الأخبار العاجلة

“النواب”: تشكيل لجنة لتعديل الدستور و”اتحاد القوى”: 7 مواد خلافية تحتاج إلى استبدال

التحالف الوطني يؤكّد أنّها “خطوة على الاتجاه الصحيح”
بغداد – وعد الشمري:
دعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أمس الاثنين، زعماء الكتل السياسية لتقديم مرشحيهم للانضمام إلى لجنة تتولى اعادة النظر في بعض فقرات الدستور، وفيما أكد اتحاد القوى العراقية أن 7 مواد خلافية تحتاج إلى تعديل، يرى خبير قانوني صعوبة اتمام هذه المهمة.
وتقول النائبة عن اتحاد القوى العراقية نورا البجاري في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “سليم الجبوري طلب من زعماء الكتل السياسية أمس ترشيح شخصيات لها القدرة من أجل الانضمام إلى لجنة تتولى اعادة النظر بنود في الدستور”.
وتابعت البجاري أن “النصوص المختلف عليها في الدستور تبلغ نحو 7 مواد”، لافتة إلى أنها “تتناول قضايا مختلفة وبعضها مهمة”.
وأشارت إلى أن “أبرز هذه القضايا تتعلق بالأحوال الشخصية، وصلاحيات المحافظات، وصلاحيات رئيس الجمهورية، وحسم الجدل حول توزيع الثروات الطبيعية المتمثلة بالنفط والغاز، فضلا عن مسائل اخرى”.
وأكدت البجاري أن “الكتل السياسية متفقة من الناحية المبدئية على التغيير من دون التوصل حتى الآن إلى صيغة نهائية لتمريرها”.
وتسترسل أن “كل كتلة سياسية لديها توجّه حول المواد المختلف عليها”، منبهة إلى أن “المقترحات سوف توضع في سلة واحدة من أجل الخروج بنصوص متفق عليها”.
وتوقّعت النائبة عن اتحاد القوى أن “يستغرق عمل اللجنة مدة طويلة قبل أن تخرج بتقريرها الختامي، وذلك بسبب اتساع دائرة الخلاف السياسي”.
وفيما شدّدت البجاري على أن “الوضع السياسي الذي سنّ في وقته الدستور يختلف عمّا هو عليه حالياً”، أشارت إلى أن “اختلاف الاجواء السياسية شجعت الكتل وفي مقدمتهم رئيس البرلمان للدعوة إلى اجراء التعديلات”.
وختمت بالقول “هذه ليست المرة الاولى التي تشكل فيها لجنة لتعديل الدستور”، وأعربت عن خشيتها في عدم خروجها بنتائج ايجابية كما حصل في السابق.
من جانبه، عدّ النائب عن التحالف الوطني أحمد صلال في تصريح إلى “الصباح الجديد”، دعوة الجبوري لتعديل الدستور “خطوة بالاتجاه الصحيح”.
وحث صلال “جميع الكتل السياسية على الاسراع في اختيار مرشحيها للجنة الخاصة بهذا العملية”، وأضاف أن “الواقع الحالي يتطلب اعادة النظر ببعض المواد التي لا تنسجم مع الظروف الراهنة”.
وزاد النائب عن التحافل الوطني أن “الدستور كتب حينها في ظروف صعبة، وعلى عجالة، جعلت من بعض فقرات تشكل عائقاً امام بناء مؤسسات الدولة ولا تنسجم مع الاجواء الاصلاحية والديمقراطية”.
وبرغم تأكيد الخبير القانوني طارق حرب شرعية دعوة رئيس البرلمان بوصفها مستندة إلى المادة 142 من الدستور، لكنه يرى “صعوبة في اجراء اي تعديل حالياً”.
وافاد حرب في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، أن “مجلس النوّاب سبق أن شكل لجنة في العام 2006 لكنها فشلت في مهامها”.
وفي مقابل ذلك، لا يتفاءل حرب بـ”نجاح لجنة الجبوري في مساعيها أيضاً”، مبيناً ان “الاختلافات السياسية تحول دون الخروج بصيغة نهاية تعرض على مجلس النوّاب لتمريرها”.
واستطرد حرب “حتى إن نجح البرلمان في تمرير التعديلات لكنها تصطدم بآلية شبه مستحيلة بعرضها للاستفتاء على الشعب”.
وأورد أن “رفض ثلثي المصوتين من ثلاثة محافظات يعني الاجهاز على جميع التعديلات”، مردفاً ان “المناخ الحالي قد يمنع حصول موافقة كاملة على التعديلات من جميع المحافظات العراقية”.
يذكر ان العراقيين قد صوتوا على الدستور العراقي الدائم في العام 2005، فيما تكررت الدعوات على شتى الاصعدة السياسية والشعبية لضرورة تعديل بعض فقراته.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة