لقاح الإنفلونزا.. آمن وفعّال لتنشيط الجهاز المناعي

يُنصح به للأطفال والحوامل المصابين بأمراض مزمنة

إعداد ـ زينة قاسم:

الإنفلونزا مرض معد يزداد خطر الإصابة به كل موسم في فصلي الخريف والشتاء, وهو عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي وأحيانًا السفلي,وينتقل المرض عن طريق استنشاق الرذاذ الحامل للفيروس, والالتهاب يتبع في العادة دورة موسمية, وفي المناطق الواقعة شمال خط الاستواء تزداد الإصابة بالعدوى من بداية تشرين الاول حتى نهاية اذار، في حين تزداد العدوى بين شهري نيسان وايلول في مناطق جنوب خط الاستواء.

أعراض العدوى
أعراض الإنفلونزا تتكون في العادة من حمى، سعال، ألم في الحلق، سيلان واحتقان في الأنف، صداع، ألم في العضلات وتعب عام في الجسم. ويشعر أكثر الناس بتحسن بعد أسبوع أو اثنين, ولكن خطورة الالتهاب تكمن في أن بعض الأشخاص تسبب لهم الإنفلونزا مضاعفات خطيرة جدًا مثل ذات الرئة وفشل التنفس، وقد يحتاج البعض إلى التنويم في العناية المركزة.
كما أن الغياب عن العمل الناتج عن الإصابة بالإنفلونزا له آثاره الاقتصادية الكبيرة, وتظهر الإحصاءات في الولايات المتحدة أن 130000 شخص يذهبون إلى المستشفى سنويًا بسبب الإنفلونزا ويتوفى نحو 20 ألف شخص بسبب مضاعفات العدوى بهذا الفيروس.
وتزداد مضاعفات المرض عند الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة في الصدر والقلب والجهاز العصبي أو الأمراض التي تنقص المناعة مثل الفشل الكلوي وغيره. لهذا السبب ظهرت أهمية وجود لقاح يقلل من نسبة الإصابة بالإنفلونزا.
ويظن البعض خطأ أن الإنفلونزا هي زكام شديد، وهذا ظن خاطئ, حيث إن الزكام يسببه فيروس يختلف اختلافًا كليًا عن فيروس الإنفلونزا. وقد أظهر استفتاء أجري في بريطانيا أن 34 في المئة من الأشخاص يظنون أن الإنفلونزا مثل بقية الالتهابات الفيروسية التي تصيب الحلق مثل فيروس الزكام.

الفئات التي يُنصح لها بالتطعيم
يعطى هذا اللقاح في الأساس للفئة المعرضة أكثر من غيرها للإصابة بالفيروس أو المرضى المعرضين أكثر من غيرهم لمضاعفات العدوى. وأكثر الفئات المعرضة للإصابة بالعدوى هم الأطفال الصغار ويقل احتمال العدوى كلما تقدم عمر الطفل.
وتزيد احتمالات مضاعفات العدوى عند كبار السن بسبب نقص مناعة الجسم وبسبب وجود أمراض مزمنة في الرئتين أو القلب أو الكلى وغيرها.

ينصح بإعطاء اللقاح
للفئات التالية
أ‌. الأشخاص المعرضون أكثر من غيرهم لمضاعفات العدوى:
1. الأطفال من سن 6 إلى 59 شهرًا.
2.الحوامل (ويُنصح بالتطعيم بعد الشهر الثالث).
3. الأشخاص من سن 50 وما فوق.
4. الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة.
5.الأشخاص الذين يعيشون في مراكز الرعاية الخاصة ومراكز التأهيل.
ب‌. الأشخاص الذين يعيشون مع الفئة المعرضة لمضاعفات العدوى أو الذين يقدمون العناية الطبية لهذه الفئة.
1. الذين يعيشون ويتصلون بالأشخاص المعرضين لمضاعفات العدوى.
2. الذين يعيشون مع أو يعتنون بالأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر.
3. العاملون في القطاع الصحي.

ما هو لقاح الأنفلونزا؟
يُنصح بالتطعيم للفئات السابقة الذكر مرة سنويًا, وأفضل وقت للحصول على اللقاح هو قبل حلول موسم الإنفلونزا والذي يبدأ في شهرتشرين الاول.
ويتوافر اللقاح عن طريق الحقن أو الاستنشاق, ولقاح الحقن هو فيروس غير حي يستعمل مستخلصه لتنشيط الجهاز المناعي، وهو الأكثر شيوعًا واستعمالاً، أما لقاح الاستنشاق فهو غير شائع، ولن يتم مناقشته في هذا السياق.
ولقاح الإنفلونزا لا يسبب الإنفلونزا كما يعتقد البعض، ولكنه ينشط الجهاز المناعي لدى الشخص حتى ينتج أجسامًا مضادة للفيروس.
والتطعيم مهم للأطفال فوق سن 6 أشهر, وقد تم تكوين مجموعة «عوائل للوقاية من الإنفلونزا» وتم إنشاء موقع على الإنترنتfamiliesfightingflu.orgلتثقيف الآباء والأمهات بضرورة تطعيم أطفالهم ,يعطى اللقاح في الأساس للفئة المعرضة أكثر من غيرها للإصابة بالفيروس ,يعطى اللقاح في الأساس للفئة المعرضة أكثر من غيرها للإصابة بالفيروس .
كيف يجهز اللقاح وما مدى فعاليته؟
يتم تجهيز اللقاح بناء على توصيات منظمة الصحة العالمية (WHO). حيث تقوم منظمة الصحة العالمية بمسح مستمر بالتعاون مع 110 برامج وطنية في 82 دولة وبالتعاون مع أربعة مراكز أبحاث في أتلانتا ولندن وملبورن وطوكيو، وتصدر الجمعية التوصيات بالنسبة إلى نوع الفيروسات التي سيحتوي عليها اللقاح كل سنة, ويحتوي اللقاح على أنواع الفيروس الشائعة في العالم.
وأظهرت التقارير أن فاعلية اللقاح ضد فيروس الإنفلونزا تصل من 70 إلى 90 في المئة في حماية الأصحاء المتطوعين.
كما أظهرت التقارير أن الحماية عند المرضى المصابين بالأمراض المزمنة تصل إلى 50 في المئة وتقلل من احتمال الإصابة بالتهابات شديدة في الجهاز التنفسي أو الوفاة.
والفائدة الحقيقية لهذه الفئة من المرضى هي الحماية من مضاعفات العدوى الخطيرة.
لذلك على القارئ أن يدرك أن الحماية لا تصل إلى 100 في المئة، وحتى لو أصيب الشخص الحاصل على اللقاح بالإنفلونزا فإنها تكون في العادة أخف منها في الأشخاص الذين لم يحصلوا على اللقاح.
كما أن هناك أكثر من نوع من الفيروسات تصيب الجهاز التنفسي، وأن لقاح الإنفلونزا هو للوقاية من فيروس الإنفلونزا فقط والذي يعد أخطر هذه الفيروسات.

هل للقاح مضاعفات؟
واللقاح آمن جدًا ولا توجد له مضاعفات تذكر. وهو قد يسبب ألماً في مكان التطعيم لمدة يوم أو يومين. ولكن هناك فئات لا يُنصح لها بالتطعيم قبل استشارة طبيب مختص:
• الذين يعانون من حساسية شديدة للبيض.
• الذين سبب لهم التطعيم في السابق حساسية.
• لم يُصرح حتى الآن باستعمال اللقاح للأطفال أقل من 6 أشهر.
لا يُنصح بتطعيم الأشخاص الذين يعانون ارتفاع الحرارة ويُفضل الانتظار حتى تتحسن حالتهم.
كما أن اللقاح يمكن أن يعطى عن طريق الأنف ويستعمل لذلك لقاح خاص، ولكن هذا الاستعمال غير شائع.
وقد صرحت إدارة الدواء والغذاء الأميركية حديثًا باستعماله بدءًا من عمر سنتين حتى سن 49 سنة؛ حيث لم تظهر الدراسات فاعلية هذا النوع من اللقاح (عن طريق الأنف) فوق سن 50.
لذلك وبناء على ما سبق ننصح المرضى المصابين بأمراض مزمنة كالربو وأمراض الصدر المزمنة الأخرى وأمراض القلب والكبد والكلى والسكري بالحصول على اللقاح، كما ننصح كبار السن والحوامل بالحصول على اللقاح لما ثبــت لــه مــن فـــاعليــة كبيرة في تخفيف مضاعفات العدوى ولغياب أي آثار جانبية خطيرة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة