رئاسة الجمهورية تدقق 660 ملف إعدام معطلاً وتصدر نحو 50 مرسوماً خلال شهرين

مستشارو معصوم يتفقون مع لجان نيابية على بديل لـ”العفو العام”
بغداد – وعد الشمري :
كشفت رئاسة الجمهورية العراقية عن وجود 660 ملفاً لمدانين بالاعدام لم يتم تنفيذها منذ العام 2006، مؤكدة استحداث آلية تتضمن معيارين لتسويتها، وفيما لفتت إلى انجاز 50 مرسوماً خلال الشهرين الماضيين، تحدّث عن قرب تشريع قانون ينظم صلاحية رئيس الجمهورية، يأتي ذلك في وقت تحدّثت لجنة حقوق الانسان النيابية عن شبه اتفاق على ايجاد بديل لقانون العفو العام.
وقال المستشار القانوني في الرئاسة امير الكناني في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “وفداً من هيئة المستشارين ضم عضويتي وخالد شواني التقى قبل أيام مع اللجنتين القانونية وحقوق الانسان في مجلس النوّاب”.
وتابع الكناني أن “اللقاء ناقش محورين؛ الأول تشريع قانون صلاحيات رئيس الجمهورية”، لافتاً إلى أن “اتفاقاً جرى مع اللجنة على اقرار القانون بعد انجاز بعض التعديلات”.
واشار إلى ان “المشروع ينظم صلاحيات رئيس الجمهورية المتناثرة في الدستور ضمن مسودة واحدة لرفع حالة الارباك بين البنود”.
وشدد الكناني على أن “القانون ينظم علاقة رئيس الجمهورية مع الحكومة، ومجلس النوّاب، والسلطة القضائية الاتحادية، كل بحسب اختصاصه”.
ويسترسل المستشار الرئاسي أن “المحور الثاني من اللقاء تطرق إلى مشروع تعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية التي تتعلق باجراءات تنفيذ الاعدام”.
وأضاف “بموجب التعديل فأن حكم الاعدام يصادق عليه تلقائياً بعد مرور شهر في حال امتناع رئيس الجمهورية عن اصدار مرسوم جمهوري”.
لكنه نقل رفض “رئاسة الجمهورية لهذا التوجه؛ لأنه مخالف للدستور”، وأكد “ابلغنا اللجنة النيابية بأننا شكلنا فريقاً استشارياً لمراجعة الاحكام المعطلة منذ العام 2006، وتبيّن أنها 660 قراراً بالاعدام”.
ونوّه الكناني إلى “عدم وجود مبرر لتعطيل اصدار مراسيم جمهورية عن هذه الاحكام”، كاشفاً عن “اعتماد آلية لتصديقها تتوقف على اقدمة اصدار الحكم، وجسامة الجريمة المرتكبة”.
وأكمل بالقول إن “رئاسة الجمهورية اصدرت خلال الشهرين الماضيين نحو 50 مرسوماً، بعضها تخص أكثر من مدان، والعمل جار لاستكمال المتبقي وفقاً للقانون”.
يشار إلى أن المحاكم العراقية هي المسؤولة عن اصدار احكام الاعدام، اما تنفيذها فهو من اختصاص وزارة العدل بعد اصدار مرسوم جمهوري بذلك.
من جانبها، افادت عضو لجنة حقوق الانسان في مجلس النوّاب اشواق الجاف في تصريح إلى “الصباح الجديد”، بأن “اللجنة الرئاسية المكلفة بمتابعة احكام الاعدام ستعمل على تدقيق كل الاوراق الخاصة بالمدانين تمهيداً لاصدار المراسيم الجمهورية”.
وتابعت الجاف أن “الرئيس فؤاد معصوم ملتزم بالمصادقة؛ لأن القانون العراقي يأخذ باحكام الاعدام ولا يحق لأحد حالياً تعطيل تنفيذها”.
وافصحت عن “ضغوطات دولية ومحلية تمارس على رئيس الجمهورية لمنعه من المصادقة لكنه لن يتأثر بها”.
وعلى صعيد متصل، ذكرت الجاف أن “مستشاري معصوم ابلغونا بضرورة التنسيق مع اللجنة القانونية لاجل تمرير العفو العام”.
لكنها غير متفائلة بـ”امكانية اقرار القانون خلال الدورة البرلمانية الحالية”، وارجعت ذلك إلى “استمرار الصراع السياسي بين الكتل”.
وفي مقابل ذلك، كشفت عن “اجتماعات ستعقد بين لجنتي حقوق الانسان والقانونية النيابيتين بحضور مستشاري الرئيس لايجاد بديل عن قانون العفو العام”.
وأوضحت عضو لجنة حقوق الانسان النيابية أنه “سنلجأ إلى العفو الخاص الذي لا يشمل مرتكبي الجرائم الارهابية والخطيرة”.
يذكر أن العفو العام واحد من بنود الاتفاق السياسي الذي تشكلت بموجبه حكومة حيدر العبادي وورد ضمن برنامجها الذي صادق عليه مجلس النوّاب في ايلول من العام الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة