أن روسيا والولايات المتحدة وقعتا الثلاثاء الماضي مذكرة تفاهم تهدف إلى تجنب أي تصادم بين مقاتلاتهما فوق سوريا، بحسب مسؤولين روس وأمريكيين.
وقال بيتر كوك المتحدث باسم البنتاغون إن نص الاتفاق «سيبقى سريا بناء على طلب روسيا».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة