الأمم المتحدة تدعو إلى التهدئة والحوار في إقليم كردستان

متابعة الصباح الجديد :
تباحث الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد يان كوبيش مع قادة الأحزاب السياسية وحكومة إقليم كردستان حول التوترات السياسية وأعمال العنف المثيرة للقلق التي وقعت في الآونة الأخيرة في الإقليم، وأعرب عن أسفه إزاء التطورات الأخيرة في الإقليم الذي كان مصدراً للاستقرار في السنوات الأخيرة.
وقال السيد كوبيش في بيان ورد الى “الصباح الجديد” “أود أن أعرب عن تقديري للجهود المبذولة لاستعادة النظام والهدوء والحفاظ عليهما. ينبغي أن يحل الحوار السياسي والمناقشات القائمة على النوايا الحسنة محل المواجهات، فهناك حاجة ملحة الى أن تتحلى جميع الأحزاب السياسية بالعزيمة للقيام بعمل من شأنه تخفيف حدة التوترات.
السياسية ومنع أعمال العنف وإيجاد حلول للمعضلة السياسية التي طال أمدها بشأن مسألة الرئاسة والإصلاحات من دون أن يؤدي ذلك إلى إحداث فراغ في السلطة”.
وأضاف كوبيش قائلاً “طول أمد المعضلة ينذر بمفاقمة الأوضاع الصعبة أصلاً بالنسبة الى السكان الذين يواجهون تحديات جساماً على رأسها الحرب ضد تنظيم داعش، وأزمة الموازنة، والمصاعب الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها سكان الإقليم الذي يضيف فضلا عن ذلك نحو 1.7 ملايين نازح. يتعين على الأحزاب السياسية في إقليم كردستان العراق وضع مسألة السلم والأمن والاستقرار موضع الأولوية من أجل الشعب والإقليم والبلد”. وأضاف أيضاً “أحث الزعماء السياسيين على أن يسمعوا صوت البيشمركة على الخطوط الأمامية في مواجهة داعش، وهم يقاتلون العدو الإرهابي لكي يبقى إقليم كردستان العراق مستقراً وآمناً ومتحداً في مواجهة هذا التهديد، وللمضي قدماً بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والنهوض بالعدالة”.
وندد كوبيش بالأعمال التي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى بين المحتجين وأفراد الشرطة وإلى تدمير المكاتب إبان عطلة نهاية الأسبوع، وشدد قائلاً “يجب تقديم مرتكبي هذه الأفعال إلى العدالة على وجه السرعة وفقاً للإجراءات القضائية المطلوبة”. وأكد أن القوات الأمنية المعنية تتحمل المسؤولية الكاملة عن المحافظة على النظام العام وعلى الطابع السلمي والآمن للتظاهرات وعن منع وقوع أعمال العنف.
وأكد الممثل الأممي كذلك أن “الاتهامات والتصريحات ذات النبرة التأجيجية التي توجهها الأطراف السياسية إلى بعضها الى بعض، وكذلك الاستعمال السيئ لوسائط الإعلام التقليدية منها ووسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في زيادة حدة التوترات وتحول الاحتجاجات إلى حراك عنيف. من المهم لوسائل الإعلام وعلى وجه الخصوص وسائل التواصل الاجتماعي ألاّ تصبح أداة للتلاعب والتحريض على العنف والانقسامات، ولا سيما في الأزمة الراهنة. وفي الوقت نفسه ينبغي حماية العمل الإعلامي وعدم توظيف الأزمة الحالية لإسكات الإعلاميين وعرقلة عمل الصحفيين”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة