600 ألف عراقي ينتظرون العبور إلى أوروبا و47 منهم ماتوا في البحر

الحكومة تصدر جوازات مؤقتة لإقناعهم بالعودة
بغداد – وعد الشمري:
كشفت مفوضية حقوق الإنسان عن وجود نحو 600 الف عراقي في دول الجوار وليبيا يرومون السفر إلى اوروبا بطرق غير مشروعة، وفيما كشفت عن وصول 200 الف اخرين منذ منتصف العام الحالي، قالت إن الاحصاءات الرسمية تفيد بوفاة 47 منهم غرقاً في بحر ايجة بعد فشلهم بالعبور إلى اليونان.
إلى ذلك، تحدّثت لجنة نيابية متخصصة عن جهود حكومية باستصدار جوازات سفر مؤقتة لترغيب العراقيين اللاجئين في الرجوع، لكنها نفت وجود نوايا للاتفاق الدول الموجودين فيها لاجبارهم على العودة.
ويقول مسرور أسود عضو مفوضية حقوق الانسان في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الرحلات الجوية التي تحمل المهاجرين من بغداد إلى أنقرة قد شهدتْ تراجعاً ملحوظاً خلال الشهر الجاري”.
وتابع أسود أن “قدوم فصل الشتاء، وما يلحقه من أثر في حركة المهاجرين أدى إلى انخفاض أعدادهم”.
لكنه يؤكد “وجود نحو 600 الف عراقي موزعين بين بلدان الجوار، ولا سيما في تركيا والاردن ولبنان، يرومون الهروب إلى أوروبا”.
كما اشار أسود إلى أن “قسماً منهم لجأ إلى ليبيا من أجل العبور إلى ايطاليا عن طريق البحر المتوسط”.
ويواصل عضو مفوضية حقوق الانسان بالقول إن “نحو 200 الف عراقي وصلوا إلى اوروبا منذ احتلال تنظيم داعش الارهابي لبعض محافظاتنا في منتصف العام الماضي”.
وشدّد على أن “هؤلاء يعيشون في ظروف انسانية صعبة للغاية”، لافتاً إلى “عدم امتلاكهم ابسط مقومات العيش”.
واستطرد أن “معلوماتنا تفيد بتجمع نحو 15 مهاجراً امام السفارة العراقية في النمسا يومياً، ويطلبون العودة إلى ديارهم”.
وزاد أسود أن “الحكومة هناك تمنح طالبي العودة مبالغ مالية وتأمن عودتهم عبر الخطوط الجوية النمساوية إلى بغداد”.
ونوّه إلى أن “العراقيين في النمسا يعيشون في مخيمات مكتظة بالمهاجرين من جنسيات مختلفة، إلى جانب السوريين والافغانيين والفلسطينيين”.
وفيما يكشف عن “وفاة 47 عراقيا في بحر ايجة بعد فشلهم بالعبور إلى اليونان”، أكد أن “عشرات اخرين غرقوا ولا يحملون اوراقا ثبوتية قد يكون من بينهم عراقيون وجثامينهم تعج بمقار الطب العدلي في تركيا”.
وفي المقابل، يقول أسود إن “العديد من العراقيين الموجودين في تركيا ما زالوا يغامرون بالهروب إلى اوروبا ويتفقون مع المهربين لأجل ايصالهم إلى الضفة الاخرى من بحر ايجة”.
وأردف أن “المفوضية استنكرت في أكثر من مرة التعامل اللاإنساني لحكومات بولندا والمجر وهنغاريا مع اللاجئين العراقيين والسوريين”.
ويأسف عضو مفوضية حقوق الإنسان؛ لأن “الحكومة تنقطع علاقتها مع مهاجريها بمجرد عبورهم الحدود العراقية”.
وختم بالقول إن “المفوضية تتابع شؤون المهاجرين بالاتصال مع المنظمات الدولية والخاصة للمجتمع المدني في البلدان الاوروبية لتأمين استكمال الاجراءات القانونية الخاصة باللجوء الانساني أو السياسي”.
من جانبه، أفاد نائب رئيس لجنة الهجرة النيابية حنين قدو في تصريح إلى “الصباح الجديد”، بأن “مجلس النوّاب يتواصل مع وزارتي الخارجية والهجرة من أجل بحث اوضاع العراقيين في الخارج”.
وتابع قدو أن “الحكومة ستخصص طائرات لأجل عودة من يرغب إلى العراق، وقد ابدى العديد ممن موجود في تركيا استعداده”.
وافصح عن خطة حكومية بـ”منح جوازات سفر مؤقتة للمهاجرين تساعدهم على العودة”، واقرّ بأن “بغداد لا تستطيع تقديم اكثر من هذه التسهيلات ولا سيما في ظل الظروف الحالية”.
وينفي قدو “وجود نوايا لدى العراق للاتفاق مع الدول التي تحتضن المهاجرين باجبارهم على العودة ولا سيما حالياً”.
وذكر أن “خطط الحكومة تتضمن ايجاد بيئة مناسبة تشجع من ترك البلاد على الرجوع بعد استقرار الوضع الامني وبنحو طوعي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة