ارتفاع صادرات نفط الشمال إلى 600 ألف برميل يومياً

الموقف الروسي يعزّز أسعار الخام عالمياً

بغداد ـ الصباح الجديد:

قالت وزارة الموارد الطبيعية في اقليم كردستان أمس الاثنين إن صادرات النفط من شمال العراق ارتفعت في ايلول إلى متوسط 600 ألف برميلا يوميا.
ويمثل هذا المتوسط زيادة بنحو 127 ألف برميل يوميا عن انتاج آب عبر خط الأنابيب الممتد إلى مرفأ جيهان التركي.
وكان خط الأنابيب، الذي يضخ النفط إلى ميناء جيهان على البحر المتوسط من حقول إقليم كردستان ومن كركوك استهدف مرارا داخل تركيا منذ انهيار وقف إطلاق النار بين أنقرة والمسلحين الأكراد في نهاية تموز الماضي.
ويذكر أن الصادرات عبر المنفذ الشمالي تراجعت إلى نحو 473 ألف برميل يوميا في المتوسط في آب الماضي، مقارنة بـ 517 برميل يوميا في تموز نتيجة الأضرار التي لحقت بخط الأنابيب وهو شريان الحياة الاقتصادي الرئيس في المنطقة.
وذكرت الوزارة في بيان أنه دون هذه العائدات لا يمكن دفع أجور قوات البشمركة وقوات الأمن وموظفين حكوميين مهمين آخرين.
وأعلنت حكومة إقليم كردستان في آب الماضي أن «لصوصا تسببوا في توقف إمدادات النفط الخام بعدما هاجموا خط الأنابيب عندما كانت أطقم الصيانة في عطلة بمناسبة عيد الأضحى، وسبق أن هاجم مخربون الخط عدة مرات في الأشهر الأخيرة».
وأظهر تقرير لمنظمة «دور» المتخصصة بشؤون الطاقة في إقليم كردستان، أن إنتاج الإقليم من النفط الخام تجاوز المليون برميل يومياً خلال تموز، ما يعني مضاعفة الإنتاج، الذي لم يتجاوز في النصف الأول من العام الجاري حدود الـ 500 ألف برميل يومــيا فــي المتوســط.
وقالت منظمة «دور» شبه الرسمية، في تقريرها، إن زيادة الإنتاج دعمت صادرات الإقليم النفطية بحيث وصلت إلى 870 ألف برميل يوميا.
على المستوى العالمي، ارتفعت أسعار النفط أمس الاثنين بعد أن قالت روسيا إنها مستعدة للاجتماع مع منتجي النفط الآخرين لبحث الوضع في سوق النفط حيث تراجعت الأسعار أكثر من النصف عن مستوياتها المرتفعة العام الماضي بسبب تخمة المعروض.
وعزز أيضا تقرير أظهر تراجع عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة للأسبوع الخامس أسعار النفط الخام.
وارتفع برنت 50 سنتا إلى 48.63 دولار للبرميل بعد إغلاقه مرتفعا 44 سنتا يوم الجمعة في حين ارتفع النفط الخام الأميركي 50 سنتا إلى 46.04 دولار للبرميل بعد ارتفاعه عند التسوية 80 سنتا.
وكانت روسيا -وهي من أكبر ثلاثة منتجين للنفط في العالم- قد امتنعت عن خفض إنتاجها لدعم الأسعار. وفي تشرين الثاني الماضي رفضت التعاون مع منظمة أوبك من أجل الدفاع عن حصتها في السوق.
وسجل إنتاج روسيا مستوى قياسيا لحقبة ما بعد الاتحاد السوفيتي بلغ 10.74 مليون برميل يوميا في أيلول برغم انخفاض الأسعار العالمية لأقل مستوى في ستة أعوام ونصف العام.
وقال يو جين كانج محلل السلع الأولية في ان.اتش انفستمنت اند سيكيورتيز في سول إن سوق النفط العالمية تعاني من تخمة مــن ثم فإن أي حديث عن كبح الإنتــاج يدعــم الســوق.
وتابع «بما أن روسيا هي التي طلبت المحادثات فيبدو أن المستثمرين يتوقعون الاتفاق على خفض محتمل لإنتاج النفط خلال اجراءات لإعادة التوازن للسوق».
وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن شركات الطاقة الأميركية خفضت عدد منصات الحفر للاسبوع الخامس على التوالي بواقع 26 حفارا في الأسبوع الأخير وهو أكبر تراجع في العدد منذ نيسان في مؤشر على تأثير هبوط أسعار النفط على الإنتاج.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة