بشرى داودي: طموحاتي ليس لها حدود وأسعى للعالمية

الأزياء العربية تؤثر في النفس قبل العين
بغداد – الصباح الجديد:
ولدت وترعرت في مدينة وجدة الغافية على ساحل البحر الابيض المتوسط وبينها وبين نهر ملوية حكايات وحكايات فالنهر مازل يمر في جسدها وامواجه تداعب خصلات شعرها ويغازل عيونها الملونة .. فهي من عائلة ثرية ومتحضرة ووالدها يعد واحد من اعلام الشعر العربي المغربي.
درست الادب الانكليزي في لندن عندما استقر بها الحال في مدينة الضباب مع عائلتها منذ سنوات عديدة لكنها تعد لغتها الام هي مفتاح نجاحاتها وتألقها في عالم الأزياء الذي عشقته منذ نعومة اظافرها.
عارضة الأزياء المغربية بشرى داودي المقيمة في لندن تمكنت من ايجاد مكان لها تحت الشمس في مدينة الضباب وحققت نجاحات ملموسة على الارض ونالت اعجاب الاجنبي قبل العربي بازيائها وفصالاتها العربية المتميزة وهي تنثر الفرح والبهجة في عيون المشاهد بازيائها المطرزة بعبق التاريخ المغربي واصالته الممتدة في عمق الارض وهي تنساب كالماء الرقراق على المسرح بجمالها العربي المختلف وقوامها الرشيق لتسرق الاضواء من بنات لندن كونها اكتملت بها مواصفات عارضة الأزياء الى جانب الثقافة وخفة الدم وحلاوة اللسان.
يشدها الحنين دائماً الى مدينتها وجدة وذكريات الطفولة والصبا .. فذاكرتها تحتفظ بكل تفاصيل المدينة وداودي تعد وجدة كالتصاق الروح بالجسد لايمكن ان تغادر الوجدان برغم بعد المسافات وآلام الغربة وعذاباتها وعندما يوجع قلبها الشوق تحزم حقائبها لترتمي في حضن وجدة الدافيء وتطفيء نار الغربة بماء نهر ملوية.
«الصباح الجديد» ضيّفت عارضة الأزياء المغربية بشرى داودي .. فكان معها هذا الحوار:

كيف كان دخولك عالم الأزياء ؟
منذ صغري وانا اهتم بفصالات الملابس النسائية وكبرت معي تلك الهواية وتمكنت من تطوير ذاتي من خلال الاطلاع على جديد الموضة ومتابعة عروض الأزياء المتنوعة وبالتالي اكتساب المزيد من المعرفة ومع مرور الايام تبلورت عندي افكار عديدة لفصالات الأزياء وتحولت الهوية الى مهنة يجب ان اتقنها واسعى لتحقيق نجاحات فيها والحمد لله عملت العديد من عروض الأزياء في لندن وحصلت على لقب مستشارة سيدات بعد دراسة لمدة ثلاث سنوات ومن اهم عروضي عملت عرض للازياء لاختيار ملكة الجمال لعام 2012 وبعدها توقفت لاسباب شخصية.

ما نقطة التحول في حياتك المهنية؟
كانت عام 2010 عندما قدمت عرض ازياء منفردة لكنها خليط لازياء مغربية وهندية نالت اعجاب المتفرجين وتركت انطباع جيد لدى المهتمين بعروض الأزياء وبعدها لمست هناك رغبة حقيقة لدى الاجانب للازياء المغربية كونها تمثل الموروث الشعبي وبالتالي فهي تنتمني الى عبق التاريخ المغربي وكما هو معروف فان الغرب دائما يبحث عن حضارات الشعوب العربية سواء كان من خلال عروض الأزياء او غيرها.
برأيك ما المعوقات التي تقف أمام وصول المرأة العربية الى العالمية في عروض الأزياء ؟
في اغلب مفاص الحياة التي تعمل بها المرأة ومنها عروض الأزياء تصطدم بواقع القيود والذي يكمن في العادات والتقاليد العربية التي تلقي بظلالها القاتم على ابداعات المرأة العربية في شتى المجالات ومنها عروض الأزياء التي ربما هي الاصعب عند دخول المرأة في هذا العالم الذي يتطلب الانفتاح والحرية بمفهومها الايجابي لذلك اجد الوصول الى العالمية في عروض الأزياء ليس ممكناً لكنني اسعى لكسر تلك الحواجز بارادتي وتفهم البعض لي لكن احتاج الى الصبر والمساعدة لكي اتمكن من تحقيق طموحاتي المشروعة في المستقبل.

هل راودتك فكرة التمثيل ؟
لم افكر بالجانب الفني ولم اتخيل انني ساكون ممثلة كل اهتمامي يصب الان في عروض الأزياء وتعدد الالوان يأخذني الى فضاءات الحرية.
هل لديك اهتمامات أخرى غير الأزياء؟
الرياضة جزء مهم من الثقافة بمفهومها العملي والعلمي لذلك احرص على السباحة والتنس بنحو منتظم لانها تمنحي الرشاقة والصحة وبالتالي ايضا هي فرصة لكي التقي بصديقاتي ونجلس ونتحاور في امور عديدة ومفيدة.

هل يستهويك الشعر ؟
انا من عائلة تكتب الشعر وترعرت وكبرت في بيت رفوف جدرانة شعرا.

ما الذي تشعرين به وانت تقدمين عرضاً للأزياء ؟
اشعر بفرح كبير وانا اشاهد المتفرج يتمتع بالفصالات وتعدد الوانها والمس انني قدمت شيء يفيد الاخرين واقرأ ذلك في عيونهم وهمساتهم وابتساماتهم التي تعبرعن اعجابهم.

من يقوم بعمل خياطة الملابس بعد فصالها ؟
جميع الفصالات ابعثها الى شقيقيتي صباح داودي هي من تقوم بخياطتها لانها متمرسة وتجيد فن الخياطة بدقة.

كيف تصفين الغربة ؟
دائماً يراودني شعور الحنين الى الوطن ولايمكن ان اخفي هذا الشعور واحس بضيق وعندها احزم حقائبي واكون في احضان بلدي الدافئة.

هل تقبلين الآخر ؟
سر نجاحي هو قبول رأي الآخر للوصول الى توافقات مشتركة تقرب وجهات النظر وقبل هذا وذاك انا اؤمن بالانسان كونه قيمة عليا بعيدا عن لونه او دينه او قوميته .. انا معتدلة ووسطية وارفض التطرف.

من مطربك المفضل ؟
ماجد المهندس وكاظم الساهر وعاصي الحلاني وسميرة سعيد واسماء المنور.

كلمة أخيرة؟
طموحاتي كبيرة واسعى الى تحقيقها وان شاء الله اعمل عروض ازياء عالمية خارج بريطانيا

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة