الأخبار العاجلة

المغامرة المعقدة!!

الكاريزما القيادية التي يتمتع بها الامير الأردني (علي بن الحسين) لا يمكن (حجبها بغربال) فالرجل قادر على إيصال أفكاره وآرائه الى المجتمع الرياضي العالمي بطريقة تنم عن عقلية منفتحة على كل الثقافات الكروية مما وضعته بين اكثر الشخصيات تأثيرا على الساحة الرياضية العالمية خاصة في الأشهر القليلة الماضية بدليل انه في الانتخابات الاخيرة للاتحاد الدولي لكرة القدم التي جرت امام (كونغرس الفيفا) في مدينة زيورخ بسويسرا حصل على ٧٣ صوتاً من مجموع ٢٠٦ صوتا شاركت في الانتخابات، واستطاع ان يحبس انفاس الرئيس الموقوف (سيب بلاتر) الذي احتاج الى جولة ثانية قبل ان يحسمها هذا الأخير لصالحه وضعته في لحظات من الشك اقل ما يقال عنها انها كانت محرجة للغاية لرجل (الفيفا) القوي المتهم بقضايا فساد جعلته في النهاية يستسلم للقضاء مرغماً، ليتنازل بعدها عن منصبه كرئيس لأكبر مؤسسة كروية في العالم منتظراً مصيره.
الأحداث المتسارعة في قضية الفيفا خلال الأسابيع الماضية صَدَمَتْ الشارع الرياضي العالمي وجعلته يترنح ثانيةً، قبل ان يستفيق من سقوط إمبراطور الفيفا (جوزيف سيب بلاتر) المدوٍ ، عندما سُحِبَتْ اقدام المرشح الأوفر حظا لخلافته، رجل القارة العجوز الأول ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الذائع الصيت (ميشيل بلاتيني) الى ذات المستنقع الذي (غطس) به غريمه الحالي وحليفه السّابق.
مما شجع الامير (علي بن الحسين) الى انتهاز الفرصة وإعلان ترشحه مرة اخرى وان استثنينا بعض الأسماء الشهيرة الطامعة في رئاسة الفيفا يظل (بلاتيني) البريء حتى تثبت ادانته هو المنافس الحقيقي والقوي ، لأسباب كثيرة أهمها مساندة (الاوروبيون) الأقوياء والمؤثرين على الصعيد الكروي العالمي ودعمهم المطلق له عدا تحفظ خجول من الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم، موجهين بذلك رسالة واضحة وصارمة الى لجنة القيم في الفيفا، مما سوف يولد ضغط -من وجهة نظري الشخصية- في الأيام القليلة المقبلة على كثير من الشخصيات العالمية الهامة (صاحبة النفوذ) والاتحادات القارية الاخرى ، وربما يتحول (بلاتيني) من متهم الى مظلوم بل وبطل قومي يجب تبرئته ورد اعتباره واقله عودته ليس الى رئاسة (يويفا) وإنما الى رئاسة (الفيفا).
ثم جاءت المفاجأة الغير متوقعة للأمير الأردني وهي اعتزام رئيس الاتحاد الآسيوي البحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم ال خليفة الترشح وبهذا سيفقد الامير (علي بن الحسين) دعم معظم الاسيويين واغلب عرب اسيا وهذا الموضوع بالتحديد يجب على (أميرنا) ومستشاروه ان يقرؤونه جيداً وان تكون المغامرة محسوبة بدقة هذه المرة لكي (لا يلدغ المؤمن من جحره مرتين).
وفي هذه الحالة من الأفضل ان يتريث الامير (علي بن الحسين) وان لا يرمي بورقته في هذا الوقت لأنها مغامرة معقدة، ولكن يبقى السؤال الجوهري والمهم اين اتحادنا العراقي من كل هذه الأحداث؟.

* خبير كروي وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة