التحالف الوطني يطالب العبادي بدعوة روسيا للمشاركة بقصف مواقع “داعش” في العراق

يسعى لإصدار قرار نيابي يلزم الحكومة بقبول مساعدة موسكو
بغداد – وعد الشمري:
أطلق التحالف الوطني حملة لإقناع الكتل السياسية على اصدار قرار داخل مجلس النوّاب يجبر الحكومة على الطلب من الجانب الروسي تنفيذ ضربات جوية على مواقع تنظيم داعش داخل الأراضي العراقية، وكشف عن مناشدته رسمياً رئيس الوزراء حيدر العبادي لاتخاذ هذه الخطوة.
وفي مقابل ذلك، يشخص قيادي بارز في اتحاد القوى العراقية اختلافاً بين رؤى الشارع السنّي الراغب في تحرير مدنه من أي جهة كانت، ورفض بعض ممثلي المكون لجهود موسكو التي عدّها مواقف شخصية تحمل اجندات لا تخدم المصلحة العامة.
ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون موفق الربيعي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “التحالف الوطني طلب رسمياً من رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي اشراك الجانب الروسي في تنفيذ ضربات جوية على تنظيم داعش في الأراضي العراقية”.
وتابع الربيعي، عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النوّاب أن “التدخل الروسي يكون بطلب عراقي، ويقتصر على الضربات الجوية من دون وجود قوات برية”.
وكشف عن “حملة يقودها التحالف الوطني لاقناع القوى السنّية والكردية داخل البرلمان، لاصدار قرار نيابي باجبار الحكومة على طلب التدخل الروسي الجوي”.
ونوّه الربيعي إلى أن “غرفة التنسيق المشتركة ضمن التحالف الرباعي بين روسيا والعراق وسوريا وايران يجب أن تفعل بنحو ايجابي لمضاعفة جهود القضاء على الإرهاب”.
ويؤكد أن “الجهود الروسية المنتظرة ستكون مكملة لدور التحالف الدولي في ضرب مواقع داعش”.
وبيّن الربيعي أن “التنسيق بين الطرفين مطلوب لكي نحصل على نتائج ايجابية وتحرر الأراضي العراقية باقرب وقت”.
من جانبه، يرى النائب عن اتحاد القوى العراقية عبد العظيم عجمان أن “مواقف الكتل السياسية السنّية تختلف عن جمهورها بخصوص آلية طرد داعش”.
وأضاف عجمان في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “الشارع السنّي يريد عودة النازحين بأية طريقة: سواء كانت بتدخل اميركي أم روسي أم حتى ايراني”.
لكنه تحدّث عن تصريحات لبعض نوّاب كتلته ذات طابع شخصي ولا تعبّر عن رؤى الجمهور، وقال إنها “لا تصب في مصلحة الشارع العراقي من خلال رفض مساعدة جهات معينة للقضاء على داعش”.
وفي مقابل ذلك، يرفض عجمان أن “تنطوي هذه المساعدة على تبعات سياسية أو تحمل بعداً طائفياً يؤدي إلى نزاعات داخلية بعد طرد الارهاب”.
وفيما يجد النائب عن اتحاد القوى أن توجهات الحكومة للترحيب بأي مساعدة عبر التحالف الرباعي أو الدولي ايجابية، اشترط أن “يحصل تنسيق بين الطرفين ولا يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات بينهما”.
وعلى صعيد متصل، يقول استاذ العلوم السياسية احسان الشمري إن “التحالف الوطني يريد من خلال السعي لاصدار القرار النيابي الخاص بالضربات الروسية التقرب من محور موسكو وطهران”.
وأضاف الشمري في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، أن “تمرير المشروع يعني حصول نتائج ايجابية على الارض في الحرب على داعش، وبالتالي سيحقق تقرباً داخلياً للتحالف الوطني من جمهوره”.
ويربط بين التوجه السياسي الشيعي إلى المحور الروسي مع ما أسماه “عدم الرضا من موقف التحالف الدولي”.
وبرغم إقراره بأن “القرار المرتقب سيمر من خلال البرلمان نظراً لامتلاك التحالف الوطني عدداً كافياً للتصويت عليه”، لكنه لا يعتقد أن “يرى النور من الناحية الواقعية وفقاً للتوافقات السياسية الداخلية والمعادلة الاقليمية والدولية”.
وكانت الحكومة قد أكدت أن التعاون مع روسيا يقتصر فقط على الجوانب التدريبية وتبادل المعلومات الاستخبارية، لكنها المحت إلى عدم ممانعتها بوجود ضربات جوية على تنظيم داعش اذا استدعى الأمر ذلك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة