«أوبك» ترى تحسناً في سوق النفط

الطلب على الخام والإنتاج في مباحثات روسية سعودية

متابعة الصباح الجديد:

قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عبد الله البدري أمس الثلاثاء إن المنظمة تعتقد أن سوق النفط تتحسن مستندا إلى زيادة الطلب على النفط الخام من المنظمة وتراجع نمو المعروض من الدول المنتجة من خارجها.
وقال البدري للصحفيين على هامش مؤتمر حول قطاع النفط في لندن «هناك تحسن في السوق…الوضع قد لا يستمر طويلا.. (ليس) أكثر من عامين».
وانهارت أسعار النفط خلال السنة الأخيرة في ظل تخمة كبيرة في المعروض من الخام حيث هبط خام برنت القياسي دون 50 دولارا للبرميل مقابل أكثر من 115 دولارا في حزيران 2014.
من جانبه، قال وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك للصحفيين أمس إن روسيا والسعودية ناقشا الوضع في سوق النفط الاسبوع الماضي وبحثا الطلب على النفط والإنتاج والنفط الصخري.
واضاف الوزير الروسي ان من المقرر ان تعقد لجنة حكومية روسية سعودية اجتماعا في أواخر تشرين الأول أو بداية تشرين الثاني.
الى ذلك، تماسكت أسعار النفط الخام في العقود الآجلة أمس بعد ان سجل مكاسب كبيرة في الجلسة السابقة وسط دلائل على احتمال تبني أكبر منتجين للنفط في العالم تحركا مشتركا لدعم الأسعار التي انخفضت لأقل من النصف العام الماضي.
وقرر الامين العام لمنظمة اوبك دعوة للمنتجين للتعاون لحل مشكلة تخمة المعروض.
على مستوى الاسعار، جرى تداول مزيج برنت الخام مرتفعا ثمانية سنتات عند 49.33 دولار للبرميل. وكان قد ارتفع 2.3 في المئة يوم الاثنين.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط الامريكي 16 سنتا إلى 46.10 دولار للبرميل اضافة إلى مكاسبه يوم الاثنين وبلغت 1.8 في المئة.
وقال كارستن فريتش كبير محللي النفط في كومرتس بنك «من المرجح ان تكون حركة السوق نتيجة التكهنات باتفاق المنتجين في اوبك ومن خارجها علي التعاون».
وقال الأمين العام لأوبك عبد الله البدري في مؤتمر في لندن إنه ينبغي للمنتجين من إوبك وخارجها أن يتعاونوا للحد من تخمة المعروض.
وكان فاتح بيرول رئيس وكالة الطاقة الدولية قال أمس الثلاثاء إن هبوط الاستثمارات في أنشطة المنبع النفطية خلال عام 2015 سيصل إلى 20 بالمئة على الأقل مقارنة مع 2014 وهو الأكبر في تاريخ صناعة النفط.
في السياق ذاته، قال مصدر إن مبيعات إيران من النفط تتجه نحو تسجيل أدنى مستوى في سبعة أشهر في تشرين الأول مما يظهر كيف تجد طهران صعوبة في تعزيز صادراتها النفطية حتى بعد التوصل للاتفاق النووي التاريخي مع قوى دولية.
وتأتي المبيعات الضعيفة بالرغم من عروض تخفيض الأسعار التي تهدف إلى تشجيع زبائن إيران في آسيا على الشراء إذ تحاول طهران استعادة حصة سوقية خسرتها لصالح منافسين مثل المملكة العربية السعودية خلال آخر ثلاث سنوات ونصف السنة من العقوبات الغربية.
وتوضح حمولات أيلول وتشرين الأول -التي سيصل أغلبها في تشرين الأول وتشرين الثاني- أن مشتريات زبائن إيران الرئيسيين في آسيا تتجه نحو الهبوط للشهر الثالث على التوالي بفعل تراجع إنتاج مصافي التكرير والتوقعات بأن يشهد فصل الشتاء طقسا معتدلا.
وتتجه الصين التي تعد أكبر مشتر للنفط الإيراني نحو الحصول على أقل كمية من الخام في نحو عام.
ويخالف هذا الانخفاض التوقعات بارتفاع الصادرات الإيرانية بعد أن توصلت طهران لاتفاق نووي مع ست قوى دولية في 14 تموز بالرغم من أنه من غير المرجح أن يتم تخفيف العقوبات رسميا قبل العام المقبل.
ومن المنتظر أن تهبط صادرات إيران من الخام بخلاف المكثفات إلى نحو 830 ألف برميل يوميا هذا الشهر بانخفاض 14 بالمئة عن الأرقام المعدلة لشهر أيلول كما أن هذا الحجم من الصادرات هو الأقل منذ اذار بحسب المصدر المطلع على خطط إيران المبدئية الخاصة بالشحن. ولم تقم الهند واليابان بشحن أي كمية من النفط الإيراني في اذار لإبقاء الشحنات في حدود ما تفرضه العقوبات.
وتخطط الصين لشراء نحو 370 ألف برميل يوميا هذا الشهر بانخفاض نحو عشرة آلاف برميل يوميا عن أحدث قراءة لشحنات أيلول.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة