الأخبار العاجلة

“الحسبة” يجهز مفارزه بمقصات لتقصير ثياب عناصر داعش

مشافي الموصل تشهد اختناقاً بسبب كثرة أعداد قتلى وجرحى التنظيم

نينوى ـ خدر خلات :

من جراء القصف الجوي المستمر منذ اسبوعين على مواقع تنظيم داعش في محافظة نينوى، تشهد مستشفيات الموصل اختناقا غير مسبوق بسبب استمرار وصول عشرات القتلى والجرحى من شتى محاور القتال، فيما بدا ما يسمى ديوان الحسبة بتجهيز مفارزه الجوالة بمقصات لتقصير ملابس عناصر التنظيم وسط مخاوف من اعمام هذا الاجراء على المدنيين.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “مستشفيات مدينة الموصل تشهد اختناقا غير مألوف بسبب استمرار جلب عشرات القتلى والجرحى يوميا من عناصر تنظيم داعش الارهابي من شتى محاور القتال في اطراف مدينة الموصل، بسبب استمرار القصف الجوي على مواقع التنظيم”.
واضاف “على وفق تسريبات ترد الينا، فانه خلال يوم واحد تم جلب 50 قتيلا وجريحا من محور مخمور فقط الى مشافي الموصل، كما تم جلب 40 قتيلا وجريحا من محور الكسك من الذين قضوا بضربة جوية عنيفة استهدفت نفقا محصنا، كما تم جلب العشرات من القتلى والجرحى من محور الشلالات، فضلا عن عشرات غيرهم من مناطق اخرى، واغلب هؤلاء القتلى والجرحى قضوا واصيبوا بسبب القصف الجوي المستمر على مواقع التنظيم منذ نحو اسبوعين”.
ولفت المصدر الى ان “الامر نفسه يحدث في مستشفى تلعفر الذي يشهد جلب عشرات القتلى والجرحى من اطراف تلعفر (56 كلم غرب الموصل) ومن سنجار (124 كلم غرب الموصل) ومن البعاج (110 كلم جنوب غرب الموصل)، وايضا اغلب هذه الاصابات هي بسبب القصف الجوي العنيف على مواقع التنظيم”.
وتابع “هنالك حملات مستمرة يطلقها التنظيم يدعو الاهالي فيها الى التبرع بالدم لانقاذ جرحاه، بسبب النقص الحاد في مصارف الدم بمشافي الموصل، وهناك استجابة ضعيفة جدا لهذه النداءات، بسبب كثرة تلك النداءات التي يحاول التنظيم تغليفها بدوافع دينية وانسانية”.
وكان مستشفى تلعفر قد تسلم امس الاول 50 جثة شبه متفحمة تعود لقتلى التنظيم أغلبهم من ابناء تلعفر والذين قضوا بضربة جوية على رتلهم خلال محاولتهم التوجه الى سنجار.
ويشن الطيران الحربي للتحالف الدولي والطيران الحربي العراقي غارات جوية مستمرة منذ نحو اسبوعين استهدفت عشرات المواقع التابعة للتنظيم في شتى المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم في محافظة نينوى.
على صعيد اخر، قال المصدر ان “الاتصالات بين عناصر وقيادات التنظيم تكشف عن مواجهتهم صعوبات شديدة في نقل ارتال قطعاتهم بسبب التحليق المستمر للطائرات الحربية والطائرات المسيرة فوق اجواء محافظة نينوى”.
ومضى بالقول “قيادات التنظيم يأمرون قياداتهم الميدانية بعدم مخالفة الاوامر والتنقل الى الاماكن المطلوبة مهما كان الثمن، ويحثهم على الاكثار من الادعية لتلافي الطائرات، مهددا بالوقت نفسه بعقوبات شديدة لكل من يثبت تخليه عن عجلته العسكرية في اثناء وجود تحليق للطيران في الاجواء القريبة”.

مقص لمفارز الحسبة
لتقصير الثياب
بدأ ما يسمى ديوان الحسبة في مدينة نينوى بتجهيز مفارزه الجوالة داخل مدينة الموصل بمقصات حديدية، الغرض منها تقصير الثياب التي يرتديها عناصر التنظيم.
ويقوم عناصر الحسبة بقص البنطلونات والدشاديش التي يرتديها عناصرهم والتي يرون انها طويلة او منسدلة اكثر من المطلوب، على وفق رؤية التنظيم.
ويقوم عناصر المفرزة بتحذير اصحاب تلك الملابس الطويلة من مغبة ارتداء ثياب تخالف تعليمات التنظيم.
ويخشى اهالي الموصل من قيام التنظيم بتطبيق هذه التعليمات على المدنيين، لان التنظيم غالبا ما يقوم بتطبيق تعليماته على عناصره اولا، ثم يعمم الامر على بقية المواطنين، كما فعل ذلك في مسائل منع حلق اللحى وشعر الرأس وغير ذلك من الامور.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة