الأخبار العاجلة

أين يتّجه إرهاب «داعش» بعد طرده من العراق وسوريا؟

بعد توسّعه في شمال أفريقيا

ترجمة: سناء البديري*

« لا يمكن الانكار ان مسلسل تنظيم داعش الارهابي لا يمكن ان ينتهي بمجرد طرده من العراق على يد القوات العراقية وبالتعاون مع التحالف الدولي و تدخل روسيا الاخير ضمن حملاتها الجويه فيما لو سمح لها باختراق الاجواء العراقية وقصف داعش , بل من المؤكد هناك بعد نظر لقادة هذا التنظيم والذي يتيح لهم امتداداً نحو اراضٍ اخرى على غرار ما حدث في العراق وسوريا في الآونة الاخيرة .»
هذا ما اشار اليه الجنرال « سان ستيوار « في تصريح خص به الصحيفة , كما اضاف « سيطرة “داعش” على محافظة الموصل التي حققتها بسهولة كبيرة في العام الماضي تفتح الباب أمام تمدد التنظيم نحو مناطق “الجزيرة السورية” مستغلاً بذلك غروره في احتلاله للموصل والتي كانت الظهر العسكري والاستراتيجي لتحركاته للخلايا والجماعات المتواجدة في مناطق اخرى من اراضي الوطن العربي .»
كما اشار الى ان « تنظيم «داعش» أو ما يُسمى «الدولة الاسلامية في العراق والشام» يوسع انشطته في جنوب شرق آسيا بفعالية, اسفرت حتى اليوم عن وحدة عسكرية كاملة من الارهابيين تطوعت من كل من أندونيسيا وماليزيا وسنغافورة, وذلك وفقاً لما قاله رئيس وزراء سنغافورة.»
ستيوار تحدث واستدل بحوار لرئيس الوزراء لي هبين لوونغ في حوار جرى في سنغافورة طبقا لصحيفة « بلومبيرغ « الاميركية «اصبح جنوب شرق اسيا مركزاً محورياً للتجنيد لصالح تنظيم «داعش» وقد ذكر لونغ ان هناك 500 اندونيسي وعشرات الماليزيين انضموا للارهاب واصبح «داعش» يضم الكثير من المقاتلين الاندونيسيين والماليزيين الذين يشكلون وحدة خاصة مهمة تسمى كتيبة «نوسانتارا» والوحدة المقاتلة «مالاي ارشيبالغو». ويقول جوش روغن، الكاتب المتخصص في الشؤون الخارجية والأمن القومي في تقرير نشرته صحيفة «بلومبيرغ»: حتى في سنغافورة المدينة الدولة التي تخضع لسيطرة بالغة الشدة, نجد قليلا من الشباب سافروا الى سورية للانضمام الى صفوف «داعش» وهناك المزيد من الذين تم اعتراضهم في اثناء محاولتهم المغادرة. وهذا ما كشف عنه رئيس وزراء سنغافورة الذي أوضح «ان السلطات السنغافورية قد ألقت القبض على طالبين احدهما عمره 17 سنة والثاني 19 سنة. والاخير خطط لاغتيال مسؤولين حكوميين في سنغافورة اذا لم يتمكن من الوصول الى الشرق الاوسط». وقال ايضاً: «هذا هو السبب الذي جعل سنغافورة تأخذ مشكلة الارهاب وخصوصاً تنظيم داعش على محمل الجد, فالتهديد لم يعد هناك فقط بل وصل الى هنا».
كما كشف ستيوار في تصريحه عن ان «داعش» قد بث نوعاً من الدعاية, و»فيديو» للتجنيد يظهر اطفالا يتحدثون اللغة الماليزية, يتدربون على استعمال الاسلحة في منطقة خاضعة لسيطرة التنظيم الارهابي وان هناك اثنين من الماليزيين كشفت هويتهما في «فيديو» منفصل كانا ينفذان عملية قطع رأس احد السوريين, اضاف: ان الشرطة الماليزية القت القبض على اشخاص عدة كانوا يخططون للانضمام الى الجماعة الارهابية, ويشمل ذلك بعض اعضاء القوات المسلحة الماليزية, وبعضهم كان يخطط لشن هجمات في ماليزيا, وفي الوقت ذاته اعلنت جماعات جهادية عدة في جنوب شرق آسيا البيعة والولاء لـ»داعش» بما في ذلك «الجماعة الاسلامية» ومقرها اندونيسيا وقائدها ابوبكر بشير الذي اعلن ولاءه وبيعته من زنزانته في السجن في العام الماضي.»
ويقول الجنرال ستيوار : إن «داعش» كشف عن انه يعتزم انشاء منطقة لخلافته في جنوب شرق آسيا وقال لي: «هذه الفكرة حلم بعيد المنال» لكنه حذر من انه يسهل على التنظيم الاستفادة في بعض الاماكن غير الخاضعة للحكومات لينشئ عليها مواطئ قدم من خلاله يتوسع في تجنيد المقاتلين ويخطط منه لشن هجمات في الدول الجديدة التي يرتكز فيها, واردف: «قد يشكل ذلك تهديداً خطيراً لكل منطقة جنوب شرق آسيا».
وبرأي ستيوار « يقتصر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حالياً ضد «داعش» على منطقة الشرق الاوسط, لكن اسلوب الجهاديين في قتال الغرب ليس له حدود جغرافية وما لم يقدم التحالف المناهض لتنظيم داعش المزيد للتعاون مع دول جنوب شرق آسيا وغيرها فالجماعة الارهابية تتوسع في تجنيدها للمتطوعين وتشن هجماتها في جميع انحاء العالم.
كما اشار ستيوار الى ان «أهالي محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، في جنوب سوريا، يعيشون قلقًا بالغًا من أن تكون قراهم الشرقية والشمالية هدفًا لتوسع تنظيم داعش في المرحلة المقبلة، خصوصًا بعد الظهور الواضح للمجموعات المبايعة للتنظيم من بدو المنطقة، وانتشارهم على الحدود الشرقية والشمالية الشرقية للمحافظة.»
واضاف ان تنظيم «داعش» قد بدأ باقتحام مناطق الأقليات كالمبعوجة وغيرها من القرى العلوية والإسماعيلية، وأخيرًا هاجم بلدة الحُقف ذات الأغلبية الدرزية، بسبب الاتهامات الكثيرة التي وصفت التنظيم بأنه لا يهاجم سوى مناطق السنة، وبالتالي قد يكون اقتحام السويداء فرصة لنفي التنظيم عن نفسه تلك الاتهامات. ولكن، في المقابل، كما يرى البعض، سيكون في هذا تأكيد على خدمة التنظيم جهود النظام في ابتزاز الأقليات المسلمة غير السنية لكي تبقى موالية له.»

* عن صحيفة الواشنطن تايمز الاميركية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة