العبادي يؤكد وجود مصالح مشتركة مع روسيا تجعله يوافق على تدخلها لضرب “داعش”

عدَّ عملية الإصلاحات “طويلة ومضنية”
بغداد ـ الصباح الجديد :
ألمح رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، لمصالح مشتركة مع روسيا قد تجعله يطلب رسميا منها ضرب مجاميع “داعش” الإجرامية في العراق.
وقال العبادي في مؤتمر صحفي عقده في محافظة كربلاء تابعته “الصباح الجديد” ان “عدد المقاتلين الشيشانيين الروس في صفوف مجاميع داعش الإجرامية في سوريا بلغ ما يقارب 2500 عنصر”. وأضاف أن “هذا العدد من المقاتلين الروس مع داعش جعل روسيا توافق على التعاون معنا في الجانب الاستخباري لرصد تحركات داعش واستخدام المقاتلات الروسية لضرب داعش في سوريا”.
وتابع العبادي أن “العراق يتعامل مع جميع الدول وفقا للمصالح المشتركة ولا يظن احدا اننا نغازل دولة على حساب أخرى أو بحسب توجهات بعضهم، إلا إذا كانت لنا مصالح عليا للعراق، مع أي دولة كانت”.
وفي سياق الاصلاحات الحكومية عدَّ رئيس الوزراء، أن الإصلاحات عملية “طويلة ومضنية”، مشيرا إلى أن هناك من يحاول إشاعة أجواء الفوضى لاستمرار الفساد.
واشار العبادي الى “وجود ترهل في الدولة وهدر في المال العام جاء نتيجة سوء الإدارة وسوء التنظيم وعدم الاهتمام”، لافتا إلى أن “هدر المال العام يمثل أبرز مفصل من مفاصل الفساد”.
وأضاف أن “عملية الإصلاح طويلة ومضنية وهناك من يحاول إشاعة أجواء الفوضى لاستمرار الفساد”.
إن “هناك غرفة عمليات أنشئت مع الدول الأربعة لكن عملها الحقيقي لم يبدأ”، لافتا إلى أن “الدول التي تقدم المساعدة للعراق تفعل ذلك لمصلحتها لأن داعش عدو مشترك”.
وأضاف العبادي “لا توجد نية أو خطوات لإيجاد قوات أجنبية على الأرض العراقية لأن ذلك فيه خرق للسيادة”، مؤكدا أن “القتال على الأرض لا يتم إلا عن طريق العراقيين”.
وكان العبادي أكد في (25 آب 2015)، استمراره بالإصلاحات وعدم التراجع عنها، وفيما أشار إلى أن بعض الإصلاحات مست “فاسدين وأصحاب جرائم منظمة”، أبدى عزمه عدم السماح لهم بعرقلة الإجراءات الإصلاحية.

استعـدادات عسكريـة واسعة لتحريـر ما بقـي من مناطق شمالـي صـلاح الديـن
وتابع المسؤول العسكري بالقول إن “مجموعة تضم عدداً من مقاتلي العشائر تسمى بصقور الشرقاط شنت هجوماً على سيطرة تابعة لعصابات داعش في قرية شگره التابعة لقضاء الشرقاط قتلت خلاله جميع الدواعش الموجودين في السيطرة”، مشيراً إلى أن “مسلحي داعش أعدموا ثلاثة مواطنين من أهالي القضاء يشتبه بأنهم من ضمن المنفذين لعملية الهجوم على تلك السيطرة”.
وبشأن ما بقي من مناطق شمالي صلاح الدين، كشف المسؤول العسكري أن “تعزيزات عسكرية كبيرة تضم أسلحة متطورة وعددا كبيرا من مقاتلي الحشد الشعبي وصلت إلى قضاء بيجي”، لافتاً إلى أن “هناك استعدادات عسكرية مثالية للبدء بهجوم واسع النطاق على مناطق الشرقاط والمسحك والزوية”.
ويعد قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، اذ يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.
أما قرية الزوية فتقع تحديداً بين جبل مكحول ونهر دجلة شمالي مدينة تكريت، كما تعد من الأماكن التي تضم معالم أثرية منها قصر البنت الأثري الذي هو عبارة عن بيت مبني من الطين الحري (الفخار) وفيه المعالم الكثيرة، فيما تقع قريتا المسّحك والفتحة شرقي مدينة تكريت من الجهة الواصلة إلى ناحية الزاب جنوب غربي كركوك.
يشار إلى أن أبرز المناطق الشمالية لمحافظة صلاح الدين التي تقع تحت سيطرة تنظيم “داعش” لحد الآن هي بعض أحياء بيجي وبعض الجيوب المتخفية في ناحية الصينية، وكذلك قضاء الشرقاط وقريتي الزوية والمسحك، كما إن خطر التنظيم المسلح بدأ ينحسر بنحو ملحوظ في تلك المناطق ولجأ إلى استعمال الأنفاق واتخذ استراتيجية الهجوم المباغت بالسيارات الملغمّة أو تفخيخ الطرق والشوارع الرئيسة، بحسب مصادر عسكرية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة