المصريون يدلون بأصواتهم لانتخاب برلمان طال انتظاره

المصريون يدلون بأصواتهم لانتخاب برلمان طال انتظاره

القاهرة ـ وكالات:

تفتح المركز الانتخابية في عموم مصر ابوابها صباح اليوم الاثنين ،بعد ان تم اغلاقها في الساعة التاسعة من مساء امس الاحد، لاجل التصويت لانتخاب مجلس للنواب في خطوة تأمل الحكومة أن تسهم في تحقيق الاستقرار السياسي وجذب الاستثمارات والسائحين الأجانب بعد سنوات من اضطراب سياسي أعقب انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
ويهدف انتخاب المجلس إلى وضع البلاد من جديد على طريق الممارسة الديمقراطية لكن منتقدين يقولون إن قمع الدولة للمعارضين يقوض الانتقال الديمقراطي.
تشتمل الانتخابات على جولتين من التصويت ، ويتوقع أن تعلن النتائج في مطلع كانون الاول المقبل ووضعت له خطة امنية قوامها 185 الف من الضباط و ضباط الصف والجنود بالتنسيق مع جهاز الشرطة المدنية، اذ تراقب هذه الانتخابات 87 منظمة، من بينها ست منظمات دولية، ويشرف على إجراءها 16 ألف قاض.
وحث السيسي المصريين يوم امس الاول السبت على الاحتشاد للانتخابات وطالب قوات الشرطة والجيش ببذل الجهد لتأمينها.
وقال في كلمة بثها التلفزيون «أدعوكم جميعا رجالا ونساء.. شيوخا وشبابا.. فلاحين وعمالا من كافة ربوع الوطن: احتشدوا من أجل الوطن واحتفلوا باختيار ممثليكم واحسنوا اختياركم.»
وكان السيسي قد حصل على تأييد جماعات المعارضة الأخرى للإطاحة بمرسي بعد أن وعد بإجراء انتخابات تشريعية سريعة لكن الرئيس المؤقت عدلي منصور قرر إجراء انتخابات الرئاسة قبل انتخابات البرلمان التي تأجلت مرة أخرى بناء على حكم من المحكمة الدستورية العليا.
وذكرتقرير حكومي مصري صدر امس الاحد ،إن عبوة ناسفة انفجرت بجوار إحدى اللجان الانتخابية بمنطقة كرداسة بمحافظة الجيزة، بينما عثرت قوات الأمن على 3 عبوات أخرى تم التعامل معها.

وأفاد مصدر أمني بعدم وجود إصابات.
وتعطلت عملية الاقتراع في 69 لجنة بمحافظات الصعيد بسبب تأخر وصول القضاة المشرفين صباح امس، حسبما أفاد تقرير غرفة العمليات الحكومية المسؤولة عن متابعة سير العملية.
وقال المستشار عمر مروان المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات في تصريح له امس ،إن المؤشرات الواردة حتى الآن تفيد بأن إقبال السيدات فاق معدل إقبال الرجال بنسبة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف خلال الساعتين الأوليين من صباح اليوم الأول بمحافظات المرحلة الأولى.
وأضاف في تصريح تلفزيوني إن أكبر الفئات العمرية إقبالا كانت ممن هم فوق الحادية والستين، بينما مثلت الاسكندرية أكبر المحافظات من حيث كثافة الإقبال وسجلت محافظة البحر الأحمر الأقل من حيث كثافة التصويت.
ويستمر الاقتراع اليوم الاثنين في مرحلة أولى تشمل 14 محافظة. وتجرى المرحلة الثانية والأخيرة يومي 22 و23 تشرين الثاني في باقي المحافظات.
وتجرى انتخابات المرحلة الأولى في الجيزة والإسكندرية والبحيرة والفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان ومطروح والبحر الأحمر والوادي الجديد.
وكان المصريون في الخارج قد أدلوا بأصواتهم في سفارات بلادهم يوم امس الاول السبت ،وامس الاحد.
ويقول منتقدون إن تغليب الانتخاب بالنظام الفردي يمثل عودة إلى عهد مبارك الذي نجح فيه مرشحو الحزب الحاكم باستخدام الثروة والنفوذ وهو ما أضعف أحزاب المعارضة.
وقال السياسي خالد داود «نيل عضوية البرلمان فرصة للقرب من الحكومة. الأمر كما لو كان انضماما إلى نادي الحكومة.»
وأضاف «إذا كنت تريد مهابة في دائرتك احصل على عضوية البرلمان. إذا كنت رجل أعمال وتريد إنهاء صفقات احصل على عضوية البرلمان… هم لا يدخلون البرلمان ليعارضوا الحكومة.»
ويتألف البرلمان الجديد من 568 عضوا منتخبا منهم 448 نائبا بالانتخاب الفردي و120 عضوا بنظام القوائم المغلقة.
ويحق لرئيس الدولة أن يضيف إليهم بالتعيين خمسة في المئة من الأعضاء على الأكثر.
وسوف تجرى انتخابات إعادة في الدوائر التي لا يفوز فيها أي من المرشحين. وينتظر أن تعلن النتائج النهائية في كانون الأول.
ويعتقد محللون وسياسيون أن الإقبال على الاقتراع سيكون ضعيفا في الوقت الذي استبعدت فيه جماعة الإخوان المسلمين وتمر الأحزاب العلمانية بحالة ضعف نتيجة الانقسامات وأزمات التمويل.ويتوقع أن تفوز قائمة «في حب مصر» -وتضم أحزابا وسياسيين- بأغلب المقاعد التي ستنتخب بنظام القوائم وعددها 120 مقعدا.
وكانت قائمة من أحزاب اشتراكية معارضة قد انسحبت من السباق الأمر الذي جعل «في حب مصر» تنفرد بالساحة. ويخوض حزب النور السلفي الذي جاء ثانيا في انتخابات 2012 الانتخابات لكنه فقد الكثير من دعم الإسلاميين بعد موافقته على عزل مرسي.
وانضم حزب المصريين الأحرار الذي أسسه رجل الأعمال الملياردير نجيب ساويرس إلى قائمة «في حب مصر» لكن له مرشحين ينافسون على المقاعد الفردية. وبنى الحزب برنامجه على المطالبة بالإصلاح الاقتصادي. كما يسعى للحد من استخدام الدين في السياسة.
ويتوقع على نطاق واسع أن يؤيد مجلس النواب تعديل الدستور للحد من سلطاته الواسعة وتركيز السلطة في يدي السيسي.
وقال ناثان براون الأستاذ بجامعة جورج واشنطن الأمريكية «من الصعب القول بمدى خطورة مثل هذا الكلام لكنه في الحد الأدنى ينزع شرعية البرلمان حتى قبل أن ينتخب.»
ويزيد عدد الناخبين الذين يحق لهم الاقتراع في محافظات المرحلة الأولى على 27 مليون ناخب.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة