“التغيير” تتهم مسعود البارزاني بالتفرد والتشبث بالسلطة والانقلاب على الدستور

في حين تواصل الأحزاب الكردية التفاوض لتهدئة الأوضاع في الإقليم
بغداد – أسامة نجاح:
تواصل الاحزاب الكردية الرئيسة في اقليم كردستان مباحثاتها ونقاشاتها من أجل التوصل الى اتفاق وتفاهمات تفضي لتهدئة الوضع وامتصاص غضب المتظاهرين الذين طالبوا بمستحقاتهم ورواتبهم الوظيفية فضلا عن مطالبة آخرين بضرورة تغيير الحكم في الاقليم وعدم التشبث بالسلطة واحتكارها من قبل جهة واحدة طوال السنوات الماضية.
وذكر الاتحاد الوطني الكردستاني ان “الاحزاب الكردية الاربعة والحزب الديمقراطي يواصلون مباحثاتهم لمعالجة اصل المشكلة التي اثرت في الشارع العراقي بأكمله وليس في الشارع الكردي فقط كون كردستان جزءاً من العراق”.
وقالت النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني نجيبة نجيب ان “ما حدث في السليمانية من تظاهرات كانت في البداية عفوية ومشروعة لانها كانت تطالب بالحصول على رواتبهم المقطوعة منذ اشهر لكن سرعان ما جيّرت هذه التظاهرات وبأيد خارجية الى سياسية بقصد ضرب استقرار كردستان”.
واضافت نجيب في حديثها الى صحيفة “الصباح الجديد” ان “جميع الاحزاب متفقة على ضرورة تحجيم هذه المشكلات وحلها باسرع وقت عن طريق الحوار والركون الى التفاهمات المستفيضة والشفافة”.
من جانبها أكدت كتلة التغيير النيابية ان “ما قام به الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني هو انقلاب على الشرعية وخرق للدستور العراقي”.
وقالت النائب تافكه أحمد عن الكتلة ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني يخالف التشريعات في كردستان العراق ويسعى إلى تجويع الشعب الكردي حبا بالزعامة وتوسيع دائرة الأزمات من دون أي حل”، مبينة ان “آخر قرار صدر من البارزاني وحزبه هو من اجل التفرد بالحكم هو ابعاد الوزراء والبرلمانيين التابعين لحركة تغيير من محافظة اربيل.
واشارت احمد في حديثها الى صحيفة “الصباح الجديد” إلى أن “خطورة الموقف ليست من خلال التفرد بالحكم وحباً للزعامة فقط بل ان هناك توقعات بتكرار ما حدث بـ”شنكال” في اقليم كردستان من قبل حزب بارزاني واعوانه”.
واكدت احمد ان “قوات بارزاني قطعت الطريق امام رئيس برلمان كردستان يوسف محمد ومنعته من الدخول إلى اربيل ويجب عليه ترك المكان والتوجه إلى محافظة السليمانية وهذا دليل واضح على اسقاط العملية السياسية في كردستان العراق من قبل بارزاني وحزبه”.
والى ذلك اكد المحلل السياسي باسم أبو طبيخ ان “رئيس كردستان مسعود بارزاني يضرب كل وجوه الديمقراطية بتصرفاته الاخيرة وانفراده بالقرار واتباع اساليب العنف ضد المتظاهرين ومنع المسؤولين الاكراد.
وقال أبو طبيخ الى صحيفة “الصباح الجديد” ان “مسعود البارزاني بمنعه دخول رئيس برلمان كردستان الى اربيل بميليشياته يضرب كل وجوه الديمقراطية ويحاول ايصال رسالة الى الاخرين بوصفه يمثل كل الوجود الكردي وغيره لن يكون” مبيناً ان “الاقليم الكردي وما يحدث فيه اليوم يدعو الى التفكير بنحو جدي وبالسياسة الاميركية التي ترسمها في المنطقة ولا سيما في ظل وجود الكيان الصهيوني في كردستان ووجود مكاتب للموساد هناك وكذلك قيام البارزاني بجلب مستشارين من اعوان صدام للعمل معه”.
واضاف ان “كل ذلك لم يمنع بارزاني من تدارك هفواته وتصريحاته الخطيرة وهو ما ستكون له تبعات وانعكاسات كبيرة”، لافتاً الى ان “بارزاني يواجه اليوم مجموعة من الشباب الواعي المتمثل بحركة تغيير على عكس ما واجهه في السابق والتصادم مع حزب طالباني لعدة سنوات”.
وتابع ان “كل المفاتيح الان بيد مسعود خصوصاً بعد عجز طالباني ومرضه وهو يتصرف بالواقع الميليشياوي السابق ويبدي استعداده لفعل أي شيء ضد الشعب الكردي مما يولد اقتتال كردياً كردياً في القريب العاجل اذا ما استمر على هذا النهج”.
ويشار الى ان رئيس وزراء كردستان نيجيرفان البارزاني عزل يوم الثلاثاء الماضي أربعة وزراء من حكومته التابعين لحركة التغيير “كوران” وسط أزمة سياسية متصاعدة تهدد بزعزعة استقرار كردستان.
يذكر ان قوات الأمن الكردية منعت، يوم الاثنين الماضي رئيس برلمان كردستان العراق يوسف محمد صادق وهو من حركة التغيير من دخول أربيل، وعدَّ صادق ذلك انقلاباً على الشرعية (بحسب تعبيره).
ودعت الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي ومنظمات المجتمع المدني والحكومة العراقية إلى التدخل لحل الازمة نظرا لخطورة الموقف واحتمال قيام حربٍ داخلية في كردستان العراق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة