الأخبار العاجلة

إجراءات إسرائيلية مشدّدة تحسباً لتظاهرات «غاضبة» في القدس والضفة الغربية

إحراق ضريح يهودي مقدّس في نابلس

الصباح الجديد ـ وكالات:

اتخذت السلطات الإسرائيلية، امس الجمعة، إجراءات أمنية مشددة في مدينة القدس والضفة الغربية تحسبا لمسيرات سلمية تحت عنوان «يوم الغضب» دعت إليها بعض الفصائل الفلسطينية ، فيما اعلن وزير الخارجية الاميركي عزمة لزيارة المنطقة بقصد التهدئة خصوصا بعد ان احرق فلسطينيون ضريح ديني مقدس لدى اليهود في نابلس.
وانتشر القوات الإسرائيلية بشكل مكثف في الطرق الواصلة بين المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية، قبل انطلاق مظاهرات الفلسطينيين إلى نقاط التماس في الضفة الغربية حيث نقاط التفتيش التي نصبتها السلطات الإسرائيلية للتعبير عن رفض ما يصفونه بــ «الإعدامات الميدانيةللفلسطينيين والتصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية».
ومن المتوقع أن يشيع الفلسطينيون في مدينة جنين جثمان فلسطيني أفرجت السلطات الإسرائلية عنهامس الاول الخميس.
وكان رئيس هيئة شؤون الأسرى، عيسى قراقع، قد حمل السلطات الإسرائيلية «مسؤولية قتل هذا المعتقل والذي تعرض للإهمال الطبي»، حسب تعبيره.
ومنعت إسرائيل ،امس الرجال دون الأربعين من التوجه إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة .
وحذر بيان صادر عن الشرطة الإسرائيلية من أنها «ستتعامل بحزم ودون أي مساومة مع أي محاولة للإخلال بالنظام».
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن عدد القتلى ارتفع إلى 34 شخصا منذ بداية شهر أيلول وشهر تشرين الأول الجاري، وعدد الإصابات أكثر من 1400 مصاب بالرصاص الحي والمطاطي.
وأصيب آلاف آخرون بحالات اختناق من جراء قنابل الغاز المسيلة للدموع خلال المواجهات المستمرة مع القوات الإسرائيلية في مختلف المناطق الفلسطينية.
وأجرى وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، اتصالات مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بهدف تهدئة الأوضاع ،فيما عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا امس الجمعة، لمناقشة الأوضاع المتردية في القدس الشرقية والضفة الغربية بطلب من الأردن العضو غير الدائم في مجلس الأمن.
واضرم محتجون فلسطينيون صباح امس الجمعة النار في ضريح يهودي في مدينة نابلس بالضفة الغربية.
وقال الجيش الإسرائلي إن الشرطة الفلسطينية تمكنت في النهاية من إبعاد المحتجين الفلسطينيين عن الموقع.
وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو مئة شخص اقتحموا قبر يوسف في مدينة نابلس وإن قوات الأمن الفلسطينية التي وصلت الموقع قامت بإبعادهم لكن ليس قبل أن يضرموا النار في أجزاء من القبر.
وقال الجيش في بيان «نعتبر هذه الحادثة أمرا خطيرا وندين بشدة أي هجوم على مواقع مقدسة. سنعثر على من أضرموا النار وسنعتقلهم.»
وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالهجوم في أوضح نداء حتى الان لانهاء العنف الذي تجدد. وأمر باصلاح الاضرار وبدأ تحقيقا في الحرق المتعمد.
وذكر بيان صدر من مكتبه ان عباس «أكد رفضه المطلق لمثل هذه الأعمال وأية أعمال خارجة عن النظام والقانون والتي تسيء إلى ثقافتنا وديننا وأخلاقنا.»
وشهدت القدس والضفة الغربية المحتلة اضطرابات هي الأسوأ منذ سنوات وقتل خلالها 33 فلسطينيا وسبعة إسرائيليين.
وذكرت الشرطة أن القتلى الفلسطينيين يتضمنون عشرة مهاجمين بالسكاكين بالإضافة إلى أطفال ومحتجين قتلوا بالرصاص في مظاهرات عنيفة. وتوفي رجل في غزة امس الجمعة من جروح أصيب بها في اشتباك قبل اسبوع.
وتم قتل إلاسرائيليين في الشوارع أو في حافلات خلال هجمات عشوائية. وتقول إسرائيل إنها تحافظ على الوضع القائم للحرم.
وقال دوري جولد المدير العام وزارة الخارجية الاسرائيلية «احراق قبر يوسف يبين بقوة ما سيحدث في الاماكن المقدسة في القدس اذا كانت في أيدي القيادة الفلسطينية».
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه يعتزم السفر للشرق الأوسط قريبا في محاولة لتهدئة العنف. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه مستعد للاجتماع مع عباس للمساعدة على استعادة الهدوء.

لماذ يقدس الفلسطينيون واليهود قبر يوسف؟
يقع «قبر يوسف» المتاخم لمخيم بلاطة شرق نابلس في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية. ويشكل «مقام يوسف» كما يسميه الفلسطينيون بؤرة توتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ الاحتلال الإسرائيلي لنابلس في 1967.
ويؤكد الفلسطينيون أن الموقع وهو أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وكان مسجدا قبل الاحتلال الإسرائيلي، يضم قبر شيخ صالح من بلدة بلاطة البلد ويدعى يوسف دويكات، لكن اليهود يعتبرونه مقاما مقدسا ويقولون ان عظام النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفنت في هذا المكان.
ويرى الفلسطينيون في ذلك تزييفا للحقائق هدفه سيطرة إسرائيل على المنطقة بذرائع دينية. ويزور المستوطنون الموقع بحماية من الجيش الإسرائيلي وبتنسيق مع السلطة الفلسطينية.
وفي كل مرة تفرض فيها زيارة المستوطنين للمقام تغلق القوات الإسرائيلية المنطقة المحيطة به وغالبا ما تندلع في المنطقة اشتباكات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين.
وشهد محيط «قبر يوسف» طوال السنوات السابقة صدامات دامية قتل فيها عدد كبير من الإسرائيليين والفلسطينيين وخصوصا في 1996 عندما اشتبك الأمن الوطني الفلسطيني مع الجنود الإسرائيليين وسقط آنذاك قتلى من الطرفين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة