الأخبار العاجلة

أوهن من بيت العنكبوت

تمضي الايام وتتسارع الاحداث على الساحة الرياضية، بين الفرحة الغامرة، وذرف الدموع، تبقى عيوننا شاخصة لتدوين تأهل منتخبي الشباب والناشئين الى نهائيات القارة بجدارة، يجعلنا نتطلع لغدٍ مشرق، في وقت تقهقر منتخبنا الوطني بتعادل مخيب للآمال امام نظيره الفيتنامي في موقعة هانوي التي لن تبارح الذاكرة بجميع فصولها.
الحزن يخيم من جانبه على الاجواء، بوداع الوسط الرياضي للمدرب الخبير في كرة الصالات سعد حسين، الى جانب اللاعب الدولي السابق الرائد جبار رشك، الراحلان عانا كثيراً من المرض، ولم تمتد اليهما يد المساعدة، في مشهد يعد مألوفاً، فكم من نجم هوى من دون رعاية تذكر؟. وكم من اسم لامع ضاع في متاهات نسيان زمننا الاغبر؟.
ولن نرحل بعيداً عن عالم الرياضة المملؤ ضبابية، فنقف عند المناوشات الكلامية والاتهامات المتبادلة بين اسرة التحكيم الكروية، على مدى الاشهر الاخيرة كانت علاقة رئيس اتحاد لجنة الحكام عضو الاتحاد طارق احمد بالعديد من القضاة اشبه بعلاقة الهجر، ولا يمكن باي حال من الاحوال ان تتغير العلاقة الحميمة بين احمد وابناء الاسرة التحكيمية وتبلغ ذروة القطيعة، وفي الوقت التي كانت متينة لم يشوبها شائبة، باتت اليوم أوهن من بيت العنكبوت، ولا يمكن ان تصل الى هذا الحد من الجفاء الا بوجود من يحرك الأمور ويديرها بدهاء من خارج الاسوار، فهذا يصرح، واخر ينتقد وطرف ثالث يجمع تواقيع من الحكام للاطاحة بالرئيس الذي يمضي لنحو 16 عامأً في موقعه!.
وفي مسألة باتت طبيعية جداً، نلاحظ تقافز أهل الكرة عبر شاشات التلفاز لنشر غسيلهم وكشف حقائق قد تحلها «النزاهة» فقط من دون غيرها في وقت استعصت الخلافات بين اهل الصفارة ورئيسهم على جميع المسؤولين والقائمين على ملف الرياضة بصورة عامة والكرة بالنحو الدقيق، إذ عجز اجتماع «النفط» عن فك طلاسم الخلاف بين المتخاصمين، وباءت محاولات رئيس الاتحاد الملا مسعود عن تفادي اتساع الهوة بين الجانبين بالفشل.
أننا امام قضية كبرى تفاعلت بنحو بدائي، لم تنفع معها محاولات ترقيع ثوب التحكيم، فساحات التحرير كانت فرصة للتحرر وعدم الخوف كما وصف ذلك الحكم الدولي المساعد حسين تركي في احد اللقاءات الفضائية التي وان تميز فيها بالجرأة في الحديث وتوجيه الاتهامات الصريحة لرئيس لجنة الحكام بتقبل الرشى، الا انه لن يكون بمأمن عن المسألة، في حال ثبت ذلك.
من يرأب الصدع، ويعمل على احتضان خصوم اليوم، زملاء الأمس، في وقت نرى البيت التحكيمي وقد تناخرت جدرانه وتشققت اركانه وبات هاوياً لا محال ، وعندما سيقع لن تنفع بعدها عض اصابع الندم، لان في ذلك خسارة للرياضة العراقية.
فلاح الناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة