رسائل الحرب والسلام

اتخاذ القرارات المصيرية واعداد الخطط الاستراتيجية واختيار المكان واختيار الزمان والانضمام في التحالفات والانسحاب منها وقبول القرارات ورفضها وغيرها من الشؤون السياسية الدولية الخارجية وارتباطها بالشان الداخلي كل ذلك مسؤولية الحكومات وقادة الدول ولايمكن الاحاطة بها والوصول من خلالها الى بر الامان وتجنيب الشعوب مخاطر الحروب من دون التشاور والتعامل بحكمة ودراية ..خلال اقل من شهر تبدلت المواقف في منطقة الشرق الاوسط وتأزمت ملفات واقتربت دول من ساحات الصراع وابتعدت اخرى وتعاملت دول اخرى مع ازمات امنية وسياسية بنفس طويل فيما فضلت اخرى البعث برسائل التهديد والتلويح باستعمال القوة ..ولربما كانت منطقة الشرق الاوسط ميداناً رحباً للتدريب واكتمال النضج السياسي للحكومات الفتية والقادة الجدد ..ومن خلال احداث هذه المنطقة الساخنة يمكن اطلاق عدة اسئلة في هذا المضمار للوصول الى وعي سياسي ناضج، من هذه الاسئلة.
هل استعجل السعوديون الحرب في اليمن؟ وهل تورط حلفاؤهم فيها؟ وهل تأخر الروس في الانضمام لمجموعة التحالف الدولي التي تخوض حرباً مع التنظيمات الارهابية في سوريا ولماذا فضلوا شن الغارات منفردين خارج السرب الدولي ..؟؟ وهل للاقتصاد وتدهور اسعار النفط دور في تغيير الموقف الروسي.
ولماذا فضل الاتراك طوال السنوات الماضية التفرج على مايجري في سوريا ..واكتفوا بالتنديد بافعال داعش ..!!وهل نجح الايرانيون في ابعاد شبح الهجوم على بلادهم بعد ان نزعوا فتيل (النووي) ..؟؟ وهل ستنجح اسرائيل في النجاة من هذه الفوضى العارمة التي تحيط بكيانها ..؟؟ وكيف سيتخطى العراق عوائق الصراع السياسي الداخلي وارتباط كياناته السياسية وطوائفه وقومياته ومذاهبه بمصالح دول الجوار ومواقفها تجاه مايجري في المنطقة.
واسئلة اخرى لايمكن الاجابة عليها بعلامات كاملة من دون أن يكون هناك قادة بارعون وحكومات حكيمة وشعوب واعية وعقول منفتحة وانفاس طويلة تحيط بالازمات وتستوعب الافكار والمخططات ولاتنخدع بالمظاهر والاقوال ..وتنجح في ردود افعالها باختيار المكان والزمان المناسبين ..ومن دون ذلك يتهور المجرمون ويلقون بشعوبهم في محرقة الموت من دون عقل وتأريخنا يحفل بالعشرات من امثال هؤلاء !!

*المعرفة تسبق النصر، والجهل يسبق الهزيمة. سان تسو
د. علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة