الأخبار العاجلة

السوداني يبحث مع «الهجرة الدولية» سبل دعم ومساعدة النازحين

قانون العمل ينفذ بعد 90 يوماً من نشره في الجريدة الرسمية

بغداد ـ زينب الحسني:
بحث وزير العمل والشؤون الاجتماعية المهندس محمد شياع السوداني مع منظمة الهجرة الدولية (IOM) آفاق التعاون في مجال دعم ومساعدة النازحين وتأهيلهم للاندماج في المجتمع .
وقال السوداني خلال لقائه مدير فرع منظمة الهجرة الدولية في العراق توماس فيس ان هناك تاريخا من التعاون المشترك بين الوزارة والمنظمة الدولية من خلال تواصلها وحضورها في العديد من النشاطات الخاصة بالوزارة وهذا بدوره يساعد على التشجيع لفتح آفاق جديدة ووضع اطر للتعاون بين الطرفين .
واضاف ان حجم التحديات التي تواجه العراق سواء على الصعيد الامني والاقتصادي والاجتماعي ودخول البلاد في حرب مع تنظيم داعش الارهابي فرض على الدولة التزامات عديدة قد تضغط على الكثير من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية بالتزامن مع انخفاض اسعار النفط عالميا والذي اثر بدوره على موازنة الدولة .
واشار الوزير الى ان التحديات افرزت ظواهر سلبية تمثلت بارتفاع نسب الفقر والبطالة يضاف اليها نزوح آلاف العائلات من مناطقها نتيجة للظرف الامني الذي يمر به البلاد المتمثل بالارهاب ، مشيرا الى ان هناك اكثر من مليونين و500 الف نازح يعيشون في اماكن تفتقر الى ابسط مقومات الحياة والخدمات الاساسية .
واوضح السوداني ان الوزارة تعمل بكامل جهودها على توفير المساعدات الاساسية والسريعة لتلك العائلات ، فضلا عن ايجاد فرص عمل لها وادخال الراغبين منهم في دورات تدريبية تؤهلهم للانخراط في سوق العمل .
وبين السوداني ان الوزارة نفذت في هذا الاطار انشطة عدة سواء على صعيد دفع اعانات الحماية الاجتماعية لتلك الاسر او من خلال اطلاق القروض الميسرة المدرة للدخل لغرض مساعدتهم في انشاء مشاريع صغيرة وكذلك ايجاد فرص عمل مناسبة من خلال تدريبهم في دورات سريعة ، لافتا الى ان شبكة الحماية الاجتماعية تشمل بحدود مليونين و700 ألف شخص بالاعانات شهريا .
ولفت الوزير الى ان هناك مسودة لمذكرة تفاهم بين الطرفين يجري العمل عليها تتضمن مجالات التدريب والتأهيل ، فضلا عن مجال آخر يتعلق باستقرار المجتمعات .
كما اكد ان التحدي الامني الكبير الذي مر به العراق في حزيران 2014 ونزوح آلاف العائلات نتيجة التهجير القسري تمت معالجته بامكانيات الدولة ومساعدات المنظمات الانسانية كون عملية النزوح تمثل تحديا اكبر من طاقات وامكانات الدولة ، مشيرا الى ان الحكومة تعمل جاهدة على تأمين متطلبات المعيشة واعادة الحياة سواء في مناطق الايواء او المناطق التي نزحوا منها .
وشدد على ان مسألة اعادة توطين ودمج النازحين في المجتمع مهم جدا لاعادة النسيج الاجتماعي في البلاد ونحن نحتاج الى اجراءات استثنائية لهذا الوضع في ظل الظروف التي تمر بها البلاد ، مشيرا الى ان الوزارة ستكون على تواصل دائم مع المنظمة الدولية وستأخذ بنظر الاعتبار المحاور الاساسية التي لها اولويات في العمل بين الطرفين .
على صعيد متصل أعلن الوزير مصادقة رئاسة الجمهورية على قانون العمل الجديد وهو نتاج الحوار الاجتماعي وترجمة واعية لمعايير العمل الدولية وخطوة هادفة لعلاج الثغرات القانونية والاجتماعية في القانون القديم ، مشيراً إلى أن القانون سيصبح نافذاً بعد (90) يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
واضاف ان القانون الجديد يتضمن جميع المبادئ التي أقرها الدستور بشأن ضمان حياة كريمة للعمال وتنظيم حقوق وواجبات العمال، ويحمل بين طياته مضامين لبرامج اجتماعية فضلا عن كونه ينظم العلاقة بين العامل ورب العمل في القطاع الخاص من حيث ساعات العمل والاجر والتأمين الصحي والحقوق المهنية مساواة بموظفي الدولة .
وبين السوداني ان القانون الجديد ركز على مبدأ المساواة بالاجور والحد الادنى لسن العامل ، مشيرا الى ان القانون يتضمن (157) مادة قانونية مقسمة على (18) فصلا تخص ( التشغيل والتدريب المهني وتنظيم عمل الاجانب وفقا للمعايير الدولية ومقتضى المصلحة الوطنية وعقود العمل الفردية والجماعية ووقت العمل وساعاته وحماية المراة العاملة وحماية الاحداث في العمل من حيث العمر واللياقة البدنية والصحية ومتطلبات السلامة المهنية وقضايا تفتيش العمل .
واشار الى ان هذا القانون يختلف عن الذي سبقه كونه يحوي مميزات تتلاءم مع الاتفاقيات والتوصيات الدولية الى جانب المبادئ الاساسية التي انطلق منها كالحرية بالعمل وتعزيز العمل المنتج واحترام الحرية النقابية وحماية حق التنظيم والقضاء على جميع اشكال العمل الجبري واستغلال عمل الاطفال .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة