الأخبار العاجلة

القوات الأمنية تبسط سيطرتها على كامل مصفى بيجي وتتجه شمالاً نحو الفتحة

فيما تتسارع وتيرة الانتصارات في جبهة الرمادي
صلاح الدين ـ عمار علي:
بغداد ـ وعد الشمري:

تواصل القوات الأمنية العراقية عملياتها العسكرية لتطهير محافظة صلاح الدين (210 كم شمال بغداد) من عناصر تنظيم “داعش”، اذ أحكمت سيطرتها مؤخراً على العديد من المناطق والقرى الاستراتيجية المهمة الواقعة شمالي المحافظة، في وقتٍ استعادت قوات الجيش سيطرتها على أغلب المنشآت الحيوية داخل مصفاة النفط، في حين دخلت المعارك ضد تنظيم داعش في الرمادي مراحل متقدمة، بعد أن دخلت القوات الامنية بجميع صنوفها مركز مدينة الرمادي من ثلاثة محاور واقتربت بنحو كبير من المجمع الحكومي.
يأتي ذلك بالتزامن مع انباء تشير إلى أن اعلان تحرير المدينة يمكن أن يحصل في أي لحظة، فيما كشف مسؤول محلي عن استعداد 15 الف مقاتل من ابناء المحافظة لمسك الارض بعد طرد الارهابيين.
ويقول ضابط عراقي برتبة نقيب طلب عدم نشر اسمه في تصريح الى “الصباح الجديد” إن “هجوماً واسعاً نفذته القطعات العسكرية على المناطق التي يتواجد بها المسلحون بأطراف مصفى بيجي وضيقت الخناق عليهم، ما أدى إلى انسحاب المسلحين من المنطقة الصحراوية المحاذية لأكبر المصافي النفطية في العراق”.
وأضاف أن “القوات الأمنية استعادت أغلب المنشآت الحيوية داخل مصفى بيجي، بعد أن أحكمت قبضتها على منطقة المصافي.
أو كما تعرف بـ(منطقة الـ600) الواقعة في الجهة المقابلة لبوابة المصفاة الرئيسة من الجهة الشمالية التي تقع على الطريق العام الرابط بين محافظتي صلاح الدين ونينوى”، مشيراً إلى أن “عملية تحرير المصفى بالكامل لم يبقَ منها سوى بعض الجيوب المتخفية وسيتم القضاء عليها خلال الساعات القليلة المقبلة”.
وزاد بالقول “قادة الجيش حذروا من هجوم مباغت قد يشنه المسلحون على مصفى بيجي من خلال الجيوب المتخفية التي تساعدهم على نقل المعلومات الميدانية”، مؤكداً أن “القادة طالبوا بتعزيزات عسكرية من أجل تمشيط مناطق القضاء وزيادة عدد الأفراد داخل المصفى”.
وأشار إلى أن “تحرير منطقة تل أبوجراد الواقعة قرب مصفى بيجي أسهم بنحو كبير في الحد من هجمات مسلحي داعش على المصفى النفطي بوصفها منطقة حيوية كان التنظيم المسلح ينفذ منها هجماته، فضلاً عن إحكام القوات الأمنية قبضتها بنحو كامل على الطريق الممتد من قضاء بيجي إلى المصفى”.
كما بيّن أنه “منذ انطلاق عمليات (لبيك يا رسول الله) بمرحلتها الثانية لتحرير ما بقي من مناطق بيجي والصينية والشرقاط، لم تسجل القوات الأمنية لحد الآن أية حالة استشهاد”، مستدركاً بالقول “لدينا جرحى فقط أصيبوا بجروح طفيفة وتمت معالجتهم، وهذا يدل على هرب أغلب المسلحين من أرض المعارك من دون مقاومة”.
وتابع ان “القطعات العسكرية تتقدم حالياً بنحو ميداني ملحوظ في الجهة الشرقية لنهر دجلة وتحقق انتصارات متتالية على الدواعش، من أجل تطهير بقية القرى المحيطة بمنطقة الفتحة وصولاً إلى ناحية الزاب جنوب غربي كركوك”، موضحاً أن “القوات الأمنية تمكنت من تحرير قرية المحزم المحاذية لنهر دجلة وانتشرت بنحو مكثف على جبل مكحول”.
وفي سياق المعركة في جبهة الانبار يقول زعيم العشائر المقاتلة ضدّ الإرهاب الشيخ رافع الفهداوي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “القوات الامنية تشن معارك شرسة على ثلاثة محاور من الرمادي لطرد تنظيم داعش”.
وتابع الفهداوي أن “الاشتباكات تدور حالياً في مناطق التأميم على الجبهة الغربية لتأمين الخط الرابط بجامعة الانبار، ومن ثم العبور إلى المجمع الحكومي في الحوز”.
واشار إلى ان “معارك اخرى تدور على المحور الشمالي باتجاه منطقتي البوذياب والبوعيثة”، كما أكد أن “الاشتباكات امتدت أيضاً إلى المحور الجنوبي وتحديداً عند منطقة المحمرة والاحياء القريبة منها”.
وأوضح زعيم العشائر المقاتلة ضد داعش أن “جميع تشكيلات القوات الامنية وفي مقدمتها جهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية وقيادات العمليات تشارك في هذه المعارك وتحقق انتصارات متكررة”.
وشدّد على أن “القتال انتقل من محور الرمادي إلى مركزها ومن جميع الاتجاهات”، متوقّعاً أن “يتم اعلان تحرير المدينة في أي لحظة نظراً لفرار الكثير من الارهابيين”.
وعن دور متطوعي الانبار في حرب الرمادي، ردّ الفهداوي “هناك اعداد كبيرة منهم، بنحو اربعة افواج من الطوارئ، و8 اخرى من الشرطة الاتحادية، فضلا عن 4 افواج من الحشد الشعبي لابناء المحافظة”.
ويتحدّث شيخ البوفهد عن “قرب انتهاء معركة الرمادي”، وقال “ما يعطل احكام السيطرة على المدينة الشوارع الملغمة وهي تحتاج إلى جهد هندسي لازالة المتفجرات عنها، فضلا عن الانتحاريين بوصفهم القوة الوحيدة التي تواجه القوات الامنية”.
واستطاعت القوات الأمنية تحرير أربع مناطق، بعملية أمنية أسفرت عن مقتل عشرة انتحاريين انغماسيين غرب الرمادي.
من جانبه، يكشف عضو مجلس محافظة الانبار أركان خلف الطرموز عن “استعداد نحو 15 الف مقاتل من انباء الرمادي لمسك المدينة بعد تطهيرها”.
وتابع الطرموز أن “هؤلاء المقاتلين يعملون تحت خيمة الشرطة المحلية والحشد العشائري”.
وبرغم إشارته إلى أن “تسليح ابناء الرمادي لم يكن بالمستوى المطلوب”، لكنه أفاد بـ”أنهم سيمارسون عملهم في الدفاع عن مدينتهم بشدة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة