الأخبار العاجلة

داعش يُفجّر قوس النصر الأثري في تدمر

بوتين: من الخطأ أن نرفض التعاون مع سوريا التي تقاتل الإرهاب ببسالة

الصباح الجديد ـ وكالات:

انتهك داعش حرمة الاثار مرة ثالثة في تدمر ،امس الاثنين، عندما اقدم على تفجير قوس النصر الذي يعد من الآثار الرئيسية في مدينة تدمر الأثرية، بعد تدميره لمعبدين أثريين خلال الأشهر الماضية، وفيما اعلنت تركيا انها اعترضت طائرة مقاتلة روسية بعد ان خرقت مجالها الجوي ،اكدت روسيا انها نفذت 25 طلعة جوية ضد عصابات داعش في حماة شمال غربي سوريا.
وأفادت تقارير بتفجير عناصر داعش لتمثال قوس النصر الأثري الذي شيد منذ ألفي عام في مدينة تدمر الآثرية في سوريا.
وقال المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا مأمون عبد الكريم إن: «مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» نسفوا قوس النصر وهو من الآثار الرئيسية في مدينة تدمر الأثرية بعد أن دمروا معبدين أثريين في ذلك المكان الواقع في وسط سوريا في الأشهر الأخيرة».
واضاف عبد الكريم أن تمثال قوس النصر الذي يقع عند مدخل شارع الاعمدة في هذه المدينة التاريخية «هو ايقونة تدمر».
وأردف «نعرف ان تنظيم الدولة الاسلامية فخخ معالم اخرى، وانهم يريدون تدمير المسرح، ونحن نخشى على مجمل المدينة الاثرية».
كما أكد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان تدمير هذا المعلم الأثري، وذلك بعد اشهر قليلة من تدمير معبدين شهيرين في هذه المدينة الاثرية المدرجة ضمن التراث العالمي للانسانية.
وقال الناشط في تدمر محمد الحمصي من جهته لوكالة فرانس برس «دمر تنظيم الدولة الاسلامية قوس النصر»، دون ان يحدد متى تم ذلك.
وكانت منظمة اليونيسكو قد اعربت عن قلقها مرارا من تدمير الآثار القديمة على يد تنظيم الدولة الإسلامية في تدمر.
ويأتي تدمير القوس الأثري بعد قيام التنظيم بتفخيخ وتفجير معبدي بل وبعل شمين الأثريين، كما قام بسرقة كنوز أثرية كبيرة من تدمر، إضافة إلى إنشاء وزارة خاصة بالتنقيب، قامت بمنح تراخيص تنقيب وحفر في تدمر لمافيات مختصة بسرقة الآثار.
من جهة اخرى اعلنت تركيا إن طائرتين تابعتين لها اعترضتا طائرة روسية اخترقت مجالها الجوي بالقرب من الحدود مع سوريا.
واستدعت وزارة الخارجية التركية السفير الروسي لدى أنقرة لإبلاغه بأن «روسيا ستكون مسؤولة عن أي حادث غير مرغوب به يمكن أن يحدث»، حسب بيان الخارجية التركية. واتصل وزير الخارجية التركي، فيريدون سينيرليوغلو، بنظيره الروسي، سيرغي لافروف، لإبلاغه باحتجاج أنقرة الشديد على الحادثة، محذرا من أن «موسكو تتحمل عواقب أي انتهاكات مستقبلية قد تحدث».
وناقش وزير الخارجية التركي الحادثة مع مسؤولي حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وجاء في بيان الخارجية أن «طائرة حربية روسية، انتهكت الأجواء التركية، فوق ولاية هطاي في 3 تشرين أول الجاري، وغادرتها باتجاه سوريا بعد أن اعترضتها طائرتان من القوات الجوية التركية».
وأضاف أن «طائرتين تركيتين من طراز إف 16، كانتا تقومان بدورية في المنطقة، اعترضتا الطائرة الروسية وتعاملتا معها…ما ترتب عنه مغادرة الأخيرة المجال الجوي التركي باتجاه سوريا».
وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن الخطوات التي تقدم عليها روسيا حاليًّا، وضرباتها في سوريا «ليس لها أي وجه يمكن القبول به، بالنسبة إلينا في تركيا على الأخص».
وأفاد أردوغان، في مؤتمر صحفي عقده في مطار أتاتورك باسطنبول امس الاول الأحد، قبيل توجهه إلى فرنسا، أنه عبر عن رأيه لنظيره الروسي، فلاديمير بوتين، خلال زيارته لروسيا قبل أيام، وقبل الزيارة بعدة أيام في محادثة هاتفية، موضحًا أن «روسيا ترتكب خطأً كبيرًا».
وقال أردوغان إن «الأسد يمارس إرهاب دولة، وللأسف، روسيا وإيران تدافعان عنه، وهناك من ينزعجون من أقوالنا هذه»، مضيفًا أن الدول المتعاونة مع النظام السوري ستُحاسب أمام التاريخ.
وتشارك الطائرات الروسية في النزاع السوري إلى جانب القوات الموالية للرئيس السوري، بشار الأسد، لكن تركيا تعارض مشاركة روسيا في النزاع.
وصدر بيان عن بعض الدول المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» معتبرا مشاركة روسيا في النزاع تعقيدا للوضع.
ووصف أوباما في الأمم المتحدة الرئيس الأسد بأنه «طاغية» ألقى البراميل المتفجرة على الأطفال.
وقال أوباما إن «الاستقرار الدائم لا يمكن أن يصمد إلا عندما يتفق الشعب السوري على العيش معا في سلام».
أما الرئيس بوتين فقال إنه كان «خطأ كبيرا أن نرفض التعاون مع الحكومة السورية، وقواتها المسلحة التي تقاتل ببسالة الإرهاب وجها لوجه».
ودعا بوتين إلى تأسيس «تحالف واسع النطاق لمكافحة الإرهاب» وقتال «داعش»، مقارنا إياه بالقوات الدولية التي قاتلت ضد ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة