الأخبار العاجلة

وان زاد عدد المتظاهرين..!؟

ذكر ان اعداد المتظاهرين وصلت يوم الجمعة الماضية الى الرقم الاعلى منذ بداية التظاهرات، وهو (85) الف متظاهر تقريبا، «وليش متعجبين؟؟ العالم طكت روحها من التصريحات».. خصوصا وانه بدا واضحا ان (الرّبع افتهموا الفلم)، وانقضت ساعات الحب والحنان والوئام بين الكتل التي دغدغت المشاعر الوطنية او (الخوف) من غضبة الجماهير في الايام الاولى للتظاهرات فجمعتهم على التصفيق للاصلاحات، فعاد كل منهم ليكشر عن انيابه ويتذكر (الاستحقاقات).. فهذا من يدعي بانه فوجئ بالاصلاحات وهو النائب المقرب، راح آخر يفتش في بنود الدستور ومواده عن لا شرعية هذه الاصلاحات، واعتلى البعض منصات التصريحات ثانية ليدقق ويمحص في حق التشاور والاستشارة بين المكونات التي تجاوزها السيد العبادي باصلاحاته التي بدأ (الان) مجلس النواب يناقشها بتمعن ليكتشف فيها من الفقرات ما لايمكن تحقيقه دستورياً.
لا أريد ان ابدو متشائمة.. ولكن (30 مليون مصري) خرجوا لطرد الاخوان المسلمين!.. حينها علق بعض الحسّأد بان هذه مبالغة اعلامية، فعدد المتظاهرين لم يتجاوز 15 مليون فقط!! (عمي لو يطلعون خمسة ملايين متظاهر او حتى مليون)، لاستطاعوا زلزلة المنطقة الخضراء على من فيها. لكن علينا أن ندرك ان من يشارك في التظاهرات هم نخبة قليلة بالقياس للنسبة السكانية، في حين مازال الملايين يؤيدون اصحاب (السبح والمحابس)، الذين تمحورت برامجهم الانتخابية على (الزيارات في عاشوراء وغيرها)، وحصدوا اصوات الاف المحرومين بوعود (عاطفية).
قد يرى البعض أني احمل وجهة نظر تشاؤمية تجاه التظاهرات وربما يظن آخرون اني في الضد منها، لا هذا و لا ذاك.
كغالبية العراقيين، حلمت بالتغيير ورحبت به بعد 2003، لكني لم اراهن على السياسيين الحاليين، لا على اخلاقهم او ثقافتهم، ولا على خبراتهم (الفقيرة) في السياسة، ولا على شهامتهم او وطنيتهم التي تتمركز حول بطونهم وجيوبهم، بل كنت اراهن على الوعي الذي سينتشر تدريجياً بعد سنوات من الفوضى والمراهقة الفكرية والسياسية التي بدأها منظر العصر والزمان، القائد الضرورة، وعملت بها الحكومات التي تلت مرحلة مابعد التغيير.
ولكن، مامدى هذا الوعي وحجمه، وهل سيزيد أم ستسلم هذه النسبة القليلة امرها الى الله وتعود ادراجها؟
اذا كان نداء المرجعية بالاصلاحات ودعمها للسيد العبادي لم ينفع، الامر الذي ترك المرجعية في وضع محرج، وراح وكلاؤها يكررون دعواتهم كل نهار جمعة…! واذا كانت خطابات السيد العبادي صارت اسطوانة مشروخة اثبتت انها ليست سوى (هبة عرس)، فرح بها البعض من أعداء المالكي وزعماء الكتل، وازعجت البعض الآخر، وان لم تتأثر مناصبهم وامتيازاتهم…! واذا كان التحالف الجديد مع روسيا وايران فضح كذبة التحالف الاميركي، واذا كانت الرواتب تمر في تجارب (ترشيق) شهرياً، واذا كان وكان وكان.. وكل شئ (انكشف وبان)، فهل يكفي 85 ألف متظاهر، خصوصاً وان البعض لمح الى ان سبب الزيادة في العدد هو انضمام التيار الصدري للمتظاهرين؟؟
بشرى الهلالي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة