خطة عمل في أوروبا للحدّ من تدفق اللاجئين

أنقرة نجحت بالضغط على الاتحاد لقبول انضمامها

الصباح الجديد ـ وكالات:

وافقت دول الاتحاد الأوروبي ،امس الجمعة، على خطة عمل مع تركيا يؤمل أن تساعد على الحد من تدفق المهاجرين على أوروبا.
وقد وصل نحو 600 ألف مهاجر إلى أوروبا عبر البحر خلال العام الحالي، سافر معظمهم عبر تركيا إلى اليونان قبل أن يتحركوا شمالا إلى داخل أوروبا.
وقدمت تركيا عددا من المطالب مقابل اتخاذها إجراءات للحد من تدفق المهاجرين على أوروبا عبر أراضيها.
وقال دونالد تسك رئيس المجلس الأوروبي، في مؤتمر صحفي في بروكسل، إنه يشعر بالتفاؤل الحذر بشان تلك الصفقة.
ووافق المسؤولون الأوربيون المجتمعون في بروكسل على:
1- الاسراع بتقديم تأشيرات دخول للأتراك الراغبين في زيارة دول الشنغن في الاتحاد الأوروبي، إذا التزمت تركيا بمعايير معينة.
2- إعادة تنشيط المحادثات بشأن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.
كما طالبت تركيا بمساعدات قيمتها 3.4 مليار دولار، وهو الأمر الذي يدرسه الاتحاد الأوروبي بحسب قول المستشارة الألمانية انغيلا ميركل.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جين-كلود يونكر إن المفاوضات بشأن المساعدات ستستمر مع المسؤولين الأتراك خلال الأيام القادمة.
ومن المقرر أن تسافر المستشارة الألمانية إلى تركيا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقالت ميركل «إن هناك الكثير جدا للقيام به، لكن لا يمكن القول إننا لم نحقق شيئا.»
وتقول مصادر في الاتحاد الأوروبي إن العديد من الدول، بينها فرنسا وقبرص واليونان، تتعامل بحذر مع فكرة إبرام اتفاق سريع مع تركيا.
يقول مراسل بي بي سي في بروكسل كرس مورس ،هناك أمور قد تعرقل أو تؤخر الاتفاق:
فتركيا تطلب 3.4 مليار دولار كمساعدات ولم يتم الاتفاق بعد على هذا الرقم. وهناك قلق من تأثير ذلك على ميزانية الاتحاد الأوروبي بشكل عام.
كما أن تقديم المزيد من التنازلات لتركيا فيما يتعلق بالسفر إلى أوروبا دون تأشيرات دخول وإعادة تنشيط محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي هما مسألتان يمكن وصفهما – في أحسن الأحوال – بأنهما لا تزالا في مرحلة أولى.
إلا أن اهتمام الاتحاد الأوروبي الكبير بتركيا في هذا الوقت، يعطي دعما قويا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل اسبوعين فقط من الانتخابات العامة في بلاده.
وقالت المستشارة الألمانية ،امس الاول الخميس، إن جميع دول الاتحاد الأوروبي لابد أن تكون مستعدة لإرسال جنود لحماية حدود الاتحاد الخارجية.
ووصفت ميركل الموقف الحالي بأنه «شديد الاضطراب».
وفي تطور آخر أفادت التقارير الواردة من بلغاريا أن مهاجرا يعتقد أنه أفغاني قتل بعد أن أطلق عليه حرس الحدود البلغاري النار بعد دخوله بلغاريا قادما من تركيا ،امس الاول الخميس.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البلغارية إن رجلا غير مسلح كان ضمن قرابة 50 مهاجرا – يعتقد أنهم أفغان – قاوموا محاولة إلقاء القبض عليهم.
وبحسب الشرطة، فقد أطلقت طلقات تحذيرية في الهواء قبل أن يموت جراء إصابته بشظية.
وأعرب رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف عن أسفه العميق لوقوع الحادث، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات سريعة للتعامل مع الأزمة.
وشدد على ضرورة أن تعالج هذه الإجراءات «جذور الأزمة».
وكان بوريسوف قد غادر محادثات الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة المهاجرين فور ورود الأنباء عن اندلاع أعمال العنف.
وقد توفي سبعة مهاجرون – بينهم أربعة أطفال – امس الاول الخميس بعدما غرق قارب كان يقلهم مع سفينة إنقاذ يونانية قرب جزيرة لسبوس.
وتشير تقديرات إلى أن تركيا تستضيف أكثر من مليوني شخص فروا من الحرب الدائرة في سوريا بالاضافة الى مئات الاف من مواطني دول شرق اسيوية اخرى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة