المطارات.. هذه المرة!

واقع كرة القدم وتحضيرات المنتخبات الوطنية بكرة القدم على مدى اكثر من عقد مضى، ولا سيما في ما يتعلق بحجوزات الطيران والانتقال من دولة الى أخرى لغرض المشاركة في شتى البطولات، يمر بمراحل متباينة، فبين ما يسر الناظر من أمور وتنظيم وأمور ايجابية وحسن تصرف لاداريين كانوا على رأس وفود في محطات سابقة، الى رؤية الاسود وهم يفترشون ارضية المطارات لقضاء ايام بسبب غياب الجانب الاداري الفعال.
لا يمكن ان نواصل مسلسل الاطاحة برجالات الاتحاد ونحمل معاول الهدم للبناء الصعب الذي شيد على تراكمات كبيرة من الماضي، فالاولى بنا ان نضع الحلول الناجعة لمسيرة مقبلة تزداد فيها أمالنا وتكبر فيها حجم التحديات.
المنتخب الوطني حصيلة حاصل من أوضاع متردية يمر بها العراق، لكننا نؤشر برغم ذلك خللاً ادارياً واضحأً في مسالة تأمين الحجوزات وتأمين العودة وعدم المكوث في المطارات، فالرياضة باتت كالجسد العليل الذي يعاني ويحتاج الى اجراء عملية لكي يعاود حياته الطبيعية، بيد ان مشارط الأطباء المشرفين عليه لا تمتلك الخبرة ويتبادلها من جاءت بهم صناديق الاقتراع الى الواجهة!.
وفــي الوقــت الــذي تصدرت فيه صور عدة للاعبينا بمواقع التواصــل الاجتمــاعي «الفيس بوك» وهم ينامون مضطرين في اروقة المطارات، وراح بعضهم يشهر سيفه باتجاه الاتحاد تقلباً في مواقفه فتارة يمدحهم واخرى يذمهم بحسب ما تؤول اليه علاقته مع هرم السلطة الكروية، وبين مطــالب من جهة اخرى بعاطفة تامة بعزل الملاك التدريبي والبحث عن منقذين ليروضوا الاسود في مسيرتهم المتبقية من رحلة التصفيات، فقد اطل علينا المكتب الإعلامي لاتحاد الكرة ببيان رسمي يؤكد فيه تثمينه لمشاعر الوسط الرياضي، معرباً عن أمله في الجميع ان يساندوا المنتخب الوطني بعد اعلان ابقاء المدربين بمواقعهم.
وبرغم ان البيان وصف بالخجول، الا انه وضع النقاط على الحروف، وانهى بالتأكيد سلسلة مهاترات وتبادل اتهامات بين اطراف عدة في ما آلت اليه الامور الخاصة باسود الرافدين ولا سيما بعد انتهاء المباراة الاخيرة امام فيتنام في هانوي التي انتزع فيها الوطني تعادلاً باعجــاز.
مهمة دعم مسيرة المنتخبات الوطنية تقع على عاتق الجميع.
نأمل ان يرتقي ممن يتسيدون مواقع الصدارة في المشهد الكروي من مسؤولين واداريين واعلام رياضي بشتى صنوفه وجمهورنا الكريم الى مستوى المسؤولية، فواقعنا لا يحتمل الكثير من التصعيد السلبي، وما نشاهده من معارك كلامية وتنكيل بالاخرين عبر شاشات التلفزة يدمي القلب.
فلاح الناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة