بارزاني يتهم حركة التغيير بـ “المخططات التخريبية” ويهدّد بضرب “الفوضى”

بعد موجة تظاهرات وأعمال عنف طالت مقرات الحزب الديمقراطي في السليمانية
بغداد ـ رياض عبد الكريم:
حمل الحزب الديمقراطي الكردستاني، زعيم حركة التغيير نوشيروان مصطفى مسؤولية تدهور الاوضاع في اقليم كردستان، وفيما أكد أن المخططين لهذه “التجاوزات” سيدفعون “الضريبة”، أشار الى أنه يحتفظ بحقه باتخاذ خطوات ملائمة لضرب الفوضى و”المخططات التخريبية”.
وفي رد سريع قالت حركة التغيير الكردية إنها ليست طرفا في تأجيج الوضع الداخلي في محافظة السليمانية، مشيرة إلى أن سياسية الحزب الديمقراطي الكردستاني في الإقليم هي السبب وراء الإحداث الجارية.
وكما يبدو من تناقض التصريحات وحدتّها، ان الأوضاع في إقليم كردستان متجهة نحو التصعيد والانفلات، وليس من المستبعد ان ترافقها موجات من العنف قد بانت ملامحها من خلال احراق بعض مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية ورشق بقية مقرات الحزب بالحجارة، فقد هاجم محتجون يوم الأول من امس السبت عدة مقار للحزب الديمقراطي الكردستاني -الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في مدينة السليمانية في يوم ثالث من القلاقل التي شهدت اعمال عنف ومصادمات مع قوى الامن.
واستهدفت التظاهرات والاحتجاجات حكومة الإقليم التي يلومها كثير من الأكراد في أزمة اقتصادية أعجزتهم عن الوفاء بمتطلبات أسرهم.
مع تأخر صرف رواتبهم ومعاشاتهم التقاعدية تزامناً مع ازمة سياسية يعيشها الاقليم حول ولاية بارزاني.
لكن الغضب اتخذ منحى حزبيا الجمعة الماضية عندما أشعل محتجون في مدينة قلدز في السليمانية مكتبا للحزب الديمقراطي الكردستاني بعد مقتل متظاهر واحد في الأقل واصابة اخرين.
وقالت مصادر طبية انه تم نقل 9 مصابين الى مستشفى المدينة.
وردّت قوات مكافحة الشغب في سيد صادق المتظاهرين الذين استعمل بعضهم الحجارة في الهجوم وحرق اطارات للسيارات، فيما أغلقت المتاجر أبوابها.
كما خرجت احتجاجات أيضا في بلدة كلار في السليمانية حيث رشق المحتجون ايضا مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني بالحجارة.
وقال المكتب السياسي للحزب في بيان ورد الى “الصباح الجديد”، إن “الايام الماضية شهدت سلسلة أعمال تخريبية لعدد من مقرات حزبنا الديمقراطي الكردستاني في حدود محافظة السليمانية ومنطقة كرميان تحت يافطة تظاهرات جماهيرية”.
وأوضح، أن “تلك التظاهرات لم تكن طبيعية وإنما كانت مخططة وتهدف الى تدهور الأوضاع واستهداف مقراتنا في وقت أن حزبنا ركز كل جهوده للدفاع عن كردستان ومواجهة إرهابيي داعش”.
وحمل المكتب “زعيم حركة التغيير نوشيروان مصطفى بالدرجة الاولى المسؤولية عن هذه الأعمال التخريبية وتدهور الأوضاع”، مؤكداً بالقول “سيكون لنا الرد المناسب وأن المخططين لهذه التجاوزات سيدفعون الضريبة”.
واتهم المكتب في بيانه “مؤسسات الاتحاد الوطني الكردستاني بالتلكؤ في حماية مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني”، مبيناً أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني غير مسؤول عن وجود النواقص في تلك المنطقة كون الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير هما الجهتين اللتين تتوليان مسؤولية الخدمات في تلك المنطقة”.
وقال المتحدث باسم الحركة محمد توفيق للمركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي إن “موقف حركة التغيير منذ البدء كان واضحا، من خلال محاولتنا تهدئة الأوضاع وعدم الانجرار وراء الهجوم على المقرات الحكومية ومقرات الأحزاب”.
وأضاف توفيق أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني يحاول تبرير الوضع باتهام حركة التغيير، والجميع على علم بأن أساس المشكلة في الإقليم تعود إلى تصرفات وسياسات وسوء تعامل الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الأزمة الحالية”.
يذكر أن النائبة عن كتلة التغيير تافكة احمد اتهمت، امس الاحد حكومة اقليم كردستان والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الاقليم مسعود البارزاني بعدم الاستجابة لمطالب الشعب، فيما أشارت الى أن الشعب أصبح “لعبة” بيد الحزب الديمقراطي.
وفي تصعيد لموجات العنف قام المتظاهرون يوم امس الاحد بإنزال خمسة أعلام أحزاب كردية من مقراتها بالسليمانية، وأفاد متظاهرون في منطقة شارزور شرق السليمانية، بانه تم انزال الأعلام الحزبية من على مباني مقرات خمسة أحزاب كردستانية، فيما اكدوا أن قرار انزال الأعلام جاء لاستياء المتظاهرين من موقف تلك الاحزاب اتجاه عدم الاستجابة لمطالبهم.
وأفاد مصدر من الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني في السليمانية امس الأحد، أن مجموعات هاجمت مقرين للحزب في منطقتي زراين وشارزور شرق السليمانية.
ونتيجة لتردي الأوضاع وتحسبا للمخاطر اعلن محافظ السليمانية آسو فريدون يوم الأول من امس السبت عن تعطيل الدوام الرسمي في المحافظة لمدة 3 ايام لتهدئة الاوضاع.
وذكر بيان لمكتبه اطلعت عليه “الصباح الجديد” ان “تعطيل الدوام الرسمي لمدة ثلاثة ايام جاء لتهدئة الاوضاع وحملة لتنظيف شوارع المدينة.
من جانب اخر، اغلقت سلطات اقليم كردستان شبكات التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” بسبب الاوضاع الحالية والتظاهرات التي يشهدها الاقليم.
ويعتمد المتظاهرون بنحو رئيس على تبادل الاخبار عن طريق “الفيسبوك”، وتقول سلطات الاقليم “إن المراهقين ممن يعتمدون على شبكات التواصل الاجتماعي لتلقي الاخبار والحث على اعمال العنف لذا تم اغلاقه”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة