فاروق فياض.. أربعون عاماً على رحيل “جار النخلة”

متابعة ـ الصباح الجديد:
في ذكرى وفاته الأربعين، لا نجد كثيرين يتذكرون الممثل العراقي الشهير فاروق فياض الذي رحل في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1976، تاركاً خلفه مسيرة طويلة جعلته واحداً من أهم الممثلين في تاريخ الفن العراقي.
ولد هذا الفنان في العام 1940 في الأعظمية على ضفاف نهر دجلة، وكافح طويلاً خلال سنوات حياته الأولى ليتمكن أخيراً من دخول معهد الفنون الجميلة الذي تخرج منه في العام 1966، وبدأ خلال دراسته في المشاركة بعدد كبير من المسرحيات الشهيرة آنذاك مع نخبة من ألمع المخرجين العراقيين، قبل أن يجرب أيضاً الإخراج من خلال مسرحيتين مقتبستين من الأدب العالمي هما “سكوريال” و”الحقيقة ماتت”.
وكان فاروق فياض أحد مؤسسي فرقة مسرح الفن الحديث مع نخبة من ألمع الفنانين العراقيين، وقد نالت الفرقة شهرة واسعة جداً وقدمت عدداً كبيراً من الأعمال منها: “فوانيس”، “مسألة شرف” و”ست دراهم”، “المفتاح” و”بغداد الأزل بين الجد والهزل” وغيرها.
أما أشهر دور له فكان في مسرحية “النخلة والجيران” للمخرج قاسم محمد، وهو عمل مقتبس عن واحدة من أشهر الروايات العراقية التي حملت نفس الاسم وتم اختيارها ضمن أفضل مائة رواية عربية، وهي للكاتب الكبير غائب طعمة فرمان.
وإضافة إلى رصيد مسرحي ضخم، ترك فاروق بصمته في السينما من خلال فيلمين هما “شايف خير” و”درب الحب”، كذلك عمل في الإذاعة والتلفزيون في فترة الستينيات وظل وفياً للفن حتى وفاته في حادث سير أليم، ليخسر العراق بذلك فناناً امتلك موهبة استثنائية ظلت ذكراها عالية مثل النخلة، لتمنح ثمارها لجيرانها من الأجيال التالية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة