توقعات بمنح صندوق النقد العراق قرضاً كبيراً في 2016

مشروطاً بخفض دعم الطاقة وإصلاح الشركات الحكومية

الصباح الجديد ـ وكالات:

قال مسؤول بارز في صندوق النقد الدولي إن الصندوق قد يمنح العراق قرضا كبيرا في 2016 لمساعدته على تحقيق الاستقرار المالي في الوقت الذي تعاني فيه بغداد بسبب هبوط أسعار النفط والحرب التي تخوضها ضد تنظيم داعش.
وقال مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد، لـ «رويترز»، إن فريقا من الصندوق سيناقش مع المسؤولين العراقيين أوائل الشهر المقبل سبل وضع برنامج متابعة لبغداد يراقب خبراء الصندوق في إطاره السياسات الاقتصادية للبلاد.
وقال أحمد في مقابلة «نأمل في بناء سجل لتطبيق السياسات يكون أساسا لبرنامج تمويل آخر من صندوق النقد الدولي في وقت لاحق في 2016.»
وأضاف أن قرض صندوق النقد الجديد سيكون «أضعاف» التمويل الطارئ الذي وافقه عليه في تموز هذا العام والذي بلغت قيمته 1.24 مليار دولار.
وتفاقمت الضغوط المالية على العراق حتى اضطرت بغداد إلى وقف خطة لإصدار سندات دولية بملياري دولار في وقت سابق هذا الشهر بسبب مطالبة المستثمرين بعائد كبير جدا.
ووجه إلغاء الإصدار ضربة جديدة لجهود الحكومة الرامية إلى تمويل عجز في الموازنة تتوقع أن يبلغ 25 مليار دولار هذا العام في موازنة يبلغ حجمها نحو 100 مليار دولار.
وقال أحمد إن بغداد ليست معرضة حاليا لخطر نفاد السيولة لأنها تستطيع تأجيل مشروعات الاستثمار والاعتماد على تمويل البنك المركزي إذا استدعى الأمر.
لكنه قال إن الحكومة بحاجة لوضع خطة واضحة وشاملة لإصلاح ماليتها وإن برنامج صندوق النقد الدولي قد يساعد في ذلك.
وسيأتي القرض الكبير المقدم من صندوق النقد بشروط تتعلق بالسياسات الاقتصادية من بينها خطوات تتخذها بغداد لخفض دعم الطاقة وإصلاح الشركات المملوكة للدولة وهى خطوات قد تكون صعبة من الناحية السياسية.
وقال أحمد إنه يعتقد أن لدى السلطات الرغبة في المضي قدما في الإصلاحات لكنه أكد على أن أي تغييرات في السياسة يجب أن تكون «مستدامة اجتماعيا وسياسيا» ومن ثم لن يسعى صندوق النقد إلى فرض خيارات.
وأضاف «رئيس الوزراء ووزير المالية ومحافظ البنك المركزي يدركون جميعا أنهم في حاجة لأخذ قرارات صعبة».
على صعيد آخر، أكد وزير المالية هوشيار زيباري، أمس الاربعاء، أن تخفيض مخصصات الموظفين وفر 1.3 ترليون دينار، فيما أشار الى أن العام المقبل لن يكون سهلاً بالنسبة للموازنة نتيجة توقعات بقاء اسعار النفط.
وقال زيباري خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى الوزارة وحضرته السومرية نيوز، إن «تخفيض مخصصات الموظفين وفر 1.3 ترليون دينار للموازنة العامة»، مبيناً أن «هذه المبالغ ستمكن الحكومة من تغطية بعض العجز في الموازنة».
وأوضح زيباري أن «العام المقبل سوف لن يكون سهلاً أيضاً بالنسبة للموازنة ضمن التوقعات لسعر النفط الذي سيبقى منخفضاً»، مؤكداً أن «كل دول العالم وحتى الدول الخليجية ستعاني نفس المعاناة نتيجة هذا الانخفاض».
ولفت زيباري الى أن «التوقعات العالمية تشير الى ان الوضع الاقتصادي وأسعار النفط ستستمر بهذا الانخفاض وان حدث ارتفاع في اسعار النفط فانها لن تصل مرة اخرى الى 90 او 100 دولار في القريب».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة