القوات الأمنية تتحرك من الفتحة باتجاه الحويجة وتحرر قرية ذربان

بعد مقتل 30 عنصراً من داعش
كركوك ـ عمار علي:
باشرت القوات الأمنية العراقية بعملياتها العسكرية باتجاه المناطق الواقعة إلى الجنوب الغربي من محافظة كركوك بضمنها قضاء الحويجة أحد أبرز معاقل تنظيم “داعش” والذي يبعد عن مركز المدينة بنحو (55 كم)، حيث تحركت القطعات العسكرية المؤلفة من قوات الجيش ومقاتلي الحشد الشعبي من منطقة الفتحة الواقعة شرقي مدينة تكريت باتجاه الحويجة، وتمكنت من الدخول في عمق الطريق المؤدي من بيجي إلى كركوك، متمركزةً في قرية صغيرة تدعى (ذربان) بعد تحريرها بالكامل وقتل نحو 30 مسلحاً بمعارك شرسة خاضتها هناك.
وأحكمت الأجهزة الأمنية قبضتها على منطقة الفتحة مطلع شهر آذار الماضي، وقطعت طرق الإمداد لتنظيم “داعش” التي كانت تمر عبر جسر الفتحة المهم جغرافياً واستراتيجياً كونه يربط بين محافظتي كركوك وصلاح الدين، فضلاً عن أن مسلحي التنظيم كانوا يتنقلون بواسطته بين قضاءي الحويجة وبيجي وصولاً إلى محافظة نينوى ومنها إلى سوريا.
وقال مصدر أمني في محافظة صلاح الدين طلب عدم ذكر اسمه الى “الصباح الجديد” إن “العمليات العسكرية انطلقت من منطقة الفتحة شرقي تكريت باتجاه قضاء الحويجة لتطهيره من عناصر تنظيم داعش، وصولاً إلى نواحي الرشاد والرياض والزاب جنوب غربي كركوك”.
وبيّن أن “القطعات العسكرية نجحت في استعادة السيطرة على قرية ذربان التابعة لقضاء الحويجة بعد خوضها معارك شرسة وقعت تحديداً في مفرق ذربان الرئيس الذي يصل الحويجة بقضاء بيجي، عندما حاول مسلحو التنظيم إعاقة تقدم القوات الأمنية ومنعهم من الوصول إلى داخل القرية”، لافتاً إلى أن “المعارك أسفرت عن مقتل نحو 30 مسلحاً من داعش، بإسناد مباشر من طيران التحالف الدولي”.
كما أضاف المصدر أن “القوات الأمنية تسعى للوصول إلى منطقة وادي زغيتون الواقعة غربي ناحية الرشاد التابعة بدورها لقضاء الحويجة”، كاشفاً في الوقت ذاته عن “إمكانية التحام القطعات العسكرية الآتية من تكريت مع قوات البيشمركة الكردية والحشد الشعبي التركماني من أجل تحرير جميع المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش في كركوك”.
وبات التنظيم المسلح محاصراً في قضاء الحويجة سواء من الجهة المطلة على قضاءي بيجي والشرقاط شمالي تكريت، أو من جهة كركوك التي تشهد سيطرة قوات البيشمركة على مرتفعات حوض الحويجة، حيث لا يفصل القوات الكردية حالياً عن قضاء الحويجة سوى مسافة 18كم تقريباً، وتقع تلك المرتفعات بين ناحيتي (الملتقى وسركران) بمنطقة تحوي جبالاً تدعى مرتفعات (خراب الروت) وهي منطقة تابعة إدارياً لقضاء الدبس (45 كم شمال غربي كركوك)، وتعد مهمة من الناحیة العسكریة لأنها تطل علی منطقة حوض الحویجة.
وفي غضون ذلك، أفاد مصدر مطلع في محافظة كركوك رفض الكشف عن هويته الى “الصباح الجديد” عن أن “عدداً من مسلحي داعش انسحبوا من بعض القرى الواقعة على حدود قضاء داقوق جنوبي كركوك باتجاه قضاء الحويجة”، مؤكداً في الوقت ذاته أن “الأجهزة الأمنية عثرت قرب قرية طامور على وثائق مبعثرة تابعة للتنظيم تفيد بضرورة الانسحاب من حدود داقوق باتجاه قضاء الحويجة”.
وكشف مصدر من داخل قضاء الحويجة في وقت سابق الى “الصباح الجديد” عن أوامر تلقاها تنظيم “داعش” بالانسحاب في حال اقتربت القوات الأمنية من الحويجة، في الوقت الذي وصف مسؤول عسكري متقاعد تسريبات الانسحاب بأنها مجرد لعبة إعلامية من “داعش” هدفها التقليل من عزيمة الاندفاع لدى القوات العراقية وإيهامهم بأن التنظيم أصبح ضعيفاً ولن يفكر في المقاومة.
وما زال تنظيم “داعش” يسيطر على قضاء الحويجة والنواحي التابعة له (الرشاد والرياض والعباسي والزاب) جنوب غربي كركوك، كما يسيطر على بعض القرى التابعة لقضاء داقوق (45 كم جنوب كركوك)، فضلا عن سيطرته على قرية بشير التابعة لناحية تازة ذات الأغلبية التركمانية التي تضم 1150 منزلاً وهي تبعد بنحو (25 كم عن مركز مدينة كركوك).
وتعد مدينة كركوك المتنوعة عرقياً الواقعة شمال بغداد بمسافة نحو (260كم)، من المدن العراقية المهمة والحيوية، ومن أهم العوامل التي لعبت دوراً في ذلك الثروات الباطنية كالنفط والغاز الطبيعي، فضلاً عن خصوبة أراضيها الزراعية، وموقعها الجغرافي والتجاري المتميز الذي يجعل منها حلقة وصل بين وسط العراق وشماله

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة