محاولات غربية لتنشيط حرب نفسية ضدّ دخول موسكو لقتال الإرهابيين

طهران تنفي سقوط صواريخ روسية على أراضيها

الصباح الجديد ـ وكالات:

نفت موسكو وطهران امس الاول الخميس ،سقوط صواريخ روسية أطلقت على مواقع تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا من بحر قزوين، وذلك ردا على ما نشرته وسائل إعلام أميركية.
حيث صرح مسؤولون أميركيون ووسائل إعلام أميركية أن الصواريخ التي أطلقتها السفن الروسية سقطت في إيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشنكوف، «خلافا لما نشرته شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية فنحن لا نتحدث استنادا إلى مصادر مجهولة، بل بالعكس نقوم بنشر صور عملية إطلاق الصواريخ وإصابة الأهداف.
وأضاف الجنرال إيغور كوناشنكوف أنه لا يستطيع التحدث عن كل الأشياء، مشيرا إلى أن أي مختص في هذا المجال يعلم أن تنفيذ مثل هذه العمليات ترافقه دائما صور الأهداف قبل وبعد إصابتها.
وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أن الطائرات الروسية بدون طيار تعمل في سماء سوريا دون توقف على مدار اليوم.
وأكد كوناشنكوف قائلا إن ضربات الأسلحة الدقيقة للبنية التحتية لتنظيم «داعش» التي أطلقت من السفن الروسية أصابت أهدافها.
من جهتها نفت وزارة الدفاع الإيرانية سقوط صواريخ روسية في أراضي إيران. وقال مصدر في وزارة الدفاع الإيرانية ،امس الاول الخميس، «لا توجد لدينا أي معلومات حول سقوط صواريخ روسية في الأراضي الإيرانية».
وأشار المصدر إلى أن «الولايات المتحدة تحاول الضغط على روسيا وتحاول تنشيط حرب نفسية ضدها».
وأضاف: «من الممكن أن نسمع في الأيام القريبة الكثير من الأنباء المشابهة، مثل أن هذه الصواريخ كانت موجهة ضد مدنيين أو أنها لا توجه ضد داعش. إنها قوالب معلومات مجهزة مسبقا، وتدل كل هذه التصريحات على فشل الأدارة الأميركية التي لم تتمكن من منع روسيا بدء الحرب ضد الإرهاب».
من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طيرانها نفذ ليلة الأربعاء على الخميس الماضية 22 طلعة في سوريا، وجهت خلالها ضربات إلى 27 موقعا للإرهابيين.
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء إيغور كوناشينكوف إن القاذفات الروسية هاجمت 8 مواقع للمسلحين في محافظة حمص، مما أسفر عن تدمير حصونهم بالكامل.
وأضاف أن الطائرات الروسية وجهت ضربات على 11 منطقة تقع فيها معسكرات تدريب لتنظيم داعش في محافظتي حماة والرقة، وتم تدمير البنية التحتية الخاصة لتدريب الإرهابيين.
وأوضح كوناشينكوف أن القصف الدقيق بقنابل خارقة للخرسانة المسلحة أدى إلى تدمير مخابئ للمسلحين تم اكتشافها سابقا بواسطة الاستطلاع الفضائي في منطقة بلدتي سلمى وعرافيت.
وأضاف أن الاستطلاع الجوي كشف أيضا قاعدة لداعش مخفية في الغابة وتم تدميرها لاحقا بهجوم نفذته طائرتان من طراز «سوخوي-25».
في الاتجاه نفسه ذكر المتحدث أن ادعاءات ممثلي بعض وزارات الدفاع الأجنبية حول عدم فعالية الغارات الروسية لا أساس لها. وقال: «نحن على علم بأن نقادنا يرون موادنا ويحللونها ويعرفون حجم الخسائر التي نكبدها لداعش في هذه المنطقة. لكنهم يلتفون على الحقيقة مرددين عبارات مثل: لا نصدقكم أو عملياتكم غير فعالة».
وأشار إلى أن الوزارة تنشر يوميا تقارير عن عملياتها ضد داعش مع تحديد أماكن توجيه الضربات وتقديم بيانات المراقبة المستقلة عن تدمير مخازن ذخائر ومعامل لتصنيع أسلحة ومتفجرات يستخدمها انتحاريون.
وقال كوناشينكوف: «أود أن أقول لنقادنا: أيها السادة، لقد قمتم بقصف مواقع داعش في هذه المنطقة خلال أكثر من سنة، لكن أين النتيجة؟ فقد اتسعت مساحة الأراضي التي يسيطر داعش عليها في سوريا والعراق أضعافا مضاعفة».
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد ذكرت في بيان لها ،امس الاول الخميس أن فصائل داعش التي تعرضت الليلة الماضية للقصف الكثيف من قبل الطيران الحربي الروسي هي تلك التي كانت تظهر القدر الأكبر من الوحشية في معاملتها مع المدنيين في سوريا.
هذا وأفاد البيان بأن قاذفة روسية من طراز «سوخوي-34 دمرت مواقع نارية لمسلحي داعش في منطقة الصفصافة (محافظة حمص).
على صعيد مشابه، قال فرانتس كلينتسيفيتش، النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي، إنه خلال الأيام الثلاثة الماضية حققت روسيا في سوريا ما أخفق التحالف الغربي المكون من 62 دولة تحقيقه خلال أكثر سنة ونصف السنة.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها كلينتسيفيتش في اجتماع طاولة مستديرة بعنوان «روسيا وسلاحها»، جرى في مدينة تولا الروسية وحضره ملحقون عسكريون في سفارات دول منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة «بريكس».
وأشار البرلماني إلى أن المعلومات التي يجري بموجبها توجيه الضربات الجوية إلى مواقع الإرهابيين في سوريا، يتم جمعها من 5 أو 7 مصادر على الأقل، الأمر الذي يستبعد أي شكوك في مصداقية هذه المعلومات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة