“الاقتصادية النيابية” تطالب بدرجات وظيفية في موازنة 2016

برغم الأزمة المالية وتداعياتها على مؤسسات الدولة
بغداد – أسامة نجاح :
تفاقم الازمة الاقتصادية التي عصفت بالبلد وازدياد حالة التقشف في المؤسسات الحكومية بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية التي انعكست سلباً على موازنة العراق وهو ما أثار مخاوف العديد من الجهات الحكومية والبرلمانية بعد ان دفعت هذه المشكلة الحكومة العراقية إلى اللجوء لتنفيذ سياسة التقشف من أجل تجنب أزمة مالية محققة وهذا بدوره انعكس على موازنة 2016 التي خلت من أي درجات وظيفية.
وشددت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية على ضرورة تضمين الدرجات الوظيفية ضمن موازنة العام المقبل 2016.
وقال عضو اللجنة كامل الغريري بأنه “لا بد من إيجاد حلول للدرجات الوظيفية ويجب ان يصوت البرلمان على الموازنة بوجود الدرجات الوظيفية”.
وأضاف الغريري في حديثه الى صحيفة “الصباح الجديد” ان “هناك حملة شهادات لغاية الان ينتظرون تقاعد الأهالي من اجل شراء حاجاتهم لذا عندما تقر الموازنة يجب ان تكون هناك خطة للدرجات الوظيفية لجميع الوزارات”.
وأشار عضو اللجنة الاقتصادية النيابية الى أن “المطالبة بزيادة الدرجات الوظيفية للأعوام المقبلة تأتي لأن البلد بحاجة إلى درجات وظيفية فضلا عن أن هجرة الشباب التي حدث أكثرها بسبب عدم الحصول على وظائف”.
ومن جانبها كشفت المالية النيابية عن خلو موازنة العام المقبل 2016 من تخصيصات لدرجات وظيفية جديدة لمؤسسات الدولة.
وقال مقرر اللجنة احمد الحاج الى صحيفة “الصباح الجديد” ان “الموازنة تخلو من الدرجات الوظيفية الجديدة ما عدا وزارة الدفاع وهي ليست جديدة وانما هي بالاصل شاغرة ولكن تحتاج الى غطاء قانوني”، مبيناً انه “في عام 2014 عينت وزارة الدفاع منتسبين في 10 الاف درجة وظيفية ولكن لم تخصص لها موازنة في 2015 التي حصلت فيها مناقلة لها ولكن المحكمة الاتحادية رفضت هذا لذا تم نقل هذه الوظائف المخصصة للدفاع الى موازنة 2016”.
وبين ان “مجلس الوزراء اعاد مسودة موازنة 2016 الى المالية لتخفيض النفقات الى رقم قابل للتطبيق”، مؤكدا “بحسب معلوماتنا من الوزارة انه تم تخفيض بعض النفقات وهذا يعني تخفيض نسبة العجز”.
وكانت وزارة المالية قد أعلنت في 16 من ايلول الماضي انها سلمت مسودة موازنة 2016 الى مجلس الوزراء للمصادقة عليها كما نشرت في موقعها الالكتروني الرسمي نسخة من المسودة لكن مجلس الوزراء قرر في جلسته الاخيرة الثلاثاء الماضي تشكيل لجنة للتحقيق في كيفية تسريب هذه المسودة الى الاعلام.
واحتسبت هذه المسودة كما نشرتها وزارة المالية الايرادات الناجمة عن تصدير النفط الخام على اساس معدل سعر قدره 45 دولاراً للبرميل الواحد ومعدل تصدير قدره 3.6 ملايين برميل يومياً بضمنها 250 الف برميل يومياً عن كميات النفط الخام المنتج في اقليم كردستان و300 الف برميل عن كميات النفط الخام المنتج عن طريق محافظة كركوك وتُقيد جميع الايرادات المتحققة فعلاً ايراداً نهائياً لحساب الخزينة العامة للدولة.
وأشارت مسودة الموازنة الى ان الايرادات التخمينية للعراق من مبيعاته للنفط للعام المقبل 2016 تقدر بـ59 مليار دولار وتعادل نسبة 83% من ايرادات الموازنة الاتحادية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة