جدل برلماني حول تفويض روسيا لقصف مواقع داعش في العراق

بغداد – أسامة نجاح :
أكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية، أن الحكومة هي الأقرب والأكثر دراية ومعرفة بحاجة العراق إلى تفويض روسيا بتوجيه ضربات لمعاقل تنظيم داعش الإرهابي، فيما أشارت كتلة المواطن النيابية إلى أن الحكومة تحتاج إلى الدعم الروسي لتحقيق النصر على الدواعش والمجاميع الارهابية الاخرى.
وكشفت مصادر برلمانية، عن عزم عدد من النواب على جمع تواقيع برلمانية تطالب الحكومة بمنح روسيا تفويضاً بضرب مقرات داعش في العراق، مؤكدة أن “الضربات الروسية ستكون مثمرة جداً”.
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ماجد الغراوي إنه “من غير الصحيح فرض رؤية البرلمان على الحكومة للإسراع بالطلب من روسيا توجيه ضربات داخل العراق”، مبيناً أن “الحكومة هي صاحبة الرؤى الميدانية والأقرب إلى ارض المعركة”.
وقال الغراوي في حديثه الى صحيفة “الصباح الجديد” إن “الحكومة ليست عاجزة أو لا تتوافر لديها الصورة الكاملة عن الأوضاع الأمنية والعسكرية على الأرض”، لافتاً إلى أن “الطلب من روسيا بتوجيه ضربات لمقرات داعش في العراق هي من اختصاصها ولا نعتقد ان هنالك أي حاجة الى جمع تواقيع لمطالبة الحكومة بالتفويض”.
وأضاف أن “لجنة الأمن والدفاع النيابية كونها صاحبة التخصص ضمن عمل البرلمان لم يطرح عليها هذا الأمر وما موجود للعيان هو التحالف الرباعي المرتبط بمركز بغداد الاستخباري واللوجستي. أما أي إشارة إلى تطوير المكتب ليصبح مركز عمليات عسكرية مباشرة فلم يناقش حتى اللحظة”.
وأوضح أننا “نحترم أي آراء أو مواقف خلفها نوايا لخدمة العراق ضد الإرهاب لكن الوقت غير مناسب لنضغط على الحكومة بشيء ربما تعتقد هي انه غير مناسب ضمن الحسابات التي تجرى على ارض المعركة”.
وأشار الغراوي إلى أن “البرلمان يدعم الحكومة في أي توجه لحماية البلد وفي حال رغبت في الحصول على قرار لتفويض روسيا فلن يتأخر”.
ومن جانبه أشار النائب عن كتلة المواطن البرلمانية حسن خلاطي أن “كتلته كانت من أول المرحبين بالتحالف الرباعي وطالبت الحكومة بتفويض لروسيا لضرب أوكار داعش في العراق”.
وقال خلاطي الى صحيفة “الصباح الجديد” إن “العراق يرحب بأي جهود من شأنها ان تسهم بدحر الإرهاب وحقن الدماء وتحرير المناطق المغتصبة”، مبيناً أن “الحكومة تحتاج الى الدعم الروسي لها لتحقيق النصر بأسرع وقت برغم القناعة بان القوات الأمنية قادرة على تحقيق ذلك الا ان الدخول الروسي للمعركة سيسهم بتقليل الخسائر واختزال الوقت”.
وأكد عضو كتلة المواطن أن “الحكومة تمتلك صلاحيات كاملة لطلب التفويض ولا تحتاج الى جمع تواقيع من البرلمان لان هناك تفويضاً سابقاً للحكومة بالتصرف بأي شيء من شأنه حماية العراق او تحقيق مطالب الجماهير”.
والى ذلك كشف عضو لجنة الأمن والدفاع هوشيار عبد الله في بيان له تلقت صحيفة “الصباح الجديد” نسخة منه بأن “اللجنة النيابية تلقت دعوة من مجلس النواب الروسي (الدوما) لزيارة روسيا قريباً”.
وأوضح عبد الله في بيانه أن “أعضاء من شتى مكونات العراق ضمن لجنة الأمن والدفاع سيزورون روسيا نهاية الأسبوع المقبل لبحث ملفات التعاون بين البلدين عسكرياً وأمنياً”.
وتابع أن “حتى هذه اللحظة لم يصدر قرار رسمي من الحكومة العراقية بالموافقة على الضربات الروسية على أوكار ومقار تنظيم “داعش” في شمال وغربي العراق.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد، الثلاثاء (6 تشرين الأول 2015)، أن غرفة العمليات الرباعية التي أنشئت مؤخراً بين العراق وروسيا وإيران وسوريا “لم تبدأ عملها الحقيقي بعد”، وفيما نفى وجود نية لدى حكومته لاستقدام قوات برية أجنبية على الأراضي العراقية، مشدداً على أن “قتال تنظيم “داعش” لا يتم إلا من خلال المقاتلين العراقيين”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة