“داعش” يبدأ ببيع بيوت المهجرين الفاخرة في الموصل

إقبال كبير على تسلم رواتب متقاعدي “الداخل” بنينوى

نينوى ـ خدر خلات:

في مسعى آخر لسرقة المزيد من اموال اهالي نينوى، بدأ تنظيم داعش الارهابي بعرض عشرات العقارات الفاخرة والعائدة لمواطنين مهجرين من مدينة الموصل للبيع، فيما لوحظ وجود اقبال كبير على منافذ تسلمالرواتب لمتقاعدي “الداخل” من العسكريين في الموصل.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدا يسلك شتى السبل لسرقة اموال المواطنين في المناطق الخاضعة لنفوذه بمحافظة نينوى بعد انحسار موارده بنحو كبير”.
واضاف “على وفق تسريبات وردتنا من مدينة الموصل، فان التنظيم يعتزم عرض عشرات العقارات الفاخرة التي تشمل بيوتا وفللاً للبيع مقابل اسعار لا تساوي 50% من سعرها الاصلي، في سبيل اجتذاب من يرغب بشرائها، ويزعم التنظيم انه سيزود المشترين بسندات البيع والشراء من ديوان عقاراته”.
ولفت المصدر الى ان “التنظيم كان قد صادر الالاف من العقارات وعدهاها (من عقارات الدولة الاسلامية) وغالبية تلك الاملاك تعود لشخصيات سياسية وعسكرية واجتماعية لم تبايع التنظيم وهاجرت من المدينة، فضلا عن المهاجرين الاخرين من الاطباء والمهندسين وابناء المكونات الدينية والمذهبية كالمسيحيين والشبك والتركمان والايزيديين اضافة الى ابناء الميدنة من منتسبي الاجهزة الامنية السابقين”.
وتابع “على وفق معلوماتنا فان التنظيم عاجز عن ايجاد مشترين، لان الجميع يدرك ان هذه العقارات لها اصحابها الاصليين وسيطالبون بها حتى لو بعد حين، علماً ان المدينة تعاني من ضائقة مادية شديدة ومن الصعب ان تجد من يدفع عشرات الملايين من الدنانير العراقية لقاء عقار له صاحب اصلي سيطالب به لاحقاً عقب تطهير المدينة من رجس تنظيم داعش الارهابي”.
على صعيد آخر، تم اطلاق رواتب العسكريين المتقاعدين في مناطق سيطرة التنظيم والذين يتم تسميتهم بمتقاعدي “الداخل” لانهم موجودون بداخل المدينة.
ولوحظ اكتظاظ شديد على منافذ تسليم تلك الرواتب في كل من الزهور، كراج الشمال، الجامعة، باب جديد، وياتي هذا الاكتظاظ المتوقع بسبب قطع رواتب موظفي نينوى (الداخل) ومتقاعديها منذ عدة اشهر.
وكانت الحكومة العراقية قد اقدمت على ايقاف صرف رواتب موظفي نينوى الى حين غربلة الاسماء من الموظفين الذين انضموا الى تنظيم داعش الارهابي.
ويعاني سكان الموصل من ازمة اقتصادية خانقة وركود شبه تام في الحركة التجارية بسبب قيام التنظيم بغلق الطرق الخارجية تحسبا لعمليات عسكرية محتملة من قبل القوات الامنية المشتركة.
وعلى وفق متابعة “الصباح الجديد” فان سعر الكيلوغرام الواحد من الخيار والطماطة والبطاطا في اسواق الموصل يبلغ 500 دينار فقط، وسعر الكيلوغرام الواحد من اللحم الاحمر المحلي يبلغ 7 الاف دينار فقط، لكن شح السيولة النقدية يمنع المواطنين من الاقبال على هذه البضائع والاكتفاء بشراء المواد الاساسية كالرز والطحين وزيت الطعام والسكر والشاي.
واستمراراً لجرائمه بحق اهالي المدينة، اقدم تنظيم داعش على اعدام 6 مقاولين بتهمة التخابر مع جهات امنية في الحكومة العراقية.
وتم تنفيذ حكم الاعدام رمياً بالرصاص في منطقة المشراق بالجانب الايسر من المدينة.
ومن المرجح ان عدم دفع الأتاوات للتنظيم يقف خلف تنفيذ هذا الحكم، لاجبار بقية المقاولين والتجار على دفع الاتاوات لصالح التنظيم.
وكان التنظيم قد رفع من وتيرة تنفيذ الاعدامات بحق اهالي نينوى في الاسبوع الجاري بذرائع مختلفة، لكن يبدو انه يقصد اشاعة المزيد من الخوف والرعب في نفوس الاهالي وسط انباء عن تحشد القوات الامنية المشتركة في عدة مناطق بمحيط الموصل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة