مكتب رئيس الوزراء: التعاون مع روسيا يقتصر حالياً على التسليح والجهد الاستخباري

مؤكّداً عدم وجود تدخل عسكري
بغداد – أسامة نجاح :
أكد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، أن التعاون مع الجانب الروسي يقتصر على إنشاء مركز للتعاون الاستخباري وتبادل المعلومات، فيما أشارت لجنة الامن والدفاع النيابية إلى أن الخلية الاستخبارية التي تضم خبراء من العراق وسوريا وروسيا وإيران عقدت اجتماعاتها في بغداد بعد استكمال تجهيز غرفة العمليات المخصصة للتنسيق الأمني الاستخباري بينها.
وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي في حديثه الى صحيفة “الصباح الجديد” إن “التعاون مع الجانب الروسي متكون من شقين، الأول عملية التسليح للقوات العراقية وهذا الأمر ليس جديداً ومستمر حتى الآن وهناك صفقات تسليح وموسكو تزود العراق بالمعدات والأسلحة والشق الثاني، هو الاتفاق مؤخراً بين العراق وروسيا وإيران لإنشاء مركز للتعاون الاستخباري وتبادل المعلومات”، مبيناً أن “أي اتفاقات بين الجانبين بخلاف ذلك لم تحدث”.
ومن جانبه قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية إسكندر وتوت إن “خبراء من البلدان الأربعة بدأوا فعلاً عقد اجتماعاتهم في بغداد بعد تجهيز غرفة العمليات الخاصة بوسائل الاتصالات والمعدات المطلوبة للتنسيق الاستخباري”.
وأوضح وتوت الى صحيفة “الصباح الجديد” أن “التدخل الروسي بقصف مواقع تنظيم داعش في العراق يحتاج إلى طلب رسمي تقدمه الحكومة العراقية ولغاية الآن لم يقدم هذا الطلب إلى روسيا”.
ولفت عضو لجنة الامن والدفاع النيابية الى أن “لجنة الأمن والدفاع البرلمانية ناقشت يوم الاثنين الماضي وضع الخلية الاستخبارية الرباعية واتفقت على ضرورة الطلب من روسيا بضرب مواقع داعش في العراق”.
ومن جهته أوضح المحلل السياسي واثق الهاشمي بأن “أسباب اختيار بغداد مركزاً لإدارة عمليات التحالف الرباعي لاحتوائها على عدد من المدربين والخبراء العسكريين وغرفة للعمليات العسكرية المشتركة، مشيراً الى “وجود غرفة عمليات لتحالف آخر تشترك فيه سوريا وروسيا وايران.
وقال الهاشمي الى صحيفة “الصباح الجديد” إن “تقديم الاستشارات العسكرية للقوات الامنية وتواجد المدربين والخبراء العسكريين فضلاً عن رسم الخطط العسكرية وإعطاء المعلومات الاستخبارية ابرز الاسباب التي دعت التحالف الرباعي في اختيار بغداد مركزاً لإدارة عملياته العسكرية”، مبينا أن “التحالف الرباعي سيقتصر عمله على تقديم الاستشارات العسكرية وتقديم المعدات والاسلحة المتطورة فضلاً عن توجيه الاستشارة للقوات الامنية”.
وأضاف أن “هناك تحالفاً آخر لا يشترك فيه العراق منعقد بين روسيا وسوريا وايران ومركزه الاداري في سوريا بقيادة حكومة بشار الاسد ودوره لضرب التنظيمات الارهابية المتواجدة في الاراضي السورية”.
وتابع الهاشمي أن “غرفة العمليات المشتركة بين الدول الاربع المتحالفة تصب في مصلحة العراق الامنية لانها ستعمل على اضعاف التنظيمات الارهابية وانهاء التواجد الارهابي في الاراضي العراقية فضلا عن المحافظة على المصالح العسكرية للعراق مع الدول المشاركة في الحرب ضد التنظيم الارهابي.
ويذكر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد، في الـ(3 تشرين الأول 2015)، عدم وجود تحفظات لدى العراق اذا كانت روسيا تريد توجيه ضربات جوية ضد “داعش” في العراق، مشترطاً موافقة الحكومة العراقية على ذلك.
يشار الى ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح في كلمته بمؤتمر جمعية الامم المتحدة المنعقد الاثنين الماضي في نيويورك بإمكانية مشاركة السعودية والاردن في التحالف الرباعي الذي تعقده روسيا وايران مع العراق وسوريا بهدف القضاء على التنظيمات الارهابية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة