الأخبار العاجلة

العلاقات العراقية الكويتية: اتفاقيات «طاقة» وتفاهمات تجارية

بغداد ـ احسان ناجي:

منذ الاتفاق المبدئي بين العراق والكويت، في آذار الماضي، والتفاهم بين البلدين يؤطر بالتعاون الجدي، فالهدف الرئيس لمذكرات التفاهم هو لتسهيل المفاوضات ووضع أطر للنوايا المشتركة بين الجانبين بشأن مبادئ التعاون.
وفي آذار الماضي أيضاً، قالت الكويت إنها وقعت مذكرتا تفاهم (اتفاق مبدئي) مع العراق إحداهما بشأن استغلال الحقول النفطية المشتركة بين الجانبين، والأخرى لدراسة وبحث فرص استيراد الكويت للغاز الطبيعي عبر خط أنابيب من العراق.
وعقد البلدان اجتماعا فى الكويت لمناقشة آفاق تطوير التعاون النفطي، في وقت ثمن فيه الجانب الكويتي، رسمياً، تعاون الجانب العراقي خلال المفاوضات، وقال أن اتفاق الجانبين على تحقيق الهدف المنشود وتعزيز أواصر التعاون مرده تحقيق المصالح المشتركة للدولتين.
وكانت الحكومتان الكويتية والعراقية قد وقعا خلال زيارة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح للعراق في تموز 2013، ست اتفاقيات تفاهم بشأن التعاون البيئي والدبلوماسي والتعليم العالي والاقتصادي والفني.
وزير النفط الكويتي أحمد العبد الله الصباح، قال، إن بلاده توصلت مع العراق إلى اتفاق مبدئي حول تقاسم الحقول النفطية المشتركة بين البلدين والسماح لشركة عالمية بتطويرها.
وأضاف الصباح، أن الجانب الكويتي وقع بالفعل الاتفاق وذلك بعد مفاوضات فنية بين الطرفين.
وأوضح الصباح أن الاتفاق سيعمل على تجنب أي مزاعم بأن أيا من البلدين يفرط في استغلال الحقول المشتركة في المستقبل.
يذكر، أن ثمة عددا من الحقول المشتركة بين البلدين، منها حقلا الزبير والصفوان، وحقل الرميلة العراقي الذي يمتد إلى داخل الأراضي الكويتية ويعرف هناك باسم حقل الرتقة.
في المقابل، وفي تشرين الأول الجاري، وافقت الحكومة على مشروع قانون تصديق اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني مع دولة الكويت وإحالته إلى مجلس النواب لإقراره.
وقال مجلس الوزراء، إنه وافق على مشروع قانون تصديق الاتفاقية الموقعة بين الكويت والعراق في تموز عام 2013، وإحاله الى مجلس النواب لإقراره استنادا الى الدستور.
وطبقا للدستور العراقي فان جميع الاتفاقيات التي توقعها الحكومة مع الدول لا تعد نافذة الا بعد التصديق عليها من قبل مجلس النواب.
وبدروه صادق مجلس النواب بالإجماع، في الأول من تشرين الأول الجاري، على مشروع قانون تصديق اتفاقية التعاون التجاري بين العراق والكويت الموقعة في 28 كانون الأول عام 2014.
في خضم ذلك، يتحرك البلدان على المضي في الاتفاقيات والتفاهمات في سبيل تفعيلها أرضاً، فمفاوضات مبدئية مع العراق وإيران جرت في الكويت، من شأنها اتاحة الأخير فرصة استيراد الغاز نظراً لحاجة البلاد إلى استعماله في محطات الكهرباء.
وتنظر بغداد الى هذا التقارب على أنه ليس فقط اعادة العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بوضعيهما الشكلي، بل ترى أن الكويت جزء لا يتجزأ من منظومة الطاقة الاقليمية، وهي في الحسابات التجارية الدقيقة تعد المنفذ الآمن لصادرات وواردات البلاد لا سيما في الظروف الاستثنائية التي تمر بها بغداد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة