روحاني: تعاملنا بشأن حادثة مشعر منى بمنطق الأخوة والدبلوماسية

لوّح «بلغة الاقتدار» مع السعودية

الصباح الجديد – وكالات:

شدد الرئيس الإيراني حسن روحاني على ضرورة تشكيل لجنة تقصي حقائق لكشف أسباب كارثة التدافع في منى خلال الحج التي أدت إلى مصرع أكثر من 700 حاج.
وفي كلمة خلال مراسم تأبين جثامين أول دفعة من الحجاج التي وصلت إلى طهران امس السبت، قال روحاني إن إيران «لايمكن أن تتغاضى عن دماء» الحجاج الإيرانيين ضحايا الكارثة.
ووصلت إلى طهران ،امس السبت ، جثامين ضحايا 104 إيرانيين.
وتقول السلطات السعودية إن 769 حاجا قتلوا وأصيب المئات في المأساة، التي هي الأسوأ من نوعها خلال ربع قرن. وتقول إيران إنها فقدت 465 حاجا في الحادثة.
وكان مسؤولون إيرانيون وعلى رأسهم مرشد الجمهورية آية الله على خامنئي، قد وجهوا انتقادات حادة للسلطات السعودية وحملوها مسؤولية الكارثة التي وقعت في مشعر منى يوم 24 من الشهر الماضي.
وشارك في مراسم التأبين عدد كبير من المسؤولين الإيرانيين السياسيين والعسكريين وأهالي الضحايا.
واعتبر روحاني أن الكارثة «کانت اختبار کبير لشعبنا ولعوائل الحجاج وللحكومة السعودية وللمنظمات الدولية والاسلامية.»
وتتهم إيران السلطات السعودية بسوء الإدارة في التعامل مع كارثة التدافع التي لم تتضح أسبابها بعد.
وقال الرئيس الإيراني إن الشعب والمسؤولين الايرانيين «استطاعوا ان يخرجوا مرفوعي الرأس من هذا الاختبار بصبرهم ودرايتهم وتضامنهم».
وكان روحاني قد طلب خلال كلمته امام الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي بتشكيل «لجنة تحقيق» في الكارثة.
وفي كلمته،امس السبت، قال الرئيس الإيراني إن أحد أهداف لجنة تقصى الحقائق التي يطالب بها هو «اتخاذ التدابير اللازمة لتفادي هذه الکوارث في المستقبل.»
ووعد بأن تظل حكومته «تتابع هذه الحادثة وستطلع ابناء الشعب على النتيجة.»
واكد الرئيس الايراني حسن روحاني بان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعاملت بشان حادثة مشعر منى بمنطق الاخوة والدبلوماسية واذا اقتضى الامر ستستخدم لغة الاقتدار.
وتابع روحاني ان الخطوة الاولى التي كان من المقرر ان تقوم حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية قد تحققت وتمت استعادة عدد من جثامين هؤلاء الاعزاء، واضاف، ان الجثامين الطاهرة لهؤلاء الاعزاء ستنقل غدا الى محافظاتهم حيث ستجرى لهم مراسم تشييع رسمية.
واوضح بان الخطوة الثانية التي ينبغي القيام بها في هذا الصدد هي تحديد هوية سائر الجثامين الطاهرة وهو ما ستتم متابعته سريعا.
واكد الرئيس روحاني بانه ينبغي الكشف عن الحقائق فيما اذا كان هنالك افراد مقصرون ام لا، وقال، انه لو ثبت تقصير البعض في هذه الحادثة فاننا سوف لن نتغاضى عن دماء اعزائنا.
واضاف، ان لغتنا ازاء هذه الحادثة كانت لغة العاطفة والاخوة والادب واستخدمنا لغة الدبلوماسية في المكان اللازم ولو اقتضت الحاجة ستستخدم الجمهورية الاسلامية الايرانية لغة الاقتدار.
واكد الرئيس الايراني انه يجب الكشف عن حقيقة كارثة منى من خلال لجنة تقصي حقائق واضاف، انه ينبغي ان تطلع جميع الدول الاسلامية على السبب في وقوع هذه الكارثة وان تطمئن الى عدم تكرار هكذا احداث في الاعوام القادمة.
وقال الرئيس روحاني: ان ايران ستتابع كارثة منى على مختلف المستويات وستعلن للشعب الايراني نتائج متابعاتها.
وكان مفتي السعودية قد اعتبر الحادث «قدرا وقضاء» ونفى مسؤولية السلطات عنها.
ووجه الرئيس روحاني الشكر والتقدير لتصريحات قائد الثورة الاسلامية المقتدرة في هذا المجال.
كما وجه الشكر لوزير الصحة لمتابعة نقل الجثامين وكذلك منظمة الحج والزيارة وبعثة سماحة قائد الثورة الاسلامية ووزير الخارجية في الامم المتحدة، لجهودهم المبذولة في هذا السياق، والتي تم بواسطتها العبور من بعض القضايا لحد الان.
الى ذلك اعلن القائد العام للحرس الثوري الايراني اللواء محمد علي جعفري جاهزية الحرس لتوجيه رد سريع وعنيف في سياق توجيهات قائد الثورة الاسلامية لدفع النظام السعودي لتحمل المسؤولية تجاه كارثة منى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة