معجزة الوصول إلى روسيا

برغم (الترميمات) المتهالكة التي سبقت مباراة منتخبنا الوطني العراقي لكرة القدم مع نظيره الفيتنامي، كرفع العقوبة عن بعض اللاعبين وتصريحات الجهاز الفني والاداري التي حاولت طمأنة الشارع الرياضي وخاصة بعد المباراة (الكارثية) مع المنتخب الأردني الا انه من الواضح فقدان الهوية واهتزاز الشخصية كان وما زال يلقي بظلاله على بعثة المنتخب الوطني العراقي سواء كلاعبين على ارض الملعب ام ملاكين تدريبي واداري.
ولكي لا نحمل الجهاز الفني بقيادة (علوان) المسؤولية الكاملة عن خسارة نقطتين ثمينتين وكسب نقطة جاءت بشق الانفس ومن ضربة جزاء فيها الكثير من الحديث حول صحتها من عدمه وبالرمق الأخير من المباراة فان الفريق (ككل) كان يعاني من ضغط شديد وشديد جدا تشعر به في كل دقيقة مَرَّتْ على منتخبنا الوطني فالتمريرات وخاصة في الشوط الاول افتقدت الى الدقة وطريقة اللعب المباشر (الكرات الطويلة) كانت السمة البارزة لأسلوب اللعب والذي فشل في استغلاله لاعبو منتخبنا الوطني فشلا ذريعا فيما تميزت المساندة بالضعف وعدم الترابط ناهيك عن عملية بناء الهجمة التي انتابها البطء الشديد. مما سمح للفريق الفيتنامي بتسجيل هدف واهدار اخر.
في الشوط الثاني حاول الجهاز الفني معالجة بعض الأخطاء وتحسين بعض الجوانب الفنية من خلال ضخ دماء جديدة وتغيير اُسلوب اللعب وبرغم تحسن الأداء لكن مسلسل ضياع الفرص السهلة للتهديف استمر بنحو غريب وأصبح (ماركة) مسجلة للمنتخب العراقي منذ بداية التصفيات المزدوجة.
عموما الفريق بجميع أركانه (مدرب، وادارة، ولاعبين) كان مثقلا ومقيدا بحيث انه لم يستطع ان يتعامل مع الضغوط بنحو مناسب ولم يجد الحلول لمعظم المواقف. صحيح ان كرة القدم بالخواتيم وأننا لم نفقد الفرصة للتصدر والذهاب للدور المقبل كأبطال للمجموعة ولكننا بهذا الشكل نحتاج الى معجزة للظهور في روسيا 2018 وزمن المعجزات قد ولى!.

* مدرب محترف/ وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة