الأخبار العاجلة

السعودية باقية بأساليبها الداعمة للإرهاب وتُعدّ العدو الحقيقي للغرب

بوقوفها وراء تمويل التنظيمات التكفيرية في العراق وسوريا

ترجمة: سناء البديري*

« إيران تثير الارتياب الشديد لدى أميركا واسرائيل، بينما كوريا الشمالية تحمي أسرارها النووية محكومة برجل فاسد غريب الاطوار، فيمـا أحلام فلاديمير بوتين التوسعية تنذر الأمم الديمقراطية، وحيث الخطر الأحدث والذي هز العالم أسره وهو داعش الابن المتوحش للإسلاميين، لكن التي تعلو هذه القائمة لابد أن تكون عديمة الرحمة قوية وخطرة بقدر هؤلاء المذكورين في الاعلى ألا وهي السعودية.»
هذا ما اشار اليه الباحث السياسي « ادموند ستيفن « في دراسه تم تقديمها لمركز البحوث الاستراتيجية الاميركية في دراسه حول العلاقات السعودية الغربية وما طرأ عليها من تغيير في الآونة الاخيرة , والتي اشار فيها الى ان « المجتمع الدولي اضحى اليوم رهينة للسياسة التي تتبعها السعودية بدعم الإرهاب والتحريض على ارتكاب المجازر التي تنفذها المجموعات الإرهابية المسلحة في المدن والبلدات السورية والعراقية مؤكدة بذلك أنها غير معنية إطلاقا بحل الأزمة في سورية أو بحل الملف النووي الإيرانـي بل على العكس راح المسؤولون السعوديون يتباهون في تصريحاتهم العلنية بتقديم الدعم بالمال والسلاح لعناصر القاعدة وحلفائها وتدريبهم في بلدان مجاورة لسورية وإرسالهم عبر الحدود لتنفيذ أعمال ارهابية داخلها على غرار ما صرح به سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي في القاهرة بأن بلاده تسلح المعارضة السورية دون أن يكترث للأعراف الإنسانية أو لرد فعل القانون الدولي.»
ويرى مراقبون أنه لم يعد سراً أن العائلات المالكة في السعودية وبعض مشيخات الخليج الأخرى تعد القيادة في سورية خصماً شخصياً لها وترى في استمرارها بالحكم في سورية إهانة تمس كرامتها لذلك تبذل هذه العائلات “ذات العقلية البدوية” بعد أن فشلت في إبعـاد القيادة السوريـة، كافة الجهود لتدمير سورية وقتل شعبها ولا تتورع في ذلك عن استخدام المجموعات الإرهابية المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة وقوى الإرهاب الدولـي بشكل واضح وصريح وتقوم بتحريض الناس على الإرهـاب وإرسال الإرهابيين إلى سورية بدعاوى “الجهاد” لارتكاب المذابح في سورية. كما اشاروا الى ان السعوديين أصبحوا أكثر عدوانيةً وأكثر اصراراً للفوز بالحروب الثقافية في السنوات الأربعـة عشـر اللاحقة لـ 9/11، فأسرفوا في إنفاق المال على المنظمات والعمليات الإسلامية مسوقين بذلك عقائد العقاب والتي تقوم بقهر واستعباد النساء والأطفال وتلعن القيم الديمقراطية والليبرالية، فهم يسعـون إلـى حملـة تفجيـر عنيفة في اليمن والتي تركت خلفها آلاف المدنييـن القتلى وأعداد أكبر في حالة يرثى لها.»
كما يرى مراقبون ان هذه الدولة تقوم بنقل صورة قبيحة عن الاسلام الى جميع أطراف الكرة الأرضية بشكل منظـم محرضة ومؤسسة بذلك للكراهية، بينما تقوم بكبح الحريات وتحطيم الطموحات في الوقت ذاته، إلا أن الغرب يقوم برفع القبعة احتراماً لحكامها، ففي الاسبوع الماضي تم تعيين المملكة السعودية رئيساً لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة وهو اختيار قد لاقى ترحيباً من واشنطن، حيث قال المتحدث بإسم الادارة الاميركية مارك تونر: «تحدثنا حول حقوق الانسان المعنية بهم، ونأمل أن يكون لهذا الدور القيادي فرصة لهـم لينظروا عن كثب إلى حقوق الانسان حول العالم وضمن نطاق حدودهم»
فـي نفس السياق وفـي رأي مضـاد اشار المحلل السياسي « كيفن بلاكس « في تصريح خص به صحيفة الجارديان البريطانية انه « اذا كان ثمة زيادة في طرح بعض وجهات النظر الغربية التي تتهـم السعودية باحتضـان الفكر المتشدد الذي ساعد على نشؤ التنظيمات المتشددة، فإن هذه الوجهات نفسها تقر أن السعودية تكافح التنظيمات المتشددة بلا هـوادة وعلى كافة الأصعدة وتشارك المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب.. فضلاً عن أنها تُشكِّل عامـل استقـرار اقتصـادي عالمياً. «
كما يرى بلاكس ان « الغرب يتهم إيران وتركيا بأنها داعم مباشر للمنظمات الإرهابية وتتدخل في شؤون دول المنطقة وعامل أساسي في عدم استقرار المنطقة والعالم.. بل ان تركيا نفسها لا تتوانى عن الافتخار بدعمها لمنظمات تُعد إرهابية في المنظومة الدولية، طارحة إيديولوجيتها الخاصة وأجندتها المتمردة على المجتمع الدولي»
كمـا اضاف من وجهة النظر الغربيـة العامة، الفرق كبيـر فـي الحالة، فالسعوديـة متهمـة وتركيـا مدانـة.. وحتـى في الاتهام، السعودية متهمة في مسائل فكريـة نسبيـة فيها كثير من النظر، أما تركيـا فمتورطة واقعيـاً مـع سبـق الإصرار والترصد.. هذه النظرة الغربية العامة لم تتغير بعد. «
بلاكس يرى أن الغرب وبالذات أميركا وبالذات إدارة أوباما ترى أن الأحداث الجِّسام في الشرق الأوسط والتغيرات الحادة المتقلبة فيـه أدت إلى خلـط الأوراق وتقاطـع المصالـح.. مثلاً مواجهة الأميركيين والإيرانيين معاً ضد داعش في العراق برغم أنهما لم تدخلا بعد في عمليات مشتركة.. بينما النقيض يحدث في اليمن بين المصالح الأميركية والإيرانية. ذلك التناقض الجديد في غرابته هو أحد أمثلة التقلبات الحادة التي تشهدها المنطقـة مما تطـلب تغييـراً أميركياً في التعامل مع إيران كحل الأزمات في العراق وسوريا وغيرهما.. وهذا باختصار هو المنطق الذي سهَّل وصول الدول الغربية (أميركا بكلمة أدق) للاتفاق النووي مع إيران.»

* عن مركز الدراسات الاستراتيجية وصحيفة الجارديان البريطانية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة